أحداث مليلية المحتلة..الأمم المتحدة تأسف لسقوط ضحايا في صفوف المهاجرين    جونسون: حظر الذهب الروسي سيضرب قلب آلة بوتين الحربية    المغرب والعراق يتأهلان لنهائي كأس العرب للفوت صال    البطولة الاحترافية 1.. فوز مستحق للماص أمام لوصيكا    الشبيبة التجمعية تقارب "الدولة الاجتماعية"    طنجة.. انهيار أتربة يودي بحياة عاملين في ورش إصلاح قناة مائية    البحرين تستضيف اجتماعا للدول الموقعة على "اتفاقيات أبراهام" بينها المغرب    التعادل السلبي يحسم المواجهة بين الفتح الرياضي وضيفه مولودية وجدة    مدريد تريد إقناع حلف شمال الأطلسي بإيلاء اهتمام أيضا لجناحه الجنوبي    بايتاس من العيون: نشتغل بعينين مفتوحتين على ما يجري في محيطنا.. وعياش: الحكومة ستفي بجميع التزاماتها    امتحانات الباكالوريا | الأمن يعلن ضبط 573 متورطاً في تنفيذ عمليات الغش    أمن الناظور يوقف مروجا للكوكايين ويحجر أزيد من 100 غرام من المخدر    مسيرة ضد تدشين مشروع لآل زعيتر بشاطئ مارينا سمير (فيديو-صور)    سعد لمجرد يثير الجدل بإطلالته الأخيرة -صورة    الفنان مارسيل خليفة بعد استشفائه بالرباط: "الأطباء والممرضات قاموا بأكثر من واجبهم وأحاطوني بكل الحب وبأرفع مستويات الرعاية"    من الداخلة. قيادات "الأحرار" تستنكر محاولات التشويش على مجهودات المغرب في قضايا الهجرة    حيلة سهلة تتيح الاطلاع على رسائل "واتساب" المحذوفة    فك لغز سرقة وكالة لتحويل الأموال.    البطولة الإحترافية 1.. "ريمونطادا الأمل" لسريع وادي زم أمام نهضة بركان    انتخاب لقجع رئيسا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لولاية ثالثة    التوزيع الجغرافي لحالات الإصابة بكورونا المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    "البيجيدي" يُطالب بتعزيز الأمن بأسواق بيع الأضاحي    برنامج قولي آش نعمل؟ خبير يوضح عدد النقط الخاصة بكل جنحة (فيديو)    أكادير: وزير الفلاحة يزور بناء المركز الوطني للأركان    إحداث "سوق شمالي" بتطوان لدعم نساء التعاونيات والاقتصاد التضامني    أمن تطوان يحبط تكرار "مأساة مليلية" ويوقف 59 مرشحا للهجرة غير الشرعية    شركات أمريكية كبرى تتعهد بدفع نفقات سفر موظفيها لإجراء عمليات الإجهاض    منظمة الصحة العالمية : جدري القرودا ماشي حالة طوارئ عالمية    جمعيات حقوقية تناشد روسيا من أجل التدخل لوقف إعدام الطالب المغربي سعدون    المغرب يسجل 2117 إصابة جديدة و3 وفيات ب كورونا في 24 ساعة    موتسيبي: المغرب استضاف نهائي أبطال إفريقيا بدعم حكومي ولا يحظى بأفضلية داخل الكاف    بعد اجتماع مع الداخلية.. هذا ما قرره موزعو الغاز عن "إضراب البوطة"    "الكفاءات التواصلية بين الثقافات في التعليم العالي : الآفاق والتحديات" محور فعاليات المؤتمر الدولي الأول بوجدة.    الملك يهنئ أمير قطر بذكرى توليه الحكم    بنك المغرب: ميزان المخاطر يتجه نحو الانخفاض بالنسبة للنمو ونحو الارتفاع بالنسبة للتضخم    بايتاس: إعادة تشغيل مصفاة سامير لن يحل مشكل إرتفاع أسعار المحروقات    الأمن يطوق مقر حزب الإستقلال لمنع تنظيم مؤتمر استثنائي لجمعية موالية لتيار ولد الرشيد    سعر صرف الدرهم يسجل تحسناً مقابل الأورو.    رغم الخسارة..