التساقطات المطرية الأخيرة تنعش آمال المغرب في موسم فلاحي جيد    عبد القادر العلوي لبيان اليوم: كنا ننتظر هذه الأمطار بشغف وتساقطات شهري فبراير ومارس ستحسم مردودية الموسم    برشلونة يقترب من حسم أولى صفقاته الشتوية    البحرية الملكية تٌجهض عملية لتهريب طنين من مخدر الشيرا    للمقيمين وحاملي الجنسية..رحلة جديدة بين ميناء طنجة وإسبانيا    هذه حصيلة فيروس كورونا المستجد حول العالم    المواجهات المحتملة ل برشلونة في دور ال16 بدوري الأبطال    عموتا يعقد ندوة صحفية زوال اليوم الأحد    رسميا.. مولودية وجدة يتعاقد مع مدرب فرنسي خلفا لعبد السلام وادو    ربط بحري بين مليلية المحتلة وغزوات الجزائرية.. إسبانيا ترحب    احتجاجات عنيفة في تونس وقوات الأمن والجيش تنتشر في الشوارع(فيديو)    أمن أكادير يحبط عملية للهجرة السرية ويوقف أربعة أشخاص    د.الصوصي العلوي: القاضي فايزي عنوان للنزاهة والمعقول أجرته الشهرية كانت بالكاد تكفيه لضروراته اليومية    مصدر عسكري: البحرية الملكية تجهض عملية لتهريب مخدر الشيرا بعرض ساحل رأس سبارطيل    هيئات حقوقية ترفض الحكم بالإعدام على قاتل الطفل عدنان    بسبب الاقبال الكبير عليها.. اغلاق الطريق المؤدية لمحطة اوكيمدن    مبادرة "النقد والتقييم" داخل "البيجيدي" تنتقد استفراد الأمانة العامة بالقرارات المصيرية    تراجع وتيرة تسجيل الطلبة الأجانب بالمغرب في زمن تفشي الجائحة    الباحث المغربي عبد المجيد اهرى يتوج بالجائزة العربية للبحث المسرحي    غروس قال في حارث ما لم يقله أي مدرب آخر: سأناديه بالأمير!    توقعات أحوال الطقس ليوم الإثنين    المشاركة السياسية للشباب هي الحل    كأس محمد السادس.. الاتحاد السعودي يستعد لمواجهة الرجاء    ظلال أدبية (العدد الرابع ) " طريق الكلمات "    الاستثمار الأمريكي بالمناطق الجنوبية    مسؤولون ألمانيون: لا أولوية للرياضيين في الحصول على لقاح "كورونا"    مقاولة أمريكية تستثمر في مشروع تطوير أول إنسان آلي مغربي الصنع    دول إفريقية جديدة تعلن دعمها لمقترح الحكم الذاتي.. هل اقترب المغرب من "نصاب" طرد البوليساريو؟    توقيف مسلح مدجج بالذخيرة في محيط مبنى الكونغرس في واشنطن    أكادير : إطلاق مشروع جديد يسعى لدعم المئات من الشباب حاملي المشاريع بجهة سوس ماسة.    توزيع أكثر من 693 ألف قنطار من الشعير المدعم لفائدة مربي الماشية بجهةبني ملال    السفيرة المغربية واعديل تستقبل نظيرتها الإسرائيلية في منزلها بغانا: ‘نأكل نفس الطعام'    في مثل هذا اليوم 17 يناير 2012: وفاة محمد رويشة    مصر تعلن عن اكتشافات أثرية تعود إلى الدولة الحديثة 3000 ق.م    "بنات العساس" يجمع منى فتو وسعاد خيي ودنيا بوطازوت في رمضان 2021    زياش الثاني ضمن "الخماسي الطوب" في تشيلسي.    ترامب سيحتفظ بالحقيبة النووية ولن يتركها لبايدن !    