حلّ المغرب ضمن فئة الأنظمة الأوتوقراطية ذات الطابع المغلق في تقرير الديمقراطية لسنة 2026 الصادر عن معهد "فاريتيز أوف ديموكراسي"، كما جاء في المرتبة 107 عالميا في مؤشر الديمقراطية الليبرالية. وجاء المغرب ضمن فئة الدول المصنّفة كأنظمة أوتوقراطية، أو ما يُعرف بحكم الفرد، حيث تسجّل مستويات متدنية في مؤشرات التعددية السياسية ونزاهة الانتخابات والحريات المدنية، وذلك وفقًا لمنهجية "أنظمة العالم" المعتمدة في التقرير.
وبحسب المصدر ذاته، فإن موقع المغرب في مؤشر الديمقراطية الليبرالية يضعه ضمن الدول التي تقع في النصف الأدنى عالميًا، إلى جانب عدد من البلدان التي تسجل بدورها مستويات محدودة في هذا المؤشر، الذي يقيس عناصر تشمل نزاهة الانتخابات، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات الأساسية . ويُقسم التقرير دول العالم إلى أربع فئات رئيسية هي الديمقراطيات الليبرالية والديمقراطيات الانتخابية والأنظمة الأوتوقراطية الانتخابية والأنظمة الأوتوقراطية ذات الطابع المغلق . وأشار التقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي ينتمي إليها المغرب، تُعد الأقل من حيث مستويات الديمقراطية عالميًا، حيث تسود فيها الأنظمة غير الديمقراطية بمختلف أشكالها، مع تسجيل نسب محدودة من الدول التي تعتمد أنظمة ديمقراطية . وسجل التقرير أن العالم يضم 92 نظامًا غير ديمقراطي مقابل 87 نظامًا ديمقراطيًا، مع عيش نحو 74 في المائة من سكان العالم في ظل أنظمة غير ديمقراطية. وأكد التقرير أن حرية التعبير تعد من أكثر المؤشرات تراجعًا عالميًا، حيث سجلت تدهورًا في 44 دولة خلال العام الماضي. كما يبرز التحليل التفصيلي للمؤشرات أن الأنظمة الأوتوقراطية، خصوصًا المغلقة منها، تعتمد بشكل متزايد على أدوات مثل تقييد الإعلام، ومراقبة المجتمع المدني، والحد من التعددية السياسية، وهي ممارسات تندرج ضمن المعايير التي على أساسها يتم تصنيف الدول في هذه الفئة. ويعتمد التقرير على قاعدة بيانات تغطي أكثر من 200 دولة، وتشمل أكثر من 600 مؤشر مختلف لقياس الديمقراطية، ويشارك في إعداد هذه البيانات أكثر من 4200 خبير وباحث.