ماكرون يجدد ثقته في رئيسة الوزراء إليزابيث لتشكيل حكومة عمل جديدة    العثور على 17 جثة على الأقل في ناد ليلي بجنوب إفريقيا    برشلونة يحدد موقفه من رحيل عبد الصمد الزلزولي    مدريد تحمل "مافيات الإتجار بالبشر" مسؤولية مقتل 23 مهاجرا    وفد من النواب المغاربة في جوهانسبرغ للمشاركة في أشغال البرلمان الإفريقي    إصابات الحمى النزفية والكوليرا ترتفع في العراق    الملك محمد السادس يعزي أفراد أسرة البروفيسور الراحل إيف كوبينس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    علماء يكشفون عن تحورات سريعة لفيروس "جدري القردة"    آيت منا يعلق على فوز الوداد: "كنا نأمل تعثر الرجاء وحسم اللقب"- فيديو    تزامنا مع تكريمها بحفل القفطان... لطيفة رأفت تطلق "من امتى"    الشاب قادر يطرح أغنيته الجديدة "داك أنا"    افتتاح الجناح المغربي بالمعرض الدولي للصناعة التقليدية بلشبونة    بريتني سبيرز رجعات لجمهورها بعدما غبرات على غفلة – فيديوهات وتصاور    قناديل الحكم.. الفرق بين اللِّص الصَّغير واللِّص الكبير    وزارة الأوقاف تستنكر ترويج الأكاذيب وتكشف عن كيف يتم حساب مصاريف الحج    وفاة إمام المسجد النبوي و"جامع القبلتين"    د.بنكيران: هل عمل المرأة خارج البيت وإنفاقها على نفسها وعلى أسرتها يسوغ تغيير أحكام الإرث شرعا؟    بنكيران: الكذب منتشر في المجتمع ولا أتخيل عضوا في العدالة والتنمية يكذب    بن الراضي: المغاربة لهم معرفة ضعيفة بالمرجعية الدينية المنفتحة حول قواعد الإرث (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نتائج أولية تظهر تراجع حلفاء "حزب الله"
نشر في هسبريس يوم 16 - 05 - 2022

وجّهت النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية في لبنان صفعة لحزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، مع خسارة حلفائه عدداً من المقاعد في أول استحقاق يعقب سلسلة من الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ عامين.
وأعلنت وزارة الداخلية، عصر الإثنين، النتائج النهائية ل49 مقعداً موزعة على سبع دوائر انتخابية، على أن تُصدر النتائج المتبقية "تباعاً".
وتعكس النتائج الأولية فوز مرشحين معارضين ومستقلين بعدد من مقاعد البرلمان المقبل الذي تنتظره تحديات عدة؛ وسيضمّ على الأرجح كتلاً متنافسة، لا تحظى أي منها منفردة بأكثرية مطلقة، بعدما كان حزب الله وحلفاؤه يحظون بأكثرية في المجلس المنتهية ولايته.
وأظهرت نتائج الماكينات الانتخابية التابعة للوائح المتنافسة احتفاظ حزب الله وحليفته الشيعية حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، بكامل المقاعد المخصصة للطائفة الشيعية (27 مقعداً).
ولم يتمكن الحليف المسيحي التيار الوطني الحر بزعامة رئيس الجمهورية ميشال عون من الاحتفاظ بأكثرية نيابية مسيحية، بعد خسارته عدداً من المقاعد لصالح خصمه حزب القوات اللبنانية.
كما فشل نواب سابقون مقربون من حزب الله وداعمته دمشق في الاحتفاظ بمقاعدهم، على غرار نائب الحزب القومي السوري الاجتماعي أسعد حردان، عن المقعد الأرثوذكسي في إحدى دوائر الجنوب، الذي يشغله منذ عام 1992، والنائب الدرزي طلال أرسلان في دائرة عاليه في محافظة جبل لبنان، وفق نتائج أولية.
في المقابل، ضمن حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، خصم حزب الله اللدود، الذي تربطه علاقات جيدة بالمملكة العربية السعودية، فوزه بأكثر من عشرين مقعداً، وفق نتائج أولية لماكينته الانتخابية.
وكانت القوات فازت وحدها ب15 مقعداً في انتخابات 2018، مقابل 21 للتيار الوطني الحر مع حلفائه.
وقال مسؤول الإعلام الخارجي في الحزب، مارك سعد لفرانس برس: "تظهر النتائج أن اللبنانيين اختاروا كسر الحلقة التي أرساها حزب الله والتيار الوطني الحر، وتغيير الطريقة التي تدار بها الأمور"، وأضاف: "يمكننا القول إنّ اللبنانيين عاقبوا الأحزاب الحاكمة وانحازوا لنا للتعبير عن رغبتهم في بداية جديدة في الحكم".
ومن شأن توسّع كتلة القوات أن يخلط الأوراق عشية استحقاقات عدة، أولها انتخاب رئيس للبرلمان الجديد، ثم تكليف رئيس للحكومة وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية بعد أشهر، بالنظر إلى خصومتها الشديدة مع حزب الله وحلفائه.