بعد ‘مقتلها' ب20 سنة.. أسرة السندريلا سعاد حسني تتلقى العزاء بعد وفاة الشريف    لويزة حنون: الوضع السياسي والاجتماعي بالجزائر "كارثي"    في انتظار اللقاح.. هذه العلامات تؤكدأن مناعتك قوية ضد كوفيد19    عدد وفيات كوفيد-19 يتخطى حاجز مليوني وفاة    كورونا.. النرويج ترجح أن آثار للقاح "فايزر" الجانبية وراء الوفيات الأخيرة    خطوة هامة من الرئيس الأمريكي بايدن، تعزز قوة تقارب العلاقات المغربية الأمريكية.    تسرب غاز أكسيد الكربون يودي بحياة 5 أشخاص في دار للمسنين بإيطاليا.    تونس.. اتساع رقعة الاحتجاجات العنيفة في بعض المدن    طفلة "ذا فويس كيدز" ميرنا حنا تُطلق "أحن الهم"    جو بايدن يعين شباط في فريق إدارته بالبيت الأبيض    "سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي"    لمذا تأخر تسلم المغرب مليون جرعة لقاح قادمة من الهند؟    تذكير الرئيس تبون ب«ماضيه البوتفليقي» جريمة يعاقب عليها القانون في الجزائر    "كازا".. انتخاب امرأة لأول مرة على رأس شعبة القانون بكلية عين الشق    رباح يزور محطة معالجة المياه العادمة للمكتب الشريف للفوسفاط        ارتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو بنسبة 0,51 في المائة ما بين 07 و13 يناير الجاري    حلم العدالة الاجتماعية والتعطش إلى عودة زمن الخلافة    النفاق الديني    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إعلان اللقاح الروسي "سبوتنيك" .. تحديات السلامة والآمال "محتشمة"
نشر في هسبريس يوم 11 - 08 - 2020

من خلال إعلانها، الثلاثاء، إعداد أول لقاح ضد "كوفيد-19" اصطُلح على تسميته "سبوتنيك 5"، تعتزم روسيا تصدر السباق العالمي الذي ينطوي على رهانات ومزايا مالية كبيرة. لكن هناك من يحذر من تداعيات الإعلان وتحطيم الآمال.
كم عدد اللقاحات التجريبية في العالم؟
في آخر توضيح لها في 31 يوليوز، أحصت منظمة الصحة العالمية 26 لقاحاً مرشحاً في العالم يجري تقييمه خلال تجارب إكلينيكية على البشر، في مقابل 11 لقاحاً تجريبياً في منتصف يونيو.
وما زال معظم هذه التجارب في "المرحلة الأولى" التي تهدف بشكل أساسي إلى تقييم سلامة المنتج، أو "المرحلة الثانية" حين يتم بالفعل استكشاف مسألة الفعالية، فيما خمسة منها فقط في "المرحلة الثالثة" الأكثر تقدماً، حين تُقاس الفعالية على آلاف المتطوعين: وهذا ينطبق على اللقاحات التجريبية التي طورتها شركتا بَيونتك الألمانية وفايزر الأميركية، ومختبرات مودرنا الأميركية ومختبرات سينوفارم وسينوفاك الصينية وجامعة أكسفورد بالتعاون مع أسترازينيكا البريطانية.
اللقاح الروسي الذي طوره مركز نيكولاي غاماليا لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة بالتعاون مع وزارة الدفاع الروسية، مُدرج في المرحلة الأولى في قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية.
مع ذلك، يؤكد صندوق الثروة السيادي الروسي المشارك في تطويره أن المرحلة الثالثة من التجارب الإكلينيكية ستبدأ الأربعاء. وتقول السلطات الطبية الروسية إن المعلمين والطاقم الطبي سيبدؤون بتلقي اللقاح ابتداء من غشت الجاري، قبل طرحه للتداول في 1 يناير 2021 بين السكان.
ما هي التقنيات المستخدمة؟
تعمل بعض الفرق على لقاحات تقليدية باستخدام فيروس "ميت": وهذه اللقاحات هي فئة اللقاحات "المعطلة".
