معدل انتشار الهاتف المحمول بالمغرب يبلغ 159,5% مع 58,8 مليون مشترك    "بي دي اس": ميناء طنجة يستقبل سفينتي إبادة جديدتين يوم الأحد المقبل    "التقدم والاشتراكية" يقدم مقترحات من أجل تخليق الفضاء الانتخابي وتنقيته من الممارسات الفاسدة    الطاقة الكهربائية.. ارتفاع الإنتاج ب 6,1 في المائة خلال النصف الأول من 2025    تلقى 600 مقترح.. حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي يطلق منصة رقمية لإشراك المواطنين في مناقشة التعديلات الانتخابية    بولندا: مقتل طيار في تحطم مقاتلة إف-16 أثناء استعدادات لعرض جوي    49 قتيلاً و100 مفقود قبالة موريتانيا    جدل إعلامي وسياسي بعد سحب اعتماد موقع "أنباء إنفو" في موريتانيا    فنربهتشه يقيل مورينيو بعد الإقصاء    الصناعات التحويلية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج ب 0,1 في المائة خلال يوليوز (مندوبية)        كيوسك الجمعة | الدار البيضاء الأولى مغاربيا والسابعة إفريقيا في مؤشر القدرة الشرائية    طقس الجمعة.. حرارة بالجنوب وأمطار خفيفة بالسواحل    توقيف شخصين متورطين في التزوير واستعماله والنصب والاحتيال على مواقع التواصل الاجتماعي    الأمن الوطني يساند موظفاً ضحية افتراءات حساب 'جبروت'"                        لأول مرة في معرض الفرس للجديدة.. عرض 3 أمسيات لعروض الفروسية الليلية في نسخة 2025    ليفربول – أرسنال: لا تفوتوا المواجهة بين أبرز المتنافسين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز!    البطولة العربية لألعاب القوى للناشئين والناشئات.. المنتخب المغربي ينهي البطولة في المركز الأول ب 21 ميدالية منها تسع ذهبيات    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يتباحث مع قائد قوة البعثة الأممية بالأقاليم الجنوبية للمملكة    توقيع اتفاقية ومذكرة تفاهم للتعاون القضائي بين المغرب والعراق    غوغل تطلق تحديثاً جديداً لتطبيق "الترجمة" مدعوماً بالذكاء الاصطناعي    الرئيس ترامب يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ال23 من شتنبر المقبل        ملتقى زيوريخ... المغربي صلاح الدين بن يزيد يحتل المركز الثالث في سباق 3000 متر موانع    "الأحرار" يستنكر الحملات المغرضة ضد مؤسسات الدولة ويصادق على مقترحاته للانتخابات    أخنوش يندد ب"الحملات المغرضة" التي تستهدف رموز سيادة المملكة وسمعة مؤسساتها    إقالات متسارعة وغياب الرئيس.. من يحكم الجزائر فعليًا؟    أضواء على القضية الفلسطينية...    إقصائيات مونديال 2026.. وليد الركراكي يوجه الدعوة ل 27 لاعبا لمباراتي النيجر وزامبيا        الاحتفاء بالمغرب ضمن فعالية "جسر الإنتاج" بمهرجان البندقية 2025        تداولات بورصة البيضاء تنتهي حمراء            أجواء فنية مميزة في افتتاح النسخة الثالثة من مهرجان السويسي بالرباط    باحثون روس يطورون شبكة عصبية تساعد على تشخيص مرض "باركنسون" بدقة 97%    دراسة: نمط الحياة الصحي في سن الشيخوخة يقي من الخرف        في القيصر – لا مكان لا زمان سلوم حداد يعيد إلى الأذهان وجه أمني يعرفه السوريون جيداً    الشاف المغربي أيوب عياش يتوج بلقب أفضل صانع بيتزا في العالم بنابولي    أحمد المصباحي يتألق على مسرح The Voice Suisse    إلياس الحسني العلوي.. شاعر شاب يقتحم المشهد الأدبي ب "فقيد اللذة"    كيف تحوّل "نقش أبرهة" إلى أداة للطعن في قصة "عام الفيل"؟    