– "تغيير جذري" –
وكتب الباحث والأستاذ الجامعي زياد ماجد: "مهام المجلس النيابي الجديد فيها انتخاب رئيس جمهورية، وفيها موافقة على خطط إنقاذ اقتصادي واتفاقات مع مؤسسات دولية (..) وهذه كلّها ستجري وسط انقسامات عميقة، ومستوى تمثيلي منخفض".
والانتخابات هي الأولى بعد انهيار اقتصادي صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، وبعد احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضد السلطة، وانفجار مروّع في 4 غشت 2020 في مرفأ بيروت، أودى بأكثر من مائتي شخص ودمّر أحياء من العاصمة.
وتحدثت ماكينات أحزاب ومجموعات معارضة عن خروق في عدد من الدوائر، أبرزها في دائرة الجنوب الثالثة التي عادة ما تكون كلّها من نصيب لائحة مشتركة بين حزب الله وحلفائه، وتمكن فيها المرشح المستقلّ إلياس جرادة، وهو طبيب عيون معروف في منطقته، من الفوز.
وتمكّن ثلاثة مرشحين على الأقل من لائحة المعارضة في دائرة جبل لبنان الرابعة، وثلاثة مرشحين في دائرتي بيروت الأولى والثانية، من الفوز بمقاعد نيابية وفق نتائج غير رسمية.
وأظهرت النتائج الرسمية فوز سبعة مرشحين مستقلين في أربع دوائر.
ويمكن للفائزين المعارضين والمستقلين أن يشكلوا كتلة برلمانية موحدة، تكرّس نهجاً مختلفاً في العمل البرلماني، في بلد يقوم نظامه السياسي على محاصصة طائفية وتغليب منطق الصفقات.
وقال الناشط السياسي المعارض جيلبير ضومط في صفحته على "فيسبوك": "نتيجة هذه الانتخابات بداية لترجمة ثورة 17 أكتوبر.. فلنترجم نشوة الفرح لوضع الأسس الجديدة لبناء الدولة وتحقيق تغيير جذري بأدائها وتظهير نموذج حديث لمعنى المسؤولية السياسية".
– "إحباط" –
جرت الانتخابات وسط انهيار اقتصادي بات معه أكثر من ثمانين في المائة من السكان تحت خط الفقر، وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المائة من قيمتها أمام الدولار، ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المائة؛ كما أتت بعد نحو عامين على انفجار الرابع من غشت 2020 الذي دمر جزءاً كبيراً من بيروت، وأودى بأكثر من مائتي شخص وتسبّب في إصابة أكثر من 6500 آخرين.
ومازال فرز الأصوات مستمراً الإثنين في غالبية الدوائر.
واتهم ثلاثة مرشحين معارضين، رجحت نتائج أولية فوزهم، أحزاباً نافذة بالتدخل في عملية احتساب الأصوات، خصوصا المغتربين، لضمان نجاح محازبيهم، في وقت يعلّق مرشحو المعارضة آمالهم على أصوات المغتربين.
إلا أن وزير الداخلية بسام المولوي نفى خلال إعلان النتائج الرسمية حصول أي تجاوزات خلال الانتخابات أو أي "تلاعب" أثناء احتساب الأصوات، وقال: "نسبة الشوائب التي اعترت الانتخابات قليلة جداً".
وتعدّ نسبة الاقتراع التي بلغت 41 في المائة ثالث أدنى نسبة مسجّلة في لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).
ويقول الباحث والأستاذ الجامعي كريم بيطار لوكالة فرانس برس: "أعتقد أن الامتناع عن التصويت مرتبط جزئياً بالإحباط من الطبقة السياسية والشعور بأنه لن يحصل أي تغيير كبير في الوضع الاقتصادي".
ويرتبط الأمر كذلك بامتناع مناصري رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري عن الإقبال على صناديق الاقتراع، وفق بيطار، بعدما أعلن قبل أشهر عزوفه وتياره السياسي الأكثر تمثيلاً على الساحة السنيّة عن خوض الاستحقاق.
وبدا منذ البداية أنه سيكون صعباً أن تترجم النقمة الشعبية في صناديق الاقتراع بسبب تضافر عوامل عدة أبرزها قانون انتخابي معقد مفصل على قياس الأحزاب التقليدية، وتشتت المعارضة، وعدم اتحادها في لوائح مشتركة، عدا عن عمل الأحزاب التقليدية بكل ما أوتيت من وسائل على استنفار قواعدها الشعبية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.