دق الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة ناقوس الخطر بشأن مايهدد موقع إمنفري المتواجد بجماعة تفني بدمنات، ويندد بما لحق ويلحق بهذا الموقع من أضرار بالغة. ودعا الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة، السلطات وكل الجهات المسؤولة على حماية البيئة إلى العمل على الإيقاف الفوري لأشغال تدمير الموقع المذكور الذي يعتبر من المواقع المميزة للمتنزه الجيولوجي امكون والمصنف عالميا من طرف منظمة اليونسكو. ويتابع الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة الذي يعد أكبر تجمع مدني بيئي وطني ( يضم أزيد من 800 جمعية وشبكة بيئية موزعة على جميع تراب المملكة) بكثير من القلق والانشغال ما يعرفه هذا الموقع باعتباره موروث طبيعي وجيولوجي وطني ودولي من عشوائية في تدبير مجاله الحيوي الهش بمحاولة بناء محلات تجارية ومركن للسيارات. وعبر الائتلاف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة عن استيائه العميق للوضعية التي اصبح عليها الموقع بالنظر إلى الخطورة التي يجسدها كل هذا على مقاومة القنطرة الطبيعية وعلى المستوى الإيكولوجي والبيئي والآثار التي قد يخلفها على مستوى الموارد الطبيعية وعلى الساكنة خصوصا. وحسب بلاغ أصدره الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، فإن موقع إمنفري يتميز بغناه وتنوعه البيولوجي وإيوائه لعدد هائل من الطيور المختلفة، كما يتوفر على مناظر جيومورفولوجية رائعة وعلى فتحة على شكل خريطة للقارة الإفريقية، بين الوادي في الأسفل والسقف المشكل بقنطرة كلسية طبيعية، مشيرا إلى أن هذه القنطرة أصبحت مهددة بالانهيار بسبب ما تم منذ سنين من إنجازات بشرية حرمت الطبقات الكلسية المكونة لسقف القنطرة من استمرار تغذيتها بالمياه. وأضاف البلاغ الذي توصلت "كش 24" بنسخة منه، أنه بالرغم من تدخل المجتمع المدني المحلي النشيط منذ سنوات ولعدة مرات لمنع الجماعة من تهيئة وبناء تجهيزات من محلات تجارية ومواقف سيارات على سقف القنطرة الطبيعية، وبالرغم من تحذيره من آثار هذه الأشغال على هشاشة القنطرة وعلى بيئة الموقع وجماليته ، فوجئ الائتلاف المغربي في الفترة الأخيرة بظهورأشغال تمهد لوضع محلات تجارية فوق القنطرة وبمحاذاتها. وخلص البلاغ الى أن الائتلاف وهو يجدد تثمينه ودعمه لما يقوم به المجتمع المدني بمنطقة دمنات من أجل حماية البيئة وتكريس خيار الحوار من أجل التنمية المستدامة، ليؤكد مواصلة دعمه لكل أشكال الترافع والضغط الممكنة لحماية الموقع، مع متابعته لهذا الملف خاصة على المستوى المركزي، ويدعو كافة المسؤولين إلى العمل على ضمان وتوفير شروط التوازن البيئي، والتنمية المستدامة بالمواقع الطبيعية.