نقابة ENCG طنجة تفتح النار على الإدارة بملف مطلبي ثقيل وتطالب بحوار عاجل لإصلاح اختلالات المؤسسة    تحديد 8 دجنبر موعدًا للاستماع للمصرّحين في قضية اختلاس بنكي بتطوان    تونس.. أحكام تصل إلى 45 سنة سجناً بحق 40 شخصاً تثير تنديداً أممياً ودولياً    الأمم المتحدة تصف إعدام الجيش الإسرائيلي لفلسطينيين بأنه "قتل خارج القانون".. وبن غفير يشيد بالجريمة    المودن: السياسة مستقلة عن المعرفة الأكاديمية.. والترجمة إلى العربية "رائدة"    نهضة بركان يقلب الطاولة على ريفرز يونايتد ويعود بفوز مثير من نيجيريا    مباراة ودية.. المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم يتعادل مع نظيره البوركينابي (1-1)    التعادل الايجابي يحسم مباراة الجيش والأهلي في دوري الأبطال    اتحاد العاصمة يصعق أولمبيك آسفي بهدف متأخر في كأس "الكاف"    المغرب والإنتربول قوة أمنية في هندسة مكافحة الجريمة العابرة للحدود.    أكثر من 5 ملايين مسافر استقلوا قطارات البراق خلال 2025    أوكرانيا.. زيلينسكي يعلن استقالة مدير مكتبه عقب تحقيقات في قضية فساد    توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية    النيابات العامة تلغي أزيد من 70 ألف مذكرة بحث بالمغرب        الوداد يعود بانتصار ثمين من زنجبار ويعزز صدارته في كأس الكونفدرالية    ارتفاع طفيف في أسعار الإنتاج بالصناعات التحويلية    بجيجو: بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، باشر المغرب إصلاحاً طموحاً لاستباق الأزمات الصحية وتعزيز حكامة المنظومة الصحية    جددت المملكة المغربية وجمهورية الصومال الفيدرالية، اليوم الجمعة، التأكيد على إرادتهما المشتركة لتعزيز شراكتهما القائمة على التضامن الفاعل بين البلدين    انخفاض ينهي تداولات بورصة البيضاء    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تكشف في تقريرها السنوي استمرار تضييق الحريات وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية خلال 2024    عن ترجمتها لرواية «حكاية جدار» للفلسطيني ناصر أبو سرور: الفرنسية ستيفاني دوجول تفوز ب «جائزة ابن خلدون – سنغور للترجمة»    ندوة وطنية بالصويرة تستقصي «ذاكرة الشاعر محمد السعيدي الرجراجي    الدورة 21 للمهرجان الدولي السينما والهجرة بأكادير تركز على قضايا الهجرة وتكرم رواد الصناعة السينمائية    هل كانت ترجمة قرار مجلس الأمن 2797 حيادية أو موجهة سياسيا؟    تحديد فترة التسجيل الإلكتروني لموسم حج 1448ه        ترحيل جثامين أفراد الأسرة المغربية الأربعة ضحايا حادث اختناق في مالقة    الدار البيضاء .. التساقطات المطرية الأخيرة تنعش آمال الفلاحين    "أوروبا ليغ".. ليون إلى الصدارة وأستون فيلا يواصل عروضه القوية    كوريا واليابان تدرسان تقديم ملف مشترك لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم 2035    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوفير علاج العقم بتكلفة معقولة ضمن أنظمة الصحة الوطنية    جلالة الملك يهنئ رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالعيد الوطني لبلاده    ترامب يفعلها من جديد... إعلان مفاجئ يربك العالم.        