برقاد يعرض خطة السياحة المستدامة    نشرة إنذارية.. هبات رياح قوية مع تطاير الغبار يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة    انتعاشة استثنائية لمفرغات السردين والماكرو بموانئ الجنوب ومصدر يؤكد تحسن الظروف المناخية            ترامب يهدد إيران ب"الجحيم" ويمنحها مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز    ريال مدريد ينهزم أمام مايوركا ويقلص حظوظه في مطاردة برشلونة    وزارة الصحة: انتهاء أشغال تأهيل 1400 مركز صحي يستفيد منها 20 مليون مواطن    حكيمي ينتظر "عقدا باريسيا جديدا"    مانشستر سيتي يتخطى ليفربول ويصعد إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    المال قبل القميص.. فضيحة "المكافآت" تطيح بإيطاليا خارج مونديال 2026 وتفجر زلزال استقالات    رئيس الحكومة يطلق خدمات مستشفى القرب بأيت أورير ومركز تزارت لتعزيز العرض الصحي بإقليم الحوز    استعدادا للمونديال... مطار الرباط-سلا يدخل عصرا جديدا بطاقة 5 ملايين مسافر سنويا    شوكي يستعرض نماذج نسائية للنجاح والتمكين في عهد حكومة الحالية    أطروحة دكتوراه بالمدرسة الوطنية بالحسيمة تناقش التلوث المائي بحوض إيناون    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الأسبوع على وقع الارتفاع        أم الدنيا بين الظلم والظلمات        الحكومة تدعو النقابات لجولة أبريل من الحوار الاجتماعي وسط مطالب بتأجيل إصلاح التقاعد    هزة أرضية تخلف قتلى في أفغانستان    مسؤول إيراني يتوعد "باب المندب"    فرنسا تعلن عن منح قروض طارئة للشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود    القضاء يواصل محاكمة شباب حراك "جيل زد" واستئنافية البيضاء تؤجل ملف 6 قاصرين أغلبهم في حالة اعتقال    أزيد من 165 ألف مركبة تقبض الدعم العمومي لمهنيي النقل في المغرب    الدارالبيضاء : كوكبة الدراجات النارية تحبط عملية تهريب مخدرات عبر الطريق السيار    عُقُوبةُ الإِعْدامِ فِي سِياقِ الِاحْتِلالِ: اخْتِبارٌ جدِيدٌ لِكوْنِيةِ حُقُوقِ الإِنْسانِ    الفلسفة اختصاص فوق المذاهب والفرق    الفن المقلق في المجتمع المغربي    أمينوكس ينفي العلاقة بتنظيم موازين    مخزون السدود يقفز إلى أكثر من 12,7 ملايير متر مكعب في المغرب    مفتشو "مؤسسات الريادة" يقاطعون "التحقق الداخلي" والوزارة تلوّح بإجراءات حازمة    رياح قوية مع تطاير الغبار مرتقبة يوم الاثنين المقبل بعدد من مناطق المملكة    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    مصرع شخص وإصابة 7 آخرين في حادثة سير خطيرة بطنجة    وضع الاستثمار الدولي للمغرب.. وضع صاف مدين ب 764 مليار درهم عند متم دجنبر 2025    استقرار الدرهم مقابل الأورو والدولار    مسافات التنقل لعرب المونديال.. مصر الأكثر حظا والمغرب متوسط والجزائر الأسوأ حظا    "منتخب الفتيات" ينافس في إسطنبول    "مسرح أبعاد" يمتع بعرض "نيكاتيف"    الصين تكثّف جهودها الأمنية لتنظيم السوق المالي وحماية المستهلكين    لجنة الاخلاقيات تستمع لبوشتة واتحاد تواركة وتؤجل الحسم    استقرار بلا مردود: حين يتحول الإنجاز السياسي للحكومة إلى سؤال تنموي مُحرج    الجهوية ، الحكم الذاتي والدولة المركزية    التطوانية مريم كرودي تمتطي بساط الشعر لتكتب عن الرحيل    "تداولات حمراء" لبورصة الدار البيضاء    حفل تقديم وتوقيع المنجز الرحلي:" أيام في الأندلس" للكاتب أحمد الدحرشي برحاب المكتبة الوسائطية عبد الصمد الكنفاوي بالعرائش    بمناسبة اليوم العالمي لداء السل .. أرقام مقلقة في جهة الرباط سلا القنيطرة    حديقة كوكنهوف.. أو حينما يتحول فصل الربيع إلى لوحة ألوان في قلب هولندا    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب    دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صرخة الإطار المعطل
نشر في هسبريس يوم 08 - 01 - 2010

حلت سنة جديدة بطقوسها المتميزة ، وبقدر ما هي رمز للتفاؤل بالنسبة للبعض، فإنها بالنسبة للأطر العليا المعطلة رمز الهواجس والهموم والترقب، تأتي سنة وتذهب سنوات، لكن أزمة بطالة الأطر العليا المعطلة تبقى هي هي تراوح مكانها، وستبقى وصمة عار في جبين الحكومات المتعاقبة رغم مساحيق التجميل التي يحاولون بها تلميع صورتها على المستوى الخارجي والتي ما تلبث أن تزول مع أول قطرة دم تنزفها أجساد الأطر المعطلة الصامدة جراء القمع والاحتقار والشطط المسلط عليهم في شوارع ودروب العاصمة.
