عقد الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، الذي يقوم بزيارة عمل لمدريد، لقاء تواصليا مع ممثلي الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا حضره السفير محمد فاضل بنيعيش، وشكل مناسبة للوقوف على انشغالات وانتظارات وتظلمات المغاربة المقيمين بالديار الإسبانية، ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين ظروف إقامتهم وعيشهم في هذا البلد. وأبرز بيرو، في كلمة بالمناسبة، أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات، التي يتعين توسيعها وتكثيفها، خاصة وأنها تسمح بالإنصات لانشغالات واحتياجات مغاربة المهجر، لاسيما ما يتعلق بتلقين اللغة العربية والثقافة المغربية.. وأكد الوزير، في هذا السياق، على ضرورة تعزيز الجهود المبذولة في مجال التأطير الديني، وذلك من خلال تكوين الأئمة والمرشدين، مشيرا إلى رغبة وعزيمة ممثلي الجالية المغربية في الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية للمملكة. وأوضح بيرو، في هذا الصدد، أن أفراد الجالية المغربية معروفون بتشبثهم بوطنهم الأصلي، وهم سفراء للثقافة المغربية، داعيا إياهم إلى مزيد من العمل وبذل جهد إضافي لنقل قيم حضارة المملكة إلى شعوب بلدان الإقامة.. وأكد أن أولوية وزارته تبقى تحسين ظروف عيش جميع المغاربة في الخارج لاسيما الشباب، داعيا، في هذا السياق، إلى وضع سياسات تأخذ بعين الاعتبار احتياجات وخصوصيات هذه الفئة من المجتمع، مجددا التأكيد على أهمية التأطير الديني لفائدة أبناء الجالية في الخارج. ومن جهته، ذكر سفير المغرب بإسبانيا بالرعاية التي يحيط بها الملك محمد السادس المغاربة المقيمين في الخارج.. وعبر الدبلوماسي المغربي بالمناسبة عن الاهتمام الخاص الذي توليه سفارة وقنصليات المملكة بمختلف جهات إسبانيا لقضايا وانشغالات أفراد الجالية المغربية، والمتمثل في الدفاع عن مصالحها لدى سلطات بلد الإقامة في ظرفية تتسم بأزمة اقتصادية خانقة، وتمتيعهم بأجود الخدمات سواء بالقنصليات أو بالإدارات المغربية لدى عودتهم إلى المغرب خلال موسم الصيف. وخلال هذا اللقاء، دعا بنيعيش أفراد الجالية المغربية إلى السعي الحثيث وراء تحقيق اندماج إيجابي في المجتمع الإسباني، دون التفريط في الهوية والثوابت المغربية القائمة أساسا على الإسلام الوسطي المعتدل وقدرة المغاربة، أينما كانوا، على التسامح والتعايش مع سائر الديانات والمعتقدات، مشيرا إلى ضرورة التحلي بمزيد من الحذر واليقظة لمواجهة كل التيارات الأصولية المتطرفة.. نادى بدفاع أفراد الجالية المغربية، كل من موقعه، عن القضية الوطنية الأولى العادلة للوحدة الترابية للمملكة، وذلك من خلال التعريف بالمبادرة الوطنية للحكم الذاتي لجهة الصحراء، وبالمسلسل التنموي، مشيرا إلى أن الحضور الكبير للجالية المغربية بمدريد، تحديدا، وإسبانيا، عموما، قد يشكل "أداة دبلوماسية موازية قوية وفعالة" بمقدورها التصدي لكل مناورات خصوم الوحدة الترابية للمملكة.. ودعا الدبلوماسي، من جهة أخرى أفراد الجالية المغربية، لاسيما وأنهم يشكلون أهم الدعامات الاقتصادية الكبرى للمغرب، إلى المزيد من الإسهام في أوراش التنمية التي يعرفها المغرب من خلال نقل استثماراتهم وكفاءاتهم العملية وخبراتهم المهنية المكتسبة بإسبانيا إلى وطنهم الأصلي.