حموشي يجدد دماء إدارته بتعيينات جديدة في خمس مدن    إيران تقاطع قرعة كأس العالم 2026    المغرب وإسبانيا يعقدان الدورة ال13 للاجتماع رفيع المستوى في مدريد خلال دجنبر المقبل        منظمة الصحة العالمية تنشر للمرة الأولى توجيهات لمكافحة العقم    انطلاق عملية تصدير أولى توربينات الرياح من معمل "أيون" بالدريوش نحو ألمانيا    مخرج فيلم "كوميديا إلهية " علي أصغري يقدّم مقاربة مبسطة للواقع في مهرجان الدوحة السينمائي    13 قتيلاً في قصف على ريف دمشق    "العلم" تتوج بجائزة الحسن الثاني للبيئة في دورتها الخامسة عشرة    مجلس النواب يصادق على قانون الانتخابات ويمرّر شرطاً تعجيزياً يُقصي الشباب من اللوائح المستقلة        حجز 200 كلغ من اللحوم الحمراء الفاسدة بأحد المحلات بحي الديزة بمرتيل    وفاة داني سيجرين .. أول من جسّد شخصية سبايدر مان على التلفزيون    سريلانكا: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 40 قتيلا على الأقل    المغرب .. 400 وفاة و990 إصابة جديدة بالسيدا سنويا    فلسطين.. هل سيقوم المغرب بدور مباشر في عملية السلام إلى جانب الولايات المتحدة؟    الأوقاف تكشف عن آجال التسجيل الإلكتروني لموسم الحج 1448ه    موسم حج 1448ه.. تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    موسم حج 1448ه... تحديد فترة التسجيل الإلكتروني من 8 إلى 19 دجنبر 2025    بعد ‬تفشيها ‬في ‬إثيوبيا.. ‬حمى ‬ماربورغ ‬تثير ‬مخاوف ‬المغاربة..‬    علماء يكتشفون طريقة وقائية لإبطاء فقدان البصر المرتبط بالعمر    إصدار جديد من سلسلة تراث فجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"وجوه من إسبانيا.." يفتح نقاشا حول مشاكل مغاربة العالم

كتابُ "وجوه من إسبانيا.. مسارات"، وهوَ مؤلّف يضمّ 41 بورتريها عن 43 من المغاربة المهاجرين في إسبانيا، أعدّتْ بعد لقاءات مباشرة معهم، ونُشرتْ ضمن مواد صحفية في جريدة هسبريس الإلكترونية قبل أن يعاد تجميعها في الكتاب تفعيلا لشراكة في هذا الإطار مع مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فتح شهيّة النقاش حول المبادرة وكذا مشاكل مغاربة العالم في ندوةٍ انعقدتْ برواق الCCME ضمن تقديم سلسلة لإصدارات المجلس الجديدة بمناسبة الدورة ال21 من المعرض الدولي للنشر والكتاب المنعقد بالدار البيضاء.
وقالَ طارق العاطفي، رئيس تحرير جريدة هسبريس الإلكترونية، إنَّ اهتمام هسبريس بمغاربة العالم وأخبارهم قد تواجد منذ انطلاق التجربة الصحفية للمنبر الإلكتروني، خصوصا وأنّ هسبريس تحظى بنسبة متابعة كبيرة من طرف أفراد الجالية بترتيب يجعل فرنسا في الصدارة متبوعة بكل من أمريكا وكندا، ثم ألمانيا وكذا إسبانيا التي تمثل 2% من متوسط الزيارات المعادلة للمليونين يوميا.
وأضاف ذات المتدخل أن الوضع الاعتباري لهسبريس، بتصفح 255 مليون صفحة منها شهريا، وكذا ما يقارب ال3,9 من ملايين المتابعين لحسابها الفايسبوكي، و9 ملايين مشاهدة شهرية لقناتها على اليوتوب، إضافة لما يفوق النصف مليون متابع لحساب الجريدة على تويتر، كلها أمور تدفع صوب مراعاة تواجد أكبر شريحَة من المغاربة في المحتوى الإخباري مع ملامسة إعلام القرب أكثر فاكثر بالمواد المنشورة.. وزاد العاطفي: "حتّى تصنيف فُوربس الذي جعل من هسبريس ثالث منبر إلكتروني إخباري بشمال إفريقيا والشرق الأوسط يراعَى في محاولة تقديم صورة للمغاربة تمكن المتصفحين، على المستوى الإقليمي، من تشكيل آراء واضحَة عن البلد وشعبه".