الزاوية الكركرية تنظم الأسبوع الدولي السابع للتصوف بمناسبة المولد النبوي الشريف    اضطراب النوم يضاعف خطر الانتكاسات لدى مرضى قصور القلب (دراسة)    الصين تحقق سابقة عالمية.. زرع رئة خنزير معدل وراثيا في جسد بشري    ينقل فيروسات حمى الضنك وشيكونغونيا وزيكا.. انتشار بعوض النمر في بلجيكا    "بعيونهم.. نفهم الظلم"    بطاقة «نسك» لمطاردة الحجاج غير الشرعيين وتنظيم الزيارات .. طريق الله الإلكترونية    الملك محمد السادس... حين تُختَتم الخُطب بآياتٍ تصفع الخونة وتُحيي الضمائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجرؤ الفايد على محكمات الدين ومسؤولية وزارة الأوقاف
نشر في هوية بريس يوم 02 - 03 - 2023

أثارت خرجات د.محمد الفايد ردود فعل غاضبة، ذلك أن الباحث في شؤون التغذية أنكر وجود الحور العين في القرآن، وقال: (ماكاينلا حور عين لا سيدي16)، وانتقص من أذكار الصباح والمساء وأحكام الرضاع والتجويد، ووصف أحاديث المعراج بالخزعبلات، وادعى بأن العقيدة السليمة لا قيمة لها أمام هذا التطور الذي يشهده العالم اليوم، وأن القيم التي تحلى بها المهدي المنجر -رحمه الله- تفوق قيم الصحابة -رضي الله عنهم- بكثير.
كما هاجم الشخص ذاته العلماء وأئمة الإسلام والمذاهب الأربعة، وزعم أن القرآن الكريم لم يفسر بعد، وأن المفسرين لم يفهموا ولم يدركوا مراد الله تعالى.
وكما كان متوقعا، فلم يكن لهذا الكم الهائل من المجازفات الخطيرة أن يمرّ دون أن تتفاعل معه النخبة وباقي مكونات المجتمع، حيث عبر عدد من العلماء والمفكرين والإعلاميين والأطباء أيضا عن سخطهم من تجرئ الفايد على تخصصات لا قبل له بها، ومهاجمته علماء الشرع وأحكام قطعية بطريقة فجة، تنبي عن جهل وتعالٍ لا يمكن أن يتحلى بهما من شمَّ رائحة البحث والعلم، بله مَن يدعي أنه وحيد زمانه الذي يفهم في كل شيء، ويتكلم في كل المواضيع من العرش إلى الفرش.
خرجات الفايد، أكدت أن شريحة واسعة من المغاربة لا تقبل البتة المس بالدين والمقدسات والهوية، لكن كشفت أيضا أن زعزعة العقائد وانحراف المفاهيم وتغيير القناعات انتقل من العامة إلى النخبة، حيث أن الثقافة الغربية المهيمنة، والتي تضخ عبر أقوى وأنجع الآليات والوسائل، تمكنت من تحقيق أهدافها، في إطار العولمة الفكرية والثقافية.
من ضمن الأمور التي كشفتها خرجات الفايد أيضا، تعصب الأشخاص للرجال بدل تجردهم للحق، ودفاع بعض الأتباع بأعين مغمضة عن الباحث في شؤون التغذية وما يخوض فيه من أمور شرعية وعقدية وتخصصات دينية دقيقة.
وفي هذا الإطار تساءل عدد من المتتبعين والمحللين عن دور الوزارة الوصية على حماية الأمن الروحي للمغاربة من كل ما وقع ويقع أيضا في مواضيع مشابهة، فإذ يُهان المذهب المالكي وإمام المذهب وكل الفقهاء والعلماء، ويتم إنكار حقائق معلومة من الدين بالضرورة، لا تحرِّك الوزارة ساكنا ولا تبدي ردة فعل، وكأن الأمر لا يعنيها في شيء.
