القروض العقارية.. تراجع أسعار الفائدة إلى 5,34 %    انجلترا تقهر أمريكا بثلاثية في ليلة وداع روني    منح للمستثمرين تصل إلى 4000 درهم عن كل منصب شغل يخلقونه في الشرق    فيدرير يتأهل لنصف نهائي البطولة الختامية للتنس    مديرية العرائش تنظم البطولة الإقليمية للعدو الريفي المدرسي+ صور وفيديو    أثمنة تذاكر رحلات "البراق" بين طنجة والدار البيضاء    إسبانيا تسقط على أرض كرواتيا بهدف في الوقت القاتل    الجزائر تستنجد برعاياها في الخارج لإنقاذ صندوق المعاشات من الإفلاس    طنجة.. تدشين القطار فائق السرعة الأول في إفريقيا    أمريكا تدرس "طرد" غولن من أراضيها إرضاء للرئيس أردوغان    بنشماش: ظهير الحريات قاصر عن استيعاب أشكال التعبيرات الجديدة تم إصداره سنة 1958    مجلس الجهة يفشل في معالجة مشاكل النقل المدرسي بشفشاون    من اجل الساكنة التحالف المسير للجماعة الحضرية للقصر الكبير سيستمر    انطلاق عملية "رعاية" للمتضررين من موجات البرد    تضخم في لائحة انتظار مركز تصفية الكلي بتطوان    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    عصبة الأمم الأوروبية: كرواتيا تثأر من إسبانيا وتنعش آمالها    الهيئة الاستشارية للشباب بمجلس الجهة تشارك في يوم دراسي حول برنامج التنمية الجهوية    صحف الجمعة:أمريكا تراقب اهتمام المغرب بصواريخ روسية متطورة، وزعيم حزب سياسي اقتنى سيارة فاخرة من أموال دعم الدولة للأحزاب، و التحقيق في عملية نصب كبيرة ببطائق ائتمان    ال PPS يدعو الحكومة إلى عقد حوار وطني حول الساعة الإضافية    واشنطن تكشف عن موقفها حيال دعوة الملك الجزائر للحوار    مجلس النواب يصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2019    الرسول الأعظم (ﷺ) إكسير حياة الإنسان في الزمن المطلق    صلاة الغائب على خاشقجي بالحرمين المكي والنبوي    فريق العدالة والتنمية يصوت ضد إرجاع 17 مليار درهم من شركات المحروقات    ولاية الأمن تحقق مع شرطيين متهمين بطلب رشوة للتستر عن واقعة السياقة في حالة سكر    الكشف عن توقيت نهائي كأس الكاف بين الرجاء وفيتا كلوب    الطنز السياسي!! التقدم والاشتراكية المشارك في الحكومة يدعو الحكومة إلى فتح حوار حول الساعة الإضافية    نجل خاشقجي يقيم عزاء لوالده    احتجاجات التلاميذ تراجعت ووزير الوظيفة العمومية يعد بتقييم خلال أشهر.. هل تتراجع الحكومة عن الساعة؟    علو الأمواج في المغرب يصل 6 أمتار.. ومديرية الأرصاد الجوية تُحذر    أخنوش في زيارة ميدانية لعدد من المشاريع الفلاحية بإقليم فݣيݣ    منظمة دولية تدعو ﻹطلاق إعمراشا وتربط اعتقاله بحراك الريف    بعد تدشين "البراق".. جلالة الملك ينقل المغرب إلى مصاف الدول المتقدمة    محمد السكتاوي    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ.    “مهرجان مراكش يخصص جائزة بقيمة 30 مليونا للفيلمين الفائزين في “ورشات الأطلس    نهضة بركان ينتقل للرباط من أجل إكمال إٍستعدادته لنهائي الكأس    فتح باب الترشيح للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الحادية عشرة لمهرجان "أماناي" الدولي للمسرح    كأس العرش: نهضة بركان يستعد للوداد في هذا المكان    الملك يهنئ الرئيس محمود عباس بمناسبة احتفال دولة فلسطين بعيدها الوطني    مرض السكري يتفشى بين المغاربة وأخصائي يوضح بخصوص أعراض المرض وطرق الوقاية والعلاج    الأرصاد الجوية كتحذر من شْتا غادي تصب بشكل قوي وها فين    شاهيناز تعود بألبوم    استقال وزيرين على خلفية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي    وزارة العدل الأمريكية ترد على دعوى CNN ضد ترامب في المحكمة بشأن إلغاء تصريح "أكوستا"    جمعية فضاءات ثقافية تفتتح الموسم الثقافي باستقبال الروائي و الكاتب و عبد القادر الشاوي    تتويج “كلنا أبطال” بالقاهرة    تقرير.. أكثر من 400 مليون مصاب بداء السكري حول العالم    بطلب من زوجته ترامب يقيل مسؤولة في البيت الأبيض    مفكرون يناقشون البحث العلمي والابتكار    مغاربة العالم يستنكرون تخاريف الخرجة المذلة للبشير السكيرج …    الغندور: الأكل لا يزيد الوزن    ماكرون: فرنسا ليست تابعة لأميركا.. وترامب يلعب    دراسة: العلماء يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    هذه 9 علامات تشير إلى أنك مصاب بعدى الكلي    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الكريم الخطابي إلى الشعب المغربي: إكس ليبان فخّ منصوب
نشر في هسبريس يوم 23 - 02 - 2008

منذ نزول الأمير محمد عبد الكريم الخطابي في القاهرة سنة 1947، لم يستكن إلى الراحة والعيش على ذكريات مقاومته للاستعمارين الإسباني والفرنسي، بل إن بيته أصبح مزارا يقصده المناضلون والسياسيون والزعماء من كل الجنسيات والمشارب. كما أنه لم "يتقاعد"، رغم سنه المتقدم، عن مواصلة العمل بهدف جلاء الاستعمار عن شمال إفريقيا جلاءا تاما دون شروط أو قيود. ويتذكر قادة جيش التحرير الميدانيين سواء في المغرب أو الجزائر أو تونس، مدى حرص عبد الكريم الخطابي على توحيد المعارك في الأقطار الثلاثة لتوسيع جبهات القتال، وفي نفس الوقت لتنبيه الغافلين إلى الدسائس الاستعمارية التي كانت تهدف إلى إحداث شروخ في العملية التحريرية عن طريق إغراء بعض السياسيين ودفعهم إلى الانخراط في ما كان يسمى بالمفاوضات السياسية، وأشهرها مباحثات إكس ليبان. بطبيعة لم يكن الخطابي يملك حزبا أو جيشا أو قناة رسمية يوقف بها تلك المباحثات. ولكنه كان يمتلك ضميرا يقظا وجرأة في قول ما كان يراه صائبا، ولم يكن يتوانى عن التعبير عن آرائه عبر الوسائل المتاحة آنذاك وكأنه يبعث برسائل مفتوحة إلى التاريخ.
