الدرهم يرتفع ب1,5 في المائة مقابل الدولار ما بين 22 إلى 28 يناير    544 رحلة سياحية و1.8 مليون راكب عبر ميناء شانغهاي في عام واحد    ناسا تؤجل أول رحلة مأهولة للقمر ضمن برنامج أرتيميس    تعليق الدراسة بالقصر الكبير لمدة أسبوع من الإثنين إلى السبت بسبب الفيضانات    سيدي قاسم .. تعبئة ميدانية وإجراءات استباقية لحماية الساكنة من مخاطر السيول        النفط يقترب من أعلى مستوياته في 6 أشهر    534 عاماً مرّت على سقوط آخر معاقل الإسلام فى الأندلس    "عصبة الكرة النسوية" تصدر عقوبات    بنكيران يدعو أعضاء "البيجيدي" إلى التزام الصمت بعد إدانة بلقايد في ملف "صفقات كوب 22"    بورصة البيضاء .. أهم نقاط ملخص الأداء الشهري    سرقة مغربي تدين "موظفة بنكية" في روسيا    النمسا.. توقيف مشتبه فيه متورط في التخطيط لاعتداءات إرهابية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    نقابيون ينتقدون وزارة الأسرة والتضامن    تعاون نمساوي مغربي يطيح بإرهابي    من طنجة إلى جبال الأنديز.. الدور المغربي في دعم حركات التحرر بأمريكا اللاتينية خلال القرن التاسع عشر    توقعات أحوال الطقس لليوم السبت    إطلاق أول خدمات للجراحة الروبوتية بمستشفى جامعي عمومي في أكادير    القمع يمتد إلى المستشفيات في إيران    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفنون السيرك    صناعة الشك والحرب النفسية الرقمية في كأس إفريقيا بالمغرب    عملاق الطرب المغربي الفنان عبد الهادي بلخياط في ذمة الله    هل تحتاج خوارزميات الذكاء الصناعي إلى شيء من "الهشاشة الإنسانية"؟    "قطار الحياة" يتوقف.. عميد الأغنية المغربية عبد الهادي بلخياط في ذمة الله عن 86 عاما    بنكيران يفرض الصمت على البيجيدي بعد إدانة العربي بلقايد في ملف "كوب 22"    عاجل: وفاة الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط عن 85 عاما    طنجة.. فرق أمانديس مجندة على مدار الساعة لضمان استمرارية الخدمات خلال الفترة الممطرة    تفكيك شبكة للتهريب الدولي للمخدرات بطنجة وتوقيف ستة أشخاص وحجز 75 كلغ من الشيرا    الإسمنت.. ارتفاع المبيعات بنسبة 8,2 في المائة سنة 2025    إثر الحكم الذي ساوى بين المغرب والسنغال.. موتسيبي: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ملتزم بالمحافظة على نزاهة وسمعة والتنافسية العالمية لكرة القدم الإفريقية    سوء الأحوال الجوية .. بتعليمات سامية من جلالة الملك، القوات المسلحة الملكية تنشر وحدات للتدخل معززة بالمعدات والتجهيزات والآليات اللازمة لنقل المتضررين وإيوائهم    "تداولات حمراء" لبورصة الدار البيضاء    زخات وأمطار قوية ورياح عاصفية بعدد من مناطق المملكة    آبل تعلن عن إيرادات قياسية مع ارتفاع مبيعات هاتف آيفون في الصين    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    قرعة الثمن النهائي لأبطال أوروبا تضع ريال مدريد في مواجهة بنفيكا    مجلس الشيوخ الفرنسي يمرّر قانوناً لتسهيل إعادة الآثار المنهوبة إلى بلدانها    إلى غاية نهاية الموسم.. الرجاء يعير بلال ولد الشيخ إلى فوليندام الهولندي    مشاركة المغرب في معرض "ريتروموبيل باريس" لتسليط الضوء على الصناعة التقليدية الخدماتية المغربية    رايموند هاك يهاجم قرارات «الكاف»: عقوبات لا تعكس خطورة ما وقع في نهائي المغرب 2025    انتخاب عمر