وبخصوص اختيار مغاربة إسبانيا لإنجاز البورتريهات، التي جمعها مجلس الجالية ضمن كتاب في تحويل لها من العالم الافتراض إلى الملموس، قالَ العاطفي إنّ الاشتغال أملتْه عدّة أسباب من بينها القرب الجغرافي للمغرب من الجارة الشمالية، وكذا محاولة كسر الصور النمطية التي تلتصق بالمهاجرين القاصدين للمملكة الإيبيرية، فضلا عن الخوض في مسارات مغاربة تخطوا إشكاليات الاندماج.. وأضاف أنَّ مشروعا مماثلا قد أنجز، وهو في طور النشر يوميا على هسبريس، يهمّ أفرادَ الجالية المغربية بإيطاليا، ودائما بشراكة هي في بداياتها الأولى مع مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج.. "57% من زوار هسبريس هم شباب ما بين ال15 وال30 من العمر، وهذه فئة هي الأكثر حملا للأفكار من أجل الانخراط ضمن تجارب هجرة، وقد رمنا تقريبها من بعض النماذج الناجحة التي قد تكون مساراتها محددة ضمن مستقبل هؤلاء الحالمين بشق الطريق خارج الوطن" يردف طارق.
رئيس تحرير هسبريس أبرز أن الاشتغال تم بتحرّك ميداني ووفق الخيارات التحريرية للجريدة الإلكتورنية، باستقلالية تامّة وبناء على قاعدة بيانات تم تشكيلها بالانفتاح على آراء متدخلين عدّة من المجالين الجمعوي والإعلامي في إسبانيا.. مشددا على أن التركيز قد تم على متأصلين من المغرب غير معروفين على نطاق واسع، وكذا أناس لم يستفيدوا من تطرقات إعلامية مناسبة لحجم مساراتهم واشتغالاتهم، ذاكرا أن التحرك نفسه ما هو إلا بداية لسلسلة أعمال تعريفية إضافية ستمكّن من تسليط الأضواء، بجلاء وبانفتاح على شرائح أوسع، تجه نجاحات بصم عليها مغاربة العالم.
من جهة أخرى تحدّث حسن بلعربي، وهو أستاذ جامعي بجامعة ألميرية الإسبانية عن كتاب "وجوه من إسبانيا.. مسارات"، قائلا إنّه أبْرزَ كفاءاتٍ ووجوها مغربية مقيمة بالجارة الشمالية، مضيفا أنّ الهدف من المؤلّف هو تغيير نظرة المسؤولين والمواطنين المغاربة تجاهَ المغاربة المقيمين في الخارج، وإبراز أن هناك تحوّلاتٍ في الهجرة، "وهو أيضا رسالة إلى المسؤولين عن تنفيذ سياسيات الهجرة لمواكبة هذا التحول".
وامتدّ الحديث عن الكتابِ إلى الخوْض في المشاكل التي يعاني منها أفراد الجالية المغربية في الخارج، وقال حسن بلعربي، الكميائي المغربي البارز دوليا من مستقره بجنوب إسبانيا، إنّه لا بدّ من تنسيق عمل المؤسسات المعنية بشؤون مغاربة العالم، البالغ عددهم خمسة ملايين مهاجر، وهو ما يمثل 15 في المائة من سكان المغرب، داعيا إلى عدم الاكتفاء بفتْح أبواب المشاركة الاقتصادية في وجههم فقط، للمساهمة في ازدهار المغرب، بلْ فتْح أبواب المشاركة السياسية والثقافية أيضا.
وعرفت الندوة نقاشا بين الحضور والمشاركين في الندوة، كانت المشاركة السياسية حاضرة فيه بقوّة، وقال بلعربي في هذا الصدد "مغاربة العالم كلهم مستعدون للمساهمة في ازدهار المغرب، ويجبُ على الدولة أن تخوّلَ لهم حقّ المشاركة السياسية، من خلال العمل على إصدار قوانين تمنحهم هذا الحقّ"، وأضاف "على المسؤولين المغاربة أن يعملوا على وضع القوانين عوض الاكتفاء فقط بالتعبير عن الترحيب بمشاركتنا".
وفي مقابل دعوة بلعربي المسؤولين المغاربة إلى فتح باب المشاركة السياسية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في بلدهم، أبْرزَ محمد الشايب، أهميّة مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات المحلية في بلدان الإقامة، وتحدّث عن الحالة الإسبانية قائلا "على المغاربة أن يشاركوا في الانتخابات المحلية الاسبانية، لأنّ السياسة هي كل شيء"، وتابع "وصلنا إلى الجيل الرابع، ولم يعد هناك مهاجرون، بل مواطنون لهم حقوق وواجبات".
