غاب لقاء فتيان المنتخب الوطني المغربي ضدّ نظرائهم الكْرُوَاتِيّين، لحساب أولى دورات مونديال كرة القدم لهذه الفئة، وهو المقام بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن برمجة البث لقنوات القطب السمعي البصري العمومي الخاصة بيوم الجمعة. ووفقا لذات التعاطي فقد غابت القنوات العمومية المغربيّة عن نقل باكورة التفوقات الكروية الوطنية بكأس العالم التي تلم تنافس لاعبين ما دون ال17 من العمر، مع العلم بأنّ هذه المشاركة تعدّ الأولى من نوعها للكرة المغربيّة التي لم يسبق لها التأهل لنهائيات كأس العالم بهذه الفئة. وتساءل عدد كبير من عشاق كرة القدم، عبر مواقع التواصل الاجتماعية وكذا من خلال مداخلات حملها أثير إذاعات خاصّة واكبت المواجهة الرياضية، عن السرّ وراء غياب النقل التلفزي للقاء حسمه أشبال الإطار الوطني عبد الله الإدريسي بثلاثية لم يكسرها غير "هدف شرف" لمنتخب كرواتيا. مصدر خاص بهسبريس من داخل الSNRT، وهو غير الراغب في نشر هويته للعموم، قال إنّ الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة سبقت انطلاق منافسات كأس العالم للفتيان بمفاوضتها شبكة الجزيرة عن حقوق البث عبر التلفزيون المغربي.. وزاد: "آخر عرض للقطريّين رفض النزول عن قيمة صفقة ب1,5 مليون دولار". ذات المتحدث لهسبريس أردف أنّ المبلغ الذي طالبت به "الجزيرة" لأجل "مونديال الفتيان" قد لاقَى تأسّف المفاوضين المغاربة، واسترسل: "الشبكة القطريّة لا تراعِي ضعف القيمة المالية للإشهار التلفزي ببلدان شمال إفريقيا، عكس الدول الأوروبية التي تتواجد بوضعيات استشهارية تمَكّن من درّ عوائد تفوق أضعاف المالية التي تقتنَى بها حقوق النقل التلفزي لمباريات الكرة.. والمغاربة لديهم أولويَات يوجّهون إليها المبلغ الكبير الذي رغبت في تحصيله الدوحة من الرباط". "إذا كان التلفزيون قد غاب عنه نقل لقاء الفتيان المنتصرين بكأس العالم المنعقد بالإمارات، فإنّ المغرب قد عبّر عن نضج كبير واحترام بالغ للقوانين الدولية، إذ لم يلجأ إلى قرصنة بث الجزيرة الرياضية كما عُمد إلى ذلك بكل من الجزائر ومصر.." يقول المسؤول التدبيري المشار إليه، ويسترسل: "القطريون مدعوّون للتحلي بكثير من المرونَة في تعاطيهم الاقتصادي مع الشؤون الرياضية الأمَميَّة".