هلال بالتزكية لرئاسة لجنة بناء السلام    إيكيتيكي راض عن بدايته مع ليفربول    فيفا يطلق مبادرة "كندا تحتفل" لإشعال حماس الجماهير قبل المونديال    تاريخ الزمن الراهن: الانشغالات المنهجية والانتظارات السياسية    أرقام قوية تعكس مرونة القطاع الثقافي في الصين خلال 2025    عقوبات الكاف... حين تُعاقَب الآمال وتُكافَأ الفوضى    الصين: سحب أكثر من 38 مليون سيارة خلال فترة المخطط الخماسي ال14    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفرق بين النقد المتزن والاستفراغ الكبتي
نشر في هسبريس يوم 22 - 09 - 2008


كاريكاتير للفنان الفلسطيني الشهيد ناجي العلي
على هامش السلسلة الزجلية والتجربة النثرية الممسرحة البسيطة ( حديث الزلافة الحريرية الرمضانية) والتي أواصل نشرها على صفحات موقع هسبريس الغراء, شد انتباهي وفي الكثير من المناسبات حجم التسلط والاستضباع الذي تزخر به ردود بعض الأشخاص الذين يتخفون وراء أسماء مستعارة لعادة ما ينم إختيارهم لهذه الأسماء عن أمنية لم تتحقق أو حلم ظل عالقا في فضاء الأضغاث. ""
ولكم تعمدت الرد على هذه التطاولات مستعينا بضرورة المواجهة وحتمية التحاور مع الآخر أيا كان رأيه. لكن وبعد فترة أيقنت أننا كمغاربة نمتاز عن غيرنا من شعوب العالم بخصال حميدة كثيرة لكننا والحمد لله في المقابل نجمع (البعض وليس الكل) بين ثنايا هذه الخصال أوصافا أخرى لعل أهمها هو التنكر لإبن البلد, وتعمد إضعاف معنويات أي تجربة إبداعية - قد لا تكون بالضرورة ناجحة - لكنها تبقى في آخر المطاف محاولة يجب التعاطي معها بمنطق النقد البناء , النقد المستند على قواعد قراءة العيوب والمحاسن قراءة لا يكتنفها الحقد والبغض والحسد.
ولست أراني هنا أتحدث عن تجربتي مع المعلقين لكنني ألمح لتجارب أخرى سبقتني فكان نصيبها السب وانتهاك حرمة الكاتب ومحاولات فاشلة مغرضة للنيل من معنوياته.
تعالوا لنتذكر كيف وقف الجميع ليدعم المدون محمد الراجي ويسنده في محنته وكيف بين عشية وضحاها تحول نفس الأشخاص الذين كانوا يكيلون له السب والشتم بأبخس النعوت وأقذرها, كيف ركبوا صهوة جواد النصر لقضية حرية التعبير والديموقراطية والشفافية والمصارحة مع الذات ..!!؟ هم أنفسهم من كنت أحس وأنا أقرأ تعاليقهم على مواضيع محمد الراجي أنهم لا يكتبون آراء تناقش مضمون ما يكتبه, إلا القليل طبعا , بل يتعمدون سكب سموم مكبوتاتهم على الكاتب.
وهم كذلك مع أي كاتب كان ومع المبدع أي مبدع كان وعلى المجازف المغامر الذي يرفض الإنصياع لقانون الستاتيكو والبنى الفكرية المتحجرة لبعض الأشخاص ورفضهم الصارخ لكل محاولة تنشد تكسير هذا العرف السيء الصيت, عرف الوقوف على الهامش وعدم التورط بالرأي الصريح الشجاع والمبادرة الطموحة.
وقد قسمت أنواع المعلقين إلى سبعة اقسام هم كالتالي :







وأنا أكتب هذه المقالة عادت بي الذاكرة لقول مأثور عن أحد المبدعين الكبار حينما طلب منه أن يقول رأيه في النقاد إذ قال :
" .. ليس الناقد الفني أكثر من مجرد فنان فاشل.."
رأي قد لا أتفق معه شخصيا لكنني أحتاط كثيرا في ضربه عرض الحائط .. لأنني بالفعل أجد الناقد الفني على وجه التحديد وفي الكثير من الحالات مجرد معول للهدم إذ يتحول قلمه إلى أسافين مسمومة لربما لن تؤثر في الكثير من صعاليق الكلمة والإبداع لكنها في الكثير من الحالات تحطم معنويات الكثير من الشباب وتثنيهم عن العطاء..