نعم السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عبّر في غير ما مناسبة أنه ينأى بنفسه، وبالخطباء والأئمة الذين يعملون في الإطار الرسمي، عن "الخطابات الشعبوية"، لكن الأمر قد تجاوز اليوم الشعبوية والإثارة والرغبة في اكتساب النجومية واستمالة النفوس، إلى المس بالعقائد ومحكمات الدين.
وحول فتنة التقلبات الفكرية قال د.يوسف فوزي بأن مسألة تقلب الأشخاص عامة والمؤثرين بصفة خاصة تجعلنا أمام حقيقة كونية وهي أن الثبات على الحق توفيق من الله، قال سبحانه عن حال نبيه صلى الله عليه وسلم مع قومه: (وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا)، وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام: (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك)، فإذا كان هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الأولين والآخرين فماذا نقول عن أنفسنا اليوم؟؟؟
وأشار أستاذ الشريعة بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير إلى أن مسألة انقلاب الدعاة من صف الدعوة إلى الخير ونصح العباد والدفاع عن الحق إلى النقيض منه علامة من علامات الخذلان ولهذا الانقلاب أسباب عدة منها:
– تسرب العجب والغرور إلى بعض المؤثرين بسبب كثرة المتابعين والمعجبين، فتحصل لديهم حالة جنون العظمة التي تخيل لصاحبها العصمة من الخطأ وعدم الاعتراف به، فضلا عن قبول النصيحة.
– إن غالبية هؤلاء لم يطلبوا العلم الشرعي عند أهله، فلزوم العلماء ليس للعلم فحسب، بل لأخذ القدوة من العمل والمواقف ومنها التواضع ونبذ النفس أمام سلطة الحق.
– الاغترار بالعقل سبب فساد إبليس فقدم نفسه على آدم لأنه من تراب وأصل خلقته هو من نار، فإعجاب بعض المؤثرين بعقولهم يجعلهم -أمام توهم وجود تعارض بين النقل والعقل- يسارعون إلى تقديم العقل بحجة نبوغهم في اختصاصاتهم العلمية، وهذا هو عين الضلال، فالنقل مقدم على العقل، إذ لا وجود لتناقض بين العقل والنقل ألبتة، وعند توهم وجوده فالتقديم للنقل. لأنه وحي إلهي معصوم.
– الناظر في حال المتقلبين يجد عند عامتهم ضعفا في جانب التأصيل العقدي، فهذا التأصيل ميزان يزن به المكلف قناعاته الفكرية، وغيابه فتح لباب الضلال.
في حين علق د.عبد الرحمن بوكيلي، المتخصص في القرآن والحديث وعلومهما، على هذا الموضوع بأن "الكثير من كلام -الفايد- فيه جهل فظيع بالقرآن وعلومه، وبالتفسير وأصوله وبالحديث وقواعد فقهه، وبالفقه وأصوله، وبالعقيدة أصولا وفروعا.. وهذه الحالة أنتجت جرأة بغير ضابط علمي ولا خلقي، على كلمات الله النيرة، وعلى الأحاديث النبوية الصحيحة الصريحة".
كما أفرزت هذه الحالة من التخبط المنهجي والأدبي، نفي وجود العلماء في بلدنا بالقطع… وهذا من أعجب العجاب… وجعل الدكتور من نفسه قاضيا حاكما عليهم جميعا مقررا في درجاتهم العلمية ومستوياتهم الفقهية، ولا يخفى أن في هذا انتهاكا لحرمات العلم والعلماء، وإساءة للجوامع والجامعات والمعاهد العلمية المبثوثة في بلادنا شرقا وغربا".
وأضاف أستاذ التعليم العالي "ومن أغرب ما نفاجأ به، ما غلب على كلام الدكتور من السخرية والاستهزاء والتنقيص واللمز والغمز ليس فقط بالعلماء أمواتا وأحياء، ولكن بقطعيات من العلم بالقرآن والحديث والفقه… خوفي كبير ليس على الإسلام ولا على المسلمين من هذه الفتنة، لكن خوفي على الدكتور الفايد الذي أصبح يرمي الكل ويضرب في كل اتجاه… نسأل الله سبحانه لطفه ورحمته، كما نسأله سبحانه الهداية للجميع".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.