على الرغم من أن الخيال سمة الأدب اللاتيني وينقل القارئ إلى عوالم مختلفة، فإن الصحافي والكاتب الإسباني ريناتو ثيسنيروس اختار أن يوظف هذا الخيال في الحكي عن تجربته الشخصية في رواياته الأدبية. في حديثه عن روايته الأخيرة "المسافة بيننا"، يقول ثيسنيروس، في لقاء مفتوح مع طلبة جامعة محمد الخامس بالرباط، ضمن فعاليات أسبوع اللغة الإسبانية في دورته الثانية الذي يمتد إلى غاية غد الجمعة، إن "الكتابة عن والدي المتوفى أثناء مكافحة الإرهاب في بيرو لا يعد علاجا نفسيا بعد فقدانه؛ لكن أعتقد أن الأدب هو علاجي". وفي سياق متصل، أبرز الكاتب الإسباني أن اللغة الإسبانية "هي لغة ثقافة وتاريخ ولغة تواصل عالمية، ومستعملة جدا اليوم"، مضيفا أنَّ تنظيم أسبوع اللغة الإسبانية بالمغرب من شأنه أن يفتح أبوابه أمام الأدباء والطلبة العاشقين لهذه اللغة للإبداع والإبحار في عشق اللغة والخيال. من جهته، أوضح ريكاردو دييز هوشييتنر رودريغز، سفير المملكة الإسبانية في المغرب، في تصريح لهسبريس، أن "تنظيم هذا الأسبوع لا يقتصر فقط على التعريف باللغة وحضورها الكبير في عالم التكوين والأعمال، بل تقريب الطلبة المغاربة من غناها الأدبي". واسترسل الديبلوماسي الإسباني المعتمد لدى المغرب: "تقريب اللغة لا يقتصر فقط على اقتناء الكتب وقراءتها؛ لكننا نسعى، من خلال هذا الأسبوع، إلى التعرف على الأدباء والتواصل معهم، واكتشاف مسارهم الأدبي والأكاديمي"، مبرزا أن الإسبانية عززت مكانتها باعتبارها لغة أدبية بامتياز. ويرمي أسبوع اللغة الإسبانية بالمغرب، المنظم من لدن معهد "ثيرفانتيس" بالرباط، إلى التعريف باللغة الإسبانية وحضورها الكبير في عالم التكوين والأعمال والتواصل والترفيه، وسيسهرُ على ذلك خبراء مغاربة وأجانب. وتبعا لمعلومات أدلى به معهد "سيرفانتس" فإنَّ عدد الناطقين باللغة الإسبانية يصل إلى أزيد من 550 مليون شخص، في مختلف بلدان العالم، كما يدرسها أكثر من 21 مليون تلميذ كلغة أجنبية، وتُعتبر اللغة الإسبانية اللغة الرسمية ل22 بلدا، واللغة الثالثة الأكثر استعمالا في الإنترنيت بعد الإنجليزية والصينية، واللغة الثانية في الموقعين الاجتماعيين "فيسبوك" و"تويتر".