أخيرا، وبعد معاناة طويلة مع سرطان نادر، ستحظى الطفلة رانيا، ذات 11 ربيعا، بعلاج لمرضها، الذي جعلها تكسب تعاطفا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، في أحد المستشفيات الفرنسية المتخصصة، بعد أن تكفّلَ بها وزير الصحة الحسين الوردي. أمس الثلاثاء، تسلّمت والدة الطفلة رانيا من مدير مديرية المستشفيات والعلاجات بوزارة الصحة، أحمد بوراق، وثيقة تثبت أنَّ المجموعة الاستشفائية Robert Debré بالعاصمة الفرنسية باريس تسلّمت ورقة الدفع المسبق لتكاليف علاج واستشفاء الطفلة رانيا. وكان وزير الصحة قد كلّف مستشاره الحسين الخالدي بمتابعة ملف الطفلة رانيا، المتحدرة من مدينة آسفي، منذ ذاعَ خبر معاناتها من سرطان نادر يدعى "le mésothéliome"، لم يكن بمقدور أسرتها توفيرَ العلاج لها، نظرا لكلفته الباهظة. وجرى إخضاع الطفلة رانيا، بعد أن تكفّل بها وزير الصحة، لمجموعة من الفحوصات الطبية والتحاليل والكشوفات الدقيقة بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش؛ حيث أكّد الفريق الطبي الذي أشرف على حالتها إصابتها بالسرطان سالف الذكر. وأكّد الفريق الطبي على ضرورة عرضها على فريق طبي بالمجموعة الاستشفائية Robert Debré بالعاصمة الفرنسية باريس، لاستحالة علاجها في المغرب، وردّ الفريق الطبي الفرنسي بالإيجاب، وبإمكانية استقبال الطفلة رانيا، باعتبار أن علاج مرضها يدخل ضمن اختصاصات المستشفى الفرنسي. وكان وزير الصحة قد أعطى تعليمات بالتكفّل بمصاريف علاج الطفلة رانيا خارج المغرب، وقبْل الحصول على الموافقة النهائية لنقلها إلى فرنسا، جرى الاحتفاظ بها في المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش؛ حيث باشرت المصالح المركزية بوزارة الصحة إعداد ملف الطفلة، وتسريع الإجراءات الإدارية والمالية لتغطية تكاليف علاجها واستشفائها بباريس، وهو ما أضحى مُتاحا بعد ترتيب جميع الإجراءات اللازمة ودفْع مصاريف العلاج من قبل وزارة الصحة.