قرر مجلس مدينة الدارالبيضاء الاستعانة بالساكنة لوضع دفتر تحملات جديد خاص بالشركات التي سترسو عليها صفقة جمع الأزبال، في محاولة لإيجاد حل عاجل لانتشار النفايات في شوارع وأزقة العاصمة الاقتصادية، والمشاكل المرتبطة باختلالات جمع النفايات التي عانت منها المدينة لعقود. وقال محمد حدادي، نائب رئيس جماعة الدارالبيضاء، المكلف بالإشراف على قطاع النظافة، إن قرار إشراك البيضاويين في إعداد دفتر التحملات الخاص بصفقة جمع النفايات بالدارالبيضاء سيعلن بداية شهر مارس القادم. وأوضح الحدادي، في تصريح لهسبريس، أن ولاية جهة الدارالبيضاء ومجلس المدينة قررا فتح باب النقاش مع الأساتذة الجامعيين والمتخصصين في المجال البيئي، من خلال تنظيم لقاء في الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، بالتوازي مع فتح الباب أمام المواطنين لإرسال مقترحاتهم عبر البريد الإلكتروني. وأضاف نائب رئيس جماعة الدارالبيضاء: "إن إشراك المواطنين ونخبة المدينة في إعداد دفتر تحملات صفقة جمع ومعالجة النفايات من شأنه المساهمة في وضع تصور متكامل لتجاوز كل الهفوات التي سجلت في الصفقات السابقة، خاصة أنها كانت تركز على توفير الآليات دون إلزام الشركات بتأمين النتائج". يشار إلى أن مجلس مدينة الدارالبيضاء أقدم شهر شتنبر من السنة الماضية على فسخ عقد التدبير المفوض مع شركة "سيطا البيضاء"، وقرر انتداب شركة التنمية المحلية "الدارالبيضاء للخدمات" من أجل تدبير المرحلة الانتقالية، في أفق إطلاق طلب عروض للبحث عن شركة أخرى من شأنها تدبير قطاع النظافة بالمدينة. وربط مسؤولو مجلس المدينة هذا القرار بتردي مستوى خدمات شركة "سيطا البيضاء"، وهي الشركة التي أعلنت أنها تعاني من عجز يقدر ب13 مليار سنتيم، وطالبوا مجلس المدينة بمراجعة العقدة والزيادة في الميزانية المخصصة للقطاع بقيمة 30 مليار سنتيم؛ كما أكدوا أن فسخ العقدة مع هذه الشركة هو الحل المناسب لتجاوز المشاكل التي يعاني منها قطاع النظافة بالمدينة.