وهناك أيضًا ما يسمى لقاحات "الوحيدات" التي تعتمد على البروتينات (المستضدات الفيروسية) التي تُحدث استجابة مناعية بدون أن تحتوي على الحمض النووي الفيروسي.
وهناك لقاحات أخرى تُعرف باسم لقاحات "ناقلات الفيروس" وهي أكثر ابتكاراً؛ إذ تستخدم فيروساً حميداً كناقل يتم تحويله وتكييفه لمكافحة "كوفيد-19". هذه هي التقنية التي اختارها الروس وكذلك جامعة أكسفورد وهي تستخدم فيروسات غدية من الشمبانزي، وهي عائلة فيروسية شائعة جداً.
وأخيراً، تعتمد المشاريع الأخرى على لقاحات تحتوي على الحمض النووي (دنا) أو مرسال الحمض النووي (رنا)، وهي منتجات تجريبية تستخدم قِطعاً من المادة الوراثية المعدلة.
ويوضح دانيال فلوريه، نائب رئيس اللجنة الفنية للقاحات الملحقة بالهيئة الفرنسية العليا للصحة، أنه "كلما زاد عدد اللقاحات المرشحة، وخصوصاً كلما زاد عدد أنواع اللقاحات المرشحة، زادت فرصنا في الوصول إلى شيء ما".
ما هي النتائج؟
تؤكد وزارة الصحة الروسية أن لقاحها يسمح "بتكوين مناعة طويلة" الأمد، مقدرةً أن تستمر الاستجابة المناعية مدة "عامين". لكن المشكلة تكمن في أنه لم يتم نشر البيانات التي تستند إليها هذه الادعاءات.
وتقول عالمة الفيروسات الفرنسية ماري بول كيني، النائبة السابقة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، لوكالة فرانس برس، إن "هذا الإعلان سابق لأوانه لأننا لا نعرف بعد ما إذا كان هذا اللقاح (أو أي لقاح آخر) سيقي من كوفيد-19" ولا "ما ستكون عليه مدة الاستجابة المناعية"، معتبرة أنها لا تكون في الواقع "لدى الإنسان لأكثر من بضعة أشهر أو أسابيع" بعد الجرعات الأولى.
بشكل عام، لم تنشر سوى نتائج أولية للتجارب الجارية، أي للمرحلتين الأولى والثانية، وآخرها للقاح الذي تعمل عليه جامعة أكسفورد وشركة كانسينو الصينية، وقد نُشرت في 20 يوليوز وبينت أن المرضى يتحملونه جيداً وأنه يُحدث "استجابة مناعية قوية".
ولكن، يقول جوناثان بول، أستاذ علم الفيروسات الجزيئية في جامعة نوتنغهام البريطانية: "لا نعرف حتى الآن ما إذا كانت مستويات المناعة هذه يمكن أن تحمي من العدوى (...) ولا إذا كان هذا اللقاح يمكن أن يحمي الأكثر ضعفاً من الأشكال الخطرة من كوفيد-19".
بالإضافة إلى ذلك، تقترح دراسة بريطانية نُشرت في منتصف يوليوز أن المناعة التي تعتمد على الأجسام المضادة يمكن أن تختفي في غضون بضعة أشهر في حالة "كوفيد-19"، ما قد يعقد تطوير لقاح فعال على المدى الطويل.
أسرع؟
جرى في جميع أنحاء العالم تسريع الإجراءات بطرق غير مسبوقة. وينطبق ذلك بشكل خاص على الصين التي شهدت ظهور فيروس "سارس-كوف-2" وترغب في أن تكون أول دولة تنتج لقاحاً مضاداً له.
وقد بدأت الدول والمؤسسات الكبيرة بجمع الأموال على المستوى الدولي. ويسمح هذا للشركات بالبدء بالتصنيع الصناعي للقاح في الوقت نفسه الذي تعمل فيه على تطويره، وهما تكونان في العادة مرحلتين منفصلتين.