إن قراءة متأنية لتاريخ نضال الأطر العليا المعطلة بالمغرب لا يدع مجالا للشك بأن هاته الحركة عوملت بنوع من التهميش المقصود من طرف القوى السياسية، وكأنهم وباء معد يخافون الاقتراب منه لعله بفتك ببرامجهم الحزبية المليئة بالوعود الكاذبة والخطابات الرنانة ، فكيف يعقل بأن تكون هناك اعتصامات ومظاهرات شبه يومية تقودها عدة مجموعات للأطر العليا المعطلة، المصحوبة بشعارات يتم ترديدها بأعلى الأصوات، مطالبة بحقها بالشغل والتي يصل صداها إلى داخل قبة البرلمان دون أن تحرك سكون أي برلماني والذي لا يكلف نفسه ولو عناء النزول إلى ملاقاة هاته الأطر ومحاورتها والتصنت إلى آهاتها و معاناتها. أما السلطات فلا زالت تتعامل معها بالمنظور الأمني الأخرق وكأنها خطر يهدد وحدة الدولة وكيانها، فتجد مختلف أجهزتها ومعداتها دائما على أهبة الاستعداد لقمع أطر معطلة، سلاحها الوحيد أجسادها التي نخرها غدر الزمان وأصواتها التي بحت من كثرة ترديد الشعارات المطالبة بحقها العادل والمشروع في الشغل، إنها بالفعل مهزلة لا تضاهيها مهزلة، في ظل السكوت المتعمد للعديد من وسائل الإعلام الوطنية إلى التطرق لهاته الظاهرة الحساسة خاصة المرئية منها من أجل تحليل الأسباب ومناقشة الحلول.
فكيف لأطر عليا معطلة أفنت شبابها في التحصيل والدراسة وتعتبر من خيرة ما أنجبه الوطن أن تتعرض لتهميش ممنهج ولإقصاء مدروس سلفا، إنها حرب خطيرة تتعرض لها الأطر العليا المعطلة، حرب عنوانها التعتيم واللامبالاة، أيعقل أن يقع هذا في زمن أصبح معه العالم قرية صغيرة.
إن التاريخ يعيد نفسه وأخشى أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه ملف قمع الأطر العليا المعطلة وتحطيم عظامها وإذلالها ملفا آخر لهيئة أخرى للإنصاف والمصالحة، ألا يكفي ما عرفه المغرب في سنوات الرصاص من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان؟ ألم يتعلم المغرب الدرس مما مضى؟ الم يعلنها صراحة في ظل العهد الجديد بأنه عازم على قطع الصلة بمخلفات الماضي؟ أم أن مصالحة الذات هي شعار يتغنى به فقط للاستهلاك الخارجي.
نقولها بملء الفم، نحن الأطر العليا المعطلة مغاربة بالسلالة والهوية ومعتزون بوطنيتنا، ولن نركع إلى محاولة البعض بأن يجعل ملفنا وسيلة لتصفية الحسابات السياسية، ولن نسمح لتلك الطبقة التي خططت لسياسية تعليمية عقيمة بأن تكرس البطالة والأمية حتى تجعل من ضحاياها كائنات مدجنة ووقودا لحملاتهم الانتخابية، فقد برهن أبناء الشعب بقدراتهم الشخصية وتضحياتهم عكس ذلك، وما حصولهم على دبلومات عليا في ظروف جد قاسية إلا دليل على قوة هاته العزيمة ، فلولا الفقراء لضاع العلم، فكفى من إهدار طاقات هذا الوطن، وكفى من مصادرة حقهم في الشغل المضمون بقوانين وطنية، وأتيحوا لأبنائه من النخبة أن يساهموا في بنائه، فإنهم أكثر غيرة على هذا الوطن من غيرهم، ممن يتقمصون دور المواطن وعقولهم هناك، إنها صرخة الإطار المعطل فأنصتوا إليها يرحمكم الله، أما التاريخ فانه لا يرحم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.