وإلى هؤلاء الشباب أقول .. لا تبالوا , اكتبوا , ابدعوا , وإذا ما علق عليكم أشخاص من أمثال بعض الأقزام لا تبالوا بخرائياتهم وجملهم الحقودة وفي حالة ما إذا كنتم تفضلون إلغاء التعليقات يمكنكم وبكل بساطة التقدم بطلب لمدير الموقع ولن يكلفه الأمر أكثر من ضغط زر فترتاحون من الأفكار الغائطية لمخلوقات تنتعش في الظلام مثل الخفاش.
أمرر هذه الرسالة لأنني بالفعل استنتجت تضاءل حجم المساهمات الشابة .. لست أفرح كثيرا بالمساهمات المحترفة لكتاب وصحفيين من ذوي الأسماء الرنانة بل إن أكثر ما يفرحني هو محاولات الشباب حتى لو كانت متعثرة أو كانت بها أغلاط .. لأن هؤلاء هم من يجب علينا فسح المجال لهم وتمرينهم على التعاطي مع الكلمة وفي أحيان كثيرة توجيههم وتشجيعهم والأخذ بيدهم بصدق ومصارحة وكرم.
لقد عرفت الساحة الإعلامية الإلكترونية العربية ميلاد تجارب رائعة في مجال التحاور المباشر والتعليقات ولعل أهم وأكثر هذه التجارب نجاحا هو موقع هسبريس الذي لم ينجح بفضل النجوم بل نجح لأنه صنع عدة نجوم ولم ينجح لأنه اغفل رأي البسطاء بل وحتى الأغبياء لكنه نجح لأنه أفسح المجال للرأي البسيط وفضح مكبوتات الذين يمارسون النقد ( حشاكم ) بأسلوب الإستفراغ.
ومع ذلك فالموقع معرض لتيار الهدم من قبل أناس لا يستهدفون الموقع مباشرة أمثال القراصنة ولكنهم يمارسون القرصنة الممنهجة بترهيب الكتاب وتعمد إضعاف حجم المشاركات والمساهمات أيا كان مستواها وذلك عبر تعليقاتهم السافلة والساقطة والحاقدة..فقد يأتي علينا يوم لنجد أنفسنا أما إشكالية انعدام القدرة لدى الكاتب المبتدأ على النشر خوفا من هذه التعليقات وهو أمر لا أعتبره صحيا ولن يفيد في شيء التجربة الإعلامية الإلكترونية المغربية. لأن الصحافة أخلاق ومن لا أخلاق له لا مكان له بين حملة القلم.
وقبل الختام اسمحوا لي أن أستعرض عليكم تعليقا وصلني بالبريد الإلكتروني من أحدهم على إحدى حلقاتي الزجلية الرمضانية:
" إنك تنتقد الوزراء والقطاعات العامة بأسلوب هزلي وتعتقد أنه يضحك لكنه يبكي لو أنك بالفعل كاتبا متمرسا فلماذا لا تكتب باللغة العربية .. لماذا تقحم عبارت اللهجة الدارجة وهذا ضعف في مستواك لأنك متواضع في قدرتك على التعبير باللغة العربية العظيمة ."
طبعا قد تستغربون كيف يصنف هذا البهيمة اللغة الدارجة المغربية .. ويقلل من قدرتها على التواصل والتبليغ .. لكنني لم أستغرب لأنني عرفت صاحب الإيميل من الإبي أو عنوانه الرقمي ولن أخفيكم سرا إذا قلت لكم أن تعليقه لا يرجو منه المناقشة أو المحاورة بل هدفه هو الإسكات والقمع .. ولن أخفيكم سرا إذا قلت لكم أن صاحب التعليق معروف بتعليقاته في موقع هسبريس وهو من النوعية التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها تكره كل شيء حتى نفسها.
لكنني وفي مقابل هؤلاء استفدت كثيرا من معلقين أمثال أبي ذر الغيفاري وتلميحاته الذكية وإشاراته المتخصصة رغم أنني اختلفت كثيرا مع اسلوب الرجل في البداية لكن ودونما تردد اقتنعت أنه من النوعية التي تعلق لتعميم الفائدة وأمثاله يعتبرون مكسبا للحقل الإعلامي المغربي ولموقع هسبريس على وجه التحديد.
هل وصلت الرسالة ؟
بالتأكيد وصلت .. وعنوانها معروف وهو كالتالي:
إلى السيد الحقود المكبوت المتنكر
العنوان : 13 درب الإنحطاط قرب مدرسة الأمية
عند تقاطع شارع الكراهية وزنقة الجبناء
www.moroccopost.net

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.