وبيْنما انتقد أحدُ الحاضرين المنهج المتبع في إعداد مؤلّف "وجوه من إسبانيا.. مسارات"، قائلا إنّه لمْ يُبْرز كفاءات مغربية كثيرة في مختلف الميادين بإسبانيا، وأنّ هناك أشخاصا لا علاقة لهم بالسير الذاتية التي أدلوا بها، ردّ رئيس تحرير "هسبريس" طارق العاطفي بالقول "المجلة ليستْ صندوق بريد يضعُ فيه كل واحد ما يشاء، وجميع البورتريهات التي أعدّتْ خضعتْ لتمحيص قبل أن تُنشر، وقدْ راعينا عددا من الأمور، منها عامل السن، والجنس، ومجالات عمل أصحاب البورتريهات.. محاولين ملامسة أفراد من أجيال الهجرة المغربية المتعاقبة".
ولمْ تخلُ الندوة التي احتضنها رواقُ مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، من توجيه انتقادات للمؤسسات الرسمية المعنية بشؤون مغاربة العالم، ففيما قالَ حسن بلعربي إنّ هذه المؤسسات لا تقوم بدورها على النحو الذي يجب، قال الفنان التشكيلي أحمد بن يسف، "المغربُ لا يدعمُ الأعمال الفنيّة التي يقوم بها مبدعوه في الخارج، فكثيرا ما نقيم أنشطة، وْما كاينش حتى اللي يقولّك السلام عليكم"، وتابع "هناك كفاءات لكن ليْس هناك اهتمام بها".
وتساءل حسن بلعربي "أيْن محلّ وزارة الجالية المغربية المقيمة بالخارج من الاهتمام بالكفاءات التي تزخر بها الجالية، وهل الوزارة جديرة بهذه الجالية وقادرة على تأطيرها"، وَأضاف بلعربي "نحن بحاجة إلى أن تُسندَ مهمّة تسيير شؤون مغاربة العالم إلى خبراء في الهجرة، وأنْ تعطى حقيبة الوزارة لمن يفهم فيها"، وقال أحمد يسف إنّ على المسؤولين المغاربة أنْ يغيّروا نظرتهم إزاء المهاجرين، وألّا يُنظر إليهم على أنهم هاجروا فقط بحثا عن لقمة العيش، "لأننا انتقلنا إلى المهاجر الثقافي والفني".
في السياق ذاته قالتْ مغربيّة مقيمة في إسبانيا إنّ ثمّة اختلافا كبيرا في تعاطي المغرب مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج حسب الدولة التي ينتمون إليها، موضحة "نحن في إسبانيا نُعتبر دائما "حرّاكة"، وعلينا أن نبذل جهودا كبيرة لنثبت أننا مثل باقي مغاربة العالم"، واستطردت المتحدّثة التي قضّت في إسبانيا 20 عاما، "هذا التفاضل بين أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج يجعل العنصرية تتنامى بيننا كمهاجرين مغاربة، لأنّ المقيمين في فرنسا وأمريكا يعتبرون أنفسهم أفضل منّا".
ودعا حسن بلعربي المسؤولين المغاربة إلى تجاوُز الأمور الثانوية والنظر إلى ما هو أعمَق في كلّ ما يهمّ مغاربة العالم، مشيرا في هذا الصدد إلى صعود حزب "بوليموس" المتنامي في إسبانيا، والذي يؤيّد أطروحة جبهة "البوليزاريو" الانفصالية، قائلا "يجبُ أن تُطرح الأسئلة منذ الآن حوْل ما إنْ كان صعود هذا الحزب سيكون له تأثير سلبي على العلاقات بين المغرب وإسبانيا، في حال صعوده إلى الحكم، وبالتالي التأثير على وضعية مغاربة إسبانيا".
وطالبَ بلعربي المسؤولين المغاربة بمضاعفة الاهتمام بالجالية المغربية المقيمة في الخارج، قائلا "يعاتبوننا إنْ قصّرنا في القيام بالدبلوماسية الموازية دفاعا عن بلدنا، لكنْ أيْن هي الدبلوماسية الرسمية التي يتلقّى المشرفون عليها تعويضات كبيرة على رأس كلّ شهر"، وانتقدَ بلعربي إيفادَ دبلوماسيين مغاربة إلى بُلدان لا يتحدّثون لغتها، وغيْر ملمّين بثقافتها، وختم "نحن نضغط على مؤسسات بلدان الإقامة لنيْل حقوقنا، وعليْنا أن نضغط على البلد الأمّ أيضا لاستكمال هذه الحقوق".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.