لم يمر وقت طويل على وضع مجهولين رأسَي خنزيرين على السياج المحيط بإقامة السفير المغربي لدى فرنسا، شكيب بنموسى، بمنطقة "Neuilly-sur-Seine" في باريس، حتى سارعت الحكومة المغربية للتنديد بهذا الفعل الذي وصفته بالحقير، والإساءة المرفوضة". وأفاد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، اليوم الخميس خلال لقاء صحفي أعقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، بأن وضع رأسي خنزيرين أمام مقر إقامة سفير المغرب بفرنسا "إساءة مدانة وحقيرة ومرفوضة" وفق تعبيره. وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة بأنه تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية، من أجل التعرف على مرتكبي هذا الفعل، وتطبيق المقتضيات القانونية اللازمة"، مشددا على "رفض الحكومة المغربية وإدانتها لهذا العمل". وكانت مصادر دبلوماسية مغربية قد أكدت أن سفارة المملكة بباريس تقدمت بشكاية لدى السلطات الفرنسية إثر العثور، صباح اليوم الخميس، على رأسي خنزيرين معلقين على الحاجز الحديدي لإقامة سفير المغرب بالعاصمة الفرنسية، كما يجري تحقيق في الموضوع. وقالت المصادر الدبلوماسية المغربية "لا نريد إعطاء تفسير لهذا العمل، حيث إنه على السلطات الفرنسية القيام بعملها وتحديد المسؤول أو المسؤولين عن هذا العمل المنحط، والكشف عن الأسباب التي دفعتهم إلى ارتكابه ". وأوردت ذات المصادر بأن وضع رأسي خنزير أمام مقر إقامة سفير بلد مسلم، لا يمكن إلا أن يوحي بوجود دوافع تتعلق بمعاداة الإسلام"، في إشارة إلى وضع رؤوس خنازير أمام عدد من المساجد في فرنسا، خلال السنوات القليلة الأخيرة. وكانت وكالة الأنباء الفرنسيّة قد أوردت في قصاصة لها في وقت سابق اليوم، بأن عناصر أمنيّة هي التي اكتشفت ما جرى في غفلة من الجميع، بينما تحرّكت السفارة المغربيّة لتقديم شكوَى بخصوص النازلة للسلطات القضائيّة الفرنسيّة.