كيوجد للمعركة مع "تويتر".. إيلون ماسك باع أسهم جديدة فشركة "تيسلا" – تغريدة    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس 11 غشت 2022    بالفيديو.. حادث مروع.. ممرضة تقود سيارتها بشكل جنوني وتقتل 6 أشخاص    عادات غذائية تسهم في إبطاء التمثيل الغذائي وتهددك بالكرش    لقجع يلحق هزيمة مذلة بالجزائر في تانزانيا ويجهض مقترحاً لضم البوليساريو إلى الكاف    الإعلام والتعليم والقوانين الجزائية الزاجرة.. بيد من؟!    اختلاس تبرعات أمير تقود وزيرين جزائريين إلى السجن.    فيديو: الاعتداء على شرطي مرور لإفلات دراجة نارية من قبضته    التسولي يدق ناقوس الخطر بشأن الوضعية المالية للرجاء الرياضي    طرد شقيقتين مغربيتين من إندونيسيا وإدراجهما في القائمة السوداء    فتح باب الترشيح لاختيار الفيلم الذي سيمثل المغرب في جوائز الأوسكار    جريمة جديدة تهز مصر.. ضحيتها فتاة رفضت الارتباط بالجاني    نحو اعتماد زيوت الطهي كبديل للوقود بفرنسا    إدانة الشبكة المتخصصة في بيع عقاقير وأدوية ممنوعة تستعمل لإجهاض فتيات حملن من علاقات غير شرعية.    طقس الخميس..أجواء حارة في مناطق من المملكة    الكأس السوبر الأوروبية: ريال وأنشيلوتي يتحضران للموسم بتتويج قياسي    موتسيبي من تانزانيا: الإتحادات 54 تدعم إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الفيفا    أرباب محطات توزيع الوقود بالشمال يخرجون عن صمهتم.. ويتهمون شركة كبرى بالتلاعب في الأسعار    الناظور...سلسلة الحوارات مع المبدعين : ضيفُ حلقة هذا الأسبُوع الأديبُ الليبيُّ : خالد خميس السَّحاتي    مشروع المالية 2023..الحكومة تراهن على رقمنة الخدمات وتبسيط المساطر    مُدَوّنَةُ الأُسْرَة!    عبد اللطيف حموشي يستقبل المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية    مذبوح بطريقة بشعة.. العثور على جثة شاب يستنفر الأمن بمراكش    الجامعة تتجه إلى فتح باب العودة لحكيم زياش    الريال يتوج بكأس السوبر الأوروبية.. وبنزيمة يحرز رقما حاسما    غواتيمالا تجدد التأكيد على دعمها مغربية الصحراء وتصف المملكة بالحليف الموثوق    البرلمان الفرنسي يدرس الترخيص بإستخدام