وقامت الولايات المتحدة بمفردها باعتماد عملية "وورب سبيد" (أسرع من الضوء) لتسريع تطوير لقاح تضمن أن توفره للأميركيين.
لهذا، تراهن حكومة الولايات المتحدة على العديد من اللقاحات التجريبية وقد استثمرت مليارات الدولارات في برامج مختلفة للحصول على 300 مليون جرعة لقاح.
حتى إن هذا السباق المحموم يشبه إحدى روايات الجاسوسية؛ إذ اتهمت المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا أجهزة المخابرات الروسية بالوقوف وراء هجمات قراصنة لسرقة أبحاث حول لقاحات. وفي الولايات المتحدة، وجه الاتهام إلى صينيين لأسباب مماثلة.
ونفت كل من موسكو وبكين هذه الاتهامات.
مشكلات السلامة؟
بعد الإعلان الروسي، حذرت منظمة الصحة العالمية من أن ترخيص اللقاح يتطلب إجراءات "صارمة"، بما في ذلك مراجعة وتقييم جميع بيانات السلامة والفعالية المطلوبة التي تم جمعها في التجارب الإكلينيكية.
وحذرت وكالة الأدوية الأوروبية من قبل من أنه "للسماح بتسويق لقاح ضد كوفيد-19، ينبغي أن توفر التجارب الإكلينيكية مستوى عاليا من الأدلة على سلامته وفعاليته وجودته".
ويؤكد دانيال فلوريه أن إجراء التجارب بسرعة كبيرة "يمكن أن يطرح مشكلة" من حيث السلامة.
ويقول إن "إحدى النقاط الرئيسية ستكون تقديم دليل على أنه من غير المحتمل أن يتسبب اللقاح في تفاقم المرض" لدى الأشخاص الملقحين، على عكس الهدف منه.
لقد حدث ذلك لدى القرود "أثناء محاولات تطوير لقاحات ضد فيروسي ميرس-كوف وسارس"، وهما فيروسان آخران من فيروسات كورونا.
ولوحظت ظاهرة تفاقم المرض عند البشر أيضاً في ستينات القرن الماضي مع بعض لقاحات الحصبة التي سُحبت من التداول، وضد التهاب القصيبات عند الأطفال، وتم التخلي عنها.
كما يبدو الإعلان الروسي سابقاً لأوانه بالنسبة للعديد من العلماء.
وقد علق فرنسوا بالو من جامعة كوليدج لندن قائلاً: "إنه قرار غير مسؤول ومتهور. التطعيم الجماعي باستخدام لقاح لم يختبر على نحو جيد هو أمر غير أخلاقي"، محذراً من أن أي مشكلة في حملة التطعيم ستكون لها تداعيات "كارثية" من حيث تأثير اللقاح على صحة الأشخاص الذين تم تطعيمهم والالتزام بالتطعيم بين عامة الناس.
متى سنحصل على لقاح؟
قبل الإعلان الروسي، قدرت وكالة الأدوية الأوروبية أن إنتاج لقاح مضاد ل"كوفيد-19" "قد يستغرق على الأقل حتى أوائل عام 2021 ليكون جاهزاً للموافقة عليه ومتاحًا بكميات كافية" للاستخدام العالمي.
ويتوقع الأكثر تفاؤلاً، بدءاً من بعض شركات الأدوية، أن ذلك ممكن اعتباراً من هذا الخريف. ولكن البروفسور فلوريه يرى أن هذا ليس "واقعياً جداً"، داعياً إلى "تخفيف هذه الحماسة"، متوقعاً في أحسن الأحوال أن يحدث ذلك في الربع الأول من عام 2021.
ويقول: "ستكون بالفعل معجزة"، علماً أن الأمر يستغرق عادة عدة سنوات.
ووفق أسوأ السيناريوهات، قد لا نحصل على لقاح مطلقاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.