مجلس النواب يصادق بأغلبية 67 نائبا ومعارضة 44 آخرين على مشروع قانون المالية المعدل    بعد قرارها بإغلاق مشروعه الاستثماري... مواجهة بين رجل أعمال و السلطة المحلية بخنيفرة    متهمة بتسهيل دعارة الأطفال لشخصيات عالمية .. مخاوف أمريكية من هرب سيدة الأعمال "غيلاين ماكسويل" نحو فرنسا    الصين تعلن عن تفشي التهاب رئوي مجهول في كازاخستان معدل وفياته أعلى بكثير من "كورونا"    خبراء يكشفون "مراوغة تنظيم الدولة الإسلامية على فيسبوك"    العنصرية: الماضي الاستعماري لهولندا يكشف عن شروخ المجتمع    فيروس كورونا: حيوان اللاما قد يوفر علاجا للوباء    لفتيت يعقد لقاء مع زعماء وممثلي أحزاب سياسية غير ممثلة في البرلمان    مجلس الكراوي يسعى الى جعل سنة 2020 عام لترسيخ ثقافة المنافسة    مواجهة ساخنة منتظرة بين القصر والحكومة الإسبانيين حول المغرب    نداء المغرب الإنساني لمكافحة كورونا ينال دعما قياسيا بين أعضاء الأمم المتحدة    الإمارات ترجىء إطلاق مسبار "الأمل" الى المريخ بسبب الظروف الجوية    راموس: "نأمل أن نتمكن يوم الخميس من الاحتفال باللقب"    الطاس يستعد للإعلان عن قراره النهائي في "فضيحة رادس" الأسبوع الجاري    ريال مدريد يفوز بصعوبة على غرناطة ويقترب من تحقيق لقب الدوري الإسباني    التوزيع الجغرافي للحالات 191 الجديدة بالمغرب حسب الجهات    توقيف 32 مرشحا للهجرة السرية من إفريقيا جنوب الصحراء بالداخلة    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء.. أجواء حارة بعدد من المدن المغربية    حالة الطوارئ الصحية تؤجل ملف الأم التي حاولت قتل أطفالها بالدار البيضاء    العثور على جثة الممثلة نايا ريفيرا ببحيرة في كاليفورنيا    "قوارب الموت" تنطلق من الجديدة والعرائش وأصيلا.. شبكات الهجرة السرية تحول بوصلتها صوب السواحل البرتغالية    لأول مرة.. دون بيغ وإيهاب أمير يجتمعان في « الكريان » وهذه التفاصيل    تزامنا مع عودة المغاربة العالقين بالخارج .. استئناف رحلات القطارات بين البيضاء ومطار محمد الخامس    تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا بالأقاليم الجنوبية، و حالة من الاستنفار تعقب الحادث.    تعليق رحلات القطار القادمة من والمتوجهة الى طنجة    الصفقة ب400 مليون..شباب المحمدية يكشف تفاصيل العقد مع مورابيط    مذكرات مايكل جاكسون.. كان باغي يولي أول ممثل وفنان ومخرج شبعان فلوس    تسليم أوسمة ملكية لفائدة موظفين بوزارة الطاقة والمعادن والبيئة    رهف القنون كشفات لأول مرة على تصويرة بنتها وراجلها وبانت بلوك مختلف    حفيد نجم الروك إلفيس برسيلي مات.. وفرضية الانتحار واردة بزاف    الممثلة الميريكانية كيلي برستون مرات جون ترافولتا ماتت بالكونصير    منظمة الصحة العالمية تحذر أن دولا كثيرة « تسلك الاتجاه الخاطئ » في ازمة كوفيد-19    مدير أعمال هيفاء وهبي: هي مراتي وسكنا فدار وحدة هادي 3 سنين والمشكل بيناتنا شخصي    الشللية و العشائرية عائق التحول الديمقراطي و اشكالية الممونين بالمغرب !    لإنقاذهما من الإفلاس.. الحكومة تدعم "لارام" ب 6 ملايير درهم و مكتب الكهرباء والماء بمليار درهم    بكفاءات أمنية نسوية وشابة.. الحموشي يضخ دماء جديدة في مناصب المسؤولية    بسبب اختلالات متعلقة بالسلامة الصحية.. إغلاق سوق السمك بمراكش    تواصل استرجاع مصاريف الحج بالنسبة للمنتقين في قرعة موسم 1441ه    سابقة.. في تطور لافت دراجات مائية تخرج مغاربة عالقين بسبتة المحتلة (فيديو)    منظمة الصحة العالمية تحذر من "الاتجاه الخاطئ" في التعامل مع "كورونا"    بنشعبون : الحكومة ستدعم لارام ب6 ملايير درهم    فيروس كورونا يصيب عددا من أئمة المساجد، ويرسلهم إلى جناح كوفيد-19    بنشعبون : قانون المالية المعدل ليس تقشفيا و لم يتم تقليص اعتمادات القطاعات الإجتماعية !    استئناف حركة القطارات المكوكية بين الدار البيضاء- الميناء ومطار محمد الخامس    الكاميرون تعتذر رسميا عن احتضان دوري أبطال إفريقيا    الفيروس يدخل شفشاون..هكذا اخترق كورونا "الحصن الأزرق" بعد أشهر من الصمود    تيباس ينتقد "طاس" بعد تبرئة مانشستر سيتي    أزيد من 122 آلف بطنجة.. ترقيم الأغنام والماعز استعدادا لعيد الأضحى    هكذا يتم الاستعداد لفتح مسجد الحسن الثاني ومديره يكشف ما يجب على المصلين القيام به    عشاق باتشان يصلون من أجل شفائه وعائلته من كورونا    لمجرد يكشف عن الموعد الجديد لإصدار أغنية "عدى الكلام" بعد تأجيلها للمرة الثانية -فيديو    المركز السينمائي المغربي يعلن عن عرض مجموعة جديدة من الأفلام المغربية الطويلة الروائية والوثائقية على الموقع الإلكتروني    عاجل.. الداخلية تعيد إغلاق أحياء بطنجة بسبب كورونا وفرض الحجر الصحي من جديد    أمريكا..وفاة زوجة الممثل جون ترافولتا    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مؤسسة الخطيب وجزاء سِنِمّار
نشر في هسبريس يوم 29 - 09 - 2019

يوما بعد يوم ينقشع الضباب عن الثالوث المقدس المتمثل في المرجعية الإسلامية والديمقراطية والإصلاح، الذي أثث به حزب العدالة والتنمية وثائقه وأدبياته، وخدّر به عقول هذا الشعب المغلوب على أمره حتى صار رهينة عنده، ليتبين أن الأمر مجرد فقاعات من هواء، ومجرد شعارات زائفة خاوية المضمون؛ فأما المرجعية الإسلامية فإنها تتوارى لديهم بمجرد أن تضع الانتخابات أوزارها، وتسلك الحكومة طريقها، وأما الإصلاح فإنه يلفظ أنفاسه أمام الأمواج العاتية للفساد وحتى الصغيرة منها، وأما الديمقراطية فإنها تتولى القهقرى عند كل امتحان عسير، مثلما ولت عند تأسيس مؤسسة الدكتور الخطيب.
لقد بدأت فصول هذه المؤسسة قبل أربع سنوات، حينما راسل عدد من رفقاء الخطيب وأمناء سره الديوان الملكي في شأن مبادرة تأسيس هذه المؤسسة، وعلى رأسهم السيد خاليدي محمد، أمين عام حزب النهضة والفضيلة، الذي كان يعتبره الخطيب رحمه الله كواحد من أبنائه، حتى إنه كان لا يخطو الخطوة إلا بمشورته، ولا يُقْدم على أمر، جللا كان أو تافها، إلا بمباركته وتزكيته، لما كان يلمس فيه من رجاحة عقل ومن وطنية صادقة جعلت منه واحدا من القلائل الذين لم يغتنوا عن طريق السياسة، الأمر الذي لا يستطيع أن ينفيه من كبار السياسيين أحد.
لقد كانت للسيد خاليدي اليد الطولى في التحاق حركة التوحيد والإصلاح بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، بعدما ظل لوقت غير يسير وهو يحاول إقناع الخطيب بجدوى هذا الالتحاق، وأكاد أجزم على أنما ينعم به حزب العدالة والتنمية اليوم من اكتساح للجماعات المحلية والوزارات والمناصب السامية يرجع الفضل فيه بشكل كبير لمن كان سببا في إدماجه في العمل السياسي أول مرة، بعدما قصد أكابره كل الأبواب دون أن يعبأ بهم أحد.
وتأتي محطة تأسيس مؤسسة الخطيب التي سطا عليها حزب العدالة والتنمية بشكل فاضح لِتُبين مرة أخرى أن الديمقراطية عند الحزب مجرد خطابات للاستهلاك، ومجرد مواد للتخدير والتجميل؛ فالقانون الأساسي صُمّم على المقاس، والجمع العام التأسيسي دُعي له من هم ليسوا أهلا له، بشهادة قيادييهم، مثلما وصف بلال التليدي الأمر في صفحة على "فايسبوك" بالكارثة والمهزلة، كل هذا من أجل التصويت على نواب الرئيس وليس على الرئيس.
بعدما أسندت النيابة الأولى للسيد لحسن الداودي، والثانية لعمر الخطيب، بينما أقصي السيد خاليدي من مكتب المؤسسة، يحق لنا أن نتساءل عن الميزات الخارقة التي تجعل من السيد الداودي شخصا متميزا عن ابن الخطيب وعن خاليدي، عدا تواضعه للمشاركة في تظاهرات تخص عمالا لشركات أجنبية، وطريقته الفذة في "دردرة سانيدة" تحت قبة البرلمان.
لقد بنى المهندس البارع سِنِمّار للملك النعمان قصر الخَوَرْنق، ومخافة أن يبني مثله لغيره قتله النعمان، هذا بالضبط ما وقع للسيد خاليدي، فقد بنى حزب العدالة والتنمية من الأساس، وأغدق عليه بعلاقاته وتجربته وحنكته حتى اشتد عوده، ومخافة أن يبني حزبا مثله يشاركه في اقتسام "الغنائم" لاقى جزاء سنمار، لكن إذا كانت السياسة لم تنصف السيد خاليدي محمد فلا أقل من أن ينصفه التاريخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.