“الكاف” توافق على صرف مساعدات مالية للاتحادات الأعضاء    اليوسفي الذي حمل وردة اليسار بأمانة..هكذا حظي بتكريمات خاصة من الملك محمد السادس    شاهد اقوى ما قاله اليوسفي الذي مات فجر اليوم: لا يجب ان نخجل مما حدث    شركة رونو توقف جزءا كبيرا من نشاطها في المغرب وتستغني عن آلاف العمال        سد باب لوطا ضواحي تاهلة يبتلع شابا والوقاية المدنية تسارع الزمن لاستخراج الجثة    الممثلة المغربية طاهرة: لم أؤد مشاهد مبتذلةفي"سلطانة المعز"    حضور مغربي في الفيلم العربي الفرنسي"تروكاديرو"    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يدعو إلى تأجيل الرجوع إلى المساجد    أردوغان: الحضارة الإسلامية تعلمنا حب الإنسانية ومقتل رجل أسود في أمريكا دليل على النهج العنصري    الصين تتهم أمريكا بأخذ مجلس الأمن "رهينة خاصة"    عن بواكير ونشأة الرواية العربية    مَنْطِق بالتَّطْبِيق نَاطِق    كورونا.. آيت الطالب ينفي خبر إعادة 300 مغربي عالق بالخارج في الأسبوع    المغرب يسجل "54" حالة كورونا خلال 16 ساعة    بنشعبون: مخطط الانعاش الاقتصادي للاتحاد العام لمقاولات المغرب يشكل منظومة “مرجعية غنية للغاية “    تسجيل 54 إصابة جديدة بفيروس كورونا و الحصيلة ترتفع إلى 7697 حالة    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    طانطان.. توقيف أربعة عناصر من شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات    الرباط.. إيداع طبيب وشريكه السجن في قضية استغلال قاصرين جنسيا    تويتر يضع إشارة "تمجيد للعنف" على تغريدة لترامب بشأن أحداث مينيابوليس    عبد الرحمان اليوسفي في ذمة الله    الفوسفاط يحقق رقم معاملات ب12,27 مليارات درهم بداية 2020    البوندسليغا.. أشرف حكيمي لاعب نادي بوروسيا دورتموند أسرع لاعب في تاريخ الدوري    جائحة “كورونا”.. البرازيل تحصي أكثر من 26 ألف حالة إصابة جديدة    خارجية قطر تكشف حقيقة انسحابها من مجلس التعاون الخليجي    مخاوف من موجة ثانية ل”كورونا” في كوريا الجنوبية، وتحذيرات من سحب قوات حفظ السلام من دارفور    العرائش..رصاصة تفك احتجاز عون سلطة داخل فرن تقليدي    تاونات.. الأمن يتفاعل مع شريط فيديو يُظهر سيدة مغمى عليها بالشارع    بودريقة والزيات والحكماء .. "حرب باردة" تُشْعل "القلعة الخضراء"    ميلان يتقدم على روما في التعاقد مع مزراوي    حركة التاريخ في فكر المفكر محمد طلابي    الممثل بوبكر يعتذر للأئمة .. والمحامي يطالب المغاربة بالستر    أغلب مطاعم و مقاهي طنجة ترفض استئناف أنشطتها من 9 صباحاً إلى 6 مساءاً    هيئات مهنية إسبانية تنادي بترحيل "عاملات الفراولة" إلى المغرب    الجديدة : جمال و حمودة يصدران أغنية ''جايحة'' في زمن الحجر الصحي    افتتاح سوقين للمواشي بمدينتي الريش وبومية    السودان يؤكد التزامه وجديته في إنجاح حملة جمع السلاح بالبلاد    ما بعد الحجر الصحي.. مجلس حقوق الإنسان يدعو الحكومة لحماية العمال والمستخدمين    كورونا.. الأمم المتحدة تدعو إلى دعم جهود تعافي الدول النامية    1297 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة بالولايات المتحدة    إسبانيا تسمح بفتح أحواض السباحة ومراكز التسوق الإثنين    مولاي حفيظ العلمي ينسحب من الاستثمار في قطاع الصحة بعد بيع مصحة « غاندي »    تحديات قطاع السيارات بالمغرب في ظل أزمة كوفيد-19    اتفاقية تعاون لإنعاش قطاع النقل السياحي بالمغرب    الهيني: تدوينات متطرفة تهاجم الوطن عبر قاموس الظلامية والأصولية    وفاة غي بيدوس: رحيل فنان محب للعدالة    تعويضات "مجلس الصحافة" تثير جدلاً .. ومصدر مسؤول: "معقولة"    ريال مدريد يحافظ على صدارة تصنيف أغنى أندية أوروبا    نقص أطباء التوليد بإقليم العرائش يصل البرلمان    المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية يعطي انطلاقة تهييء القاعة المغطاة للفقيه بن صالح بتعاون مع المجلس الجماعي من أجل استعمالها كمركز لامتحانات الباكالوريا .        