إحدى تلك الرسائل نشرتها صحيفة "كفاح المغرب العربي" التي كان يصدرها أنصار جيش التحرير في المغرب العربي من دمشق، بتاريخ 7 يناير 1956 تحت عنوان: "بطل الريف يحذر المتخاذلين ويدعو الشعب لمتابعة النضال". ومن أجل تعميم الاستفادة أعيد نشر نداء الخطابي كما نشرته تلك الصحيفة دون أي تغيير، باستثناء ما أضفته من فواصل ونقط لتسهيل عملية القراءة. وهذا نص النداء:
أيها الإخوان
إن الظروف قد حتمت علينا أن نوجه إليكم هذا النداء حتى لا يفوت الأوان. هناك جماعة متضامنة من المستغلين تتربص بكم الدوائر وتريد أن توقعكم من جديد في قبضة الاستعباد بعدما حملتم أسلحتكم وأدركتم ما يجب عليكم أن تفعلوه لأخذ حريتكم واستقلالكم.
هذه الجماعة قد باعت الكرامة والشرف والوطن وسلمت البلاد لطائفة قليلة من المستعمرين بثمن بخس، هي تلك المناصب الزائفة الحقيرة المهينة. وقد سبق أن عملت مثل هذه الفئة في تونس فسودت تاريخ هذا البلد المسكين، لولا أن قيض الله في الآونة الأخيرة لها رجالا لم يرضوا بتلك المهانة وصاروا يحاربون الاتفاقية اتفاقية الخزي والعار. ويمكننا أن نقول إن تونس اليوم ثائرة على الذين سلموا بلادهم وماضية في محو العار، وهي بلا شك ناجحة بإذن الله لأن الحق يعلو ولا يعلى عليه، وكل ما كان أبرم بواسطة جماعة دعاة الهزيمة وعشاق المناصب قد انهار تماما، وسوف ينهض التونسيون لاستئناف الكفاح في الوقت اللائق والمناسب. إن الشعب الفرنسي ليس في نيته أن يحارب مرة أخرى ليخلق هند صينية جديدة في شمال إفريقيا.
وقد اقتدت جماعة الرباط بجماعة تونس المستسلمة فأبرزت اتفاقية إكس ليبان إلى حيز العمل والتنفيذ، وأخذت تناور وتدلس وتغري الشعب المراكشي [المغربي] بالكلام المعسول. وهي سائرة في نفس طريق اتفاقية تونس وستطالب المناضلين بإلقاء السلاح،بعدما طلبت منهم الهدوء بحجة أن المفاوضة لا تكون إلا في الهدوء، والهدوء لا يكون إلا بإلقاء السلاح وتسليمه لهذه الجماعة الرباطية الجالسة على عروشها حين يتفرغ الأعداء للقضاء على الجزائر. فحذار من السقوط في الفخ المنصوب، وإننا على يقين من أن الشعب المغربي سوف يستمر في الكفاح والنضال إلى أن يخرج من بلاد المغرب بل من شمال إفريقيا كلها آخر جندي فرنسي يحمل السلاح من جماعة المستعمرين.
أيها الإخوان
دعاة الهزيمة موجودون في الأقطار الثلاثة من بلادنا، فلا يجوز بأي حال من الأحوال بأن يسمح لهم أن يثبطوا من عزائمنا أو يوهنوا من عقيدتنا في الكفاح الشريف. فالنصر حليف المناضلين في سبيل الحق.
وإننا لا نريد أن تفوت هذه الفرصة من غير أن نلفت نظر الشعب الفرنسي إلى أن إهدار كرامة الشعوب ليس من شيم الأمم المتمدنة، ولا من خصال المؤمنين بالأديان السماوية .. وبالله التوفيق.
عبد الكريم الخطابي
Mamezian.jeeran.com ""


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.