المغرب يعرب عن دعمه الكامل للاستجابة العالمية لوباء فيروس كورونا    بسبب تجاوزات خطيرة استقالة جماعية ل20 مستشارا بمجلس جماعة أهرمومو إقليم صفرو    المجلس الأوروبي للعلماء المغاربة يكشف عن موقفه من فتح المساجد بأوروبا    الأوقاف تكذب : فتح المساجد أمام المصلين سيتم بعد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.    وزير الأوقاف: كورونا ابتلاء من الله وسبب رجوع كثير من الناس إلى الله    الملك محمد السادس يصدر أوامر من أجل تنظيم الزكاة في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وضع الكمامات الواقية بين القاعدة والاستثناء
نشر في هسبريس يوم 08 - 04 - 2020

بناء على بلاغ مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة، أصبح استعمال الكمامات إجباريا ابتداء من يوم أمس الثلاثاء 07/ 04/ 2020، وبذلك يستأنف المغاربة مرحلة ثانية من مراحل المقاومة الاحترازية لتفشي وباء كورونا، فما هو الإطار القانوني لهذا الإجراء؟، وما هي طبيعته والجزاءات المترتبة على مخالفته؟.
أولا - الإطار القانوني لإجبارية استعمال الكمامات الواقية:
بتاريخ 23/ 03/ 2020 صدر المرسوم رقم 2.20.293 بشأن إعلان حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة فيروس كورونا – كوفيد 19 ( نشر في الجريدة الرسمية يوم 24/3/2020 تحت رقم 6867 مكرر )، ويستند البلاغ إلى مقتضيات المادة 3 من هذا المرسوم، التي تنص على إمكانية اتخاذ كافة التدابير بما فيها البلاغات الإدارية، من أجل التدخل الفوري والعاجل للحيلولة دون تفاقم الحالة الوبائية للمرض، وإذا كان المرسوم نفسه قد ارتكز في مواده الأربعة على مداولات المجلس الحكومي بتاريخ 22/ 03/ 2020، التي استهدفت سن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، وتم تصويت البرلمان عليها يوم 23/3/2020، فإن البلاغ المشترك بين وزارت الداخلية والصحة والصناعة والتجارة بشأن إجبارية الكمامات يكون مكتسبا لشرعيته القانونية، خاصة وأن شروط تنزيله قائمة طبقا للمادة 1 من المرسوم التي أعلنت عن حالة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني من 23/ 03/ 2020 إلى غاية 20 أبريل 2020 في الساعة السادسة مساء.
ثانيا - وضع الكمامات الواقية استثناء من قاعدة الحجر الصحي:
تقضى المادة 3 من المرسوم رقم 2.20.293 المشار إليه أعلاه، بمنع مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم إلا في حالات الضرورة القصوى؛ وإغلاق المحلات التي يتجمهر فيها الناس تلافيا لتفشي الوباء، وهذه التدابير، جعلت من الحجر المنزلي قاعدة مبدئية منذ تاريخ سريان حالة الطوارئ الصحية المعلنة، وبالتالي فوضع الكمامات هو إجراء استثنائي من القاعدة المبدئية، مما يعني أنه لا يلغي الحجر الذي سيبقى ساري المفعول إلى تاريخ 20 أبريل 2020، بل إنه يمكن اتخاذ أي تدبير فوري آخر للحيلولة دون تفاقم الوضعية الوبائية، من غير أن يؤثر ذلك على الطبيعة القانونية للحجر بوصفه قاعدة مبدئية، حتى إن المادة 5 من المرسوم المذكور، أجازت للحكومة، "إذا اقتضت الضرورة القصوى ذلك، أن تتخذ، بصفة استثنائية، أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي صبغة الاستعجال، والذي من شأنه الإسهام، بكيفية مباشرة، في مواجهة الآثار السلبية المترتبة على إعلان حالة الطوارئ الصحية المذكورة".
والملاحظ أن تفاقم أعداد المصابين بالوباء وارتفاع نسبة الوفيات، بالرغم من تنفيذ مقتضيات الحجر المنزلي، أدخلا المغرب في مرحلة ثانية من الشدة والحزم في مكافحة أسباب تفشي الوباء، الشيء الذي ربط إجبارية وضع الكمامات - بالرغم من طبيعته الاستثنائية – بجزاءات زجرية نتيجة عدم التقيد بفحواه.
ثالثا - جزاءات عدم الالتزام بوضع الكمامات الواقية:
طبقا لمقتضيات المادة 4 من المرسوم رقم 2.20.293 المذكور أعلاه، يتوجب على كل شخص التقيد بوضع الكمامة الواقية، تحت طائلة المساءلة القانونية التي تنقسم إلى عقوبة زجرية وعقوبة مالية وعقوبة جنائية.
1 -عقوبة الزجرية: يحكم على مخالفة وضع الكمامات الواقية بالحبس من شهر إلى 3 أشهر، وهي عبارة عن جنحة، طالما كان السبب في اقترافها هو عدم الامتثال لوضع الكمامة الواقية، إما بسب التهور أو الرعونة واللامبالاة، وهذا على فرض أن الشخص المخالف حسن النية، وغير مصاب بالعدوى، أو مصاب لكنه لا يعلم ذلك ولا تظهر عليه أعراض الوباء.
2 -العقوبة المالية: إضافة إلى العقوبة الحبسية، يحكم على مخالفة وضع الكمامات بغرامة مالية تتراوح بين 300 و 1300 درهم، وقد يتم الحكم بالعقوبة الأولى دون الثانية أو العكس حسب تقدير السلطة القضائية.
ويعاقب بنفس العقوبتين أو بإحداهما كل من عرقل تنفيذ المقرر الخاص بوضع الكمامات الواقية، عن طريق العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه، وكل من قام بتحريض الغير على مخالفة هذا المقرر، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية وأي وسيلة أخرى تستعمَل لهذا الغرض دعامةِ إلكترونية.
3 - العقوبة الجنائية: من ناحية العقوبة الجنائية، يمكن أن تصل إلى حد عقوبة القتل بالتسميم طبقا الفصول من 392 إلى 424 من القانون الجنائي متى كان الشخص المخالف عالما بإصابته بالوباء، وتقصد عدم وضع الكمامة لإلحاق الضرر بالغير، لذلك أكد المرسوم أعلاه على أن الحبس والتغريم لا يسقطان العقوبة الجنائية الأشد عند توافر شروطها، والتي تصل إلى عقوبة القتل العمد.
وتجدر الإشارة إلى أنه فور صدور البلاغ المتعلق بوضع الكمامات الواقية، دعا الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض جميع النيابات العامة بمحاكم المغرب، إلى التعامل بصرامة مع الأشخاص الذين لا يمتثلون لقرار إجبارية وضع الكمامات الواقية، ودون تردد في البحث وإقامة الدعوى العمومية، بشأن الأفعال التي تصل إلى علمهم عند عدم التقيد بهذا الإجراء في حالة الخروج من المنازل، الشيء الذي يفهم أنه إذا كان الحجر المنزلي هو القاعدة، وكان وضع الكمامات استثناء يلجأ إليه عند خرق هذه القاعدة، فإن العقوبة التي فرضها المشرع على خرق الاستثناء، هي أشد من العقوبة التي رتبها على خرق القاعدة، خاصة وأن تدبير الحجر المنزلي بالمغرب لم يصل درجة الإجبار- خلافا لبلدان أخرى -، في حين أن وضع الكمامات وصل درجة الإجبار المفضي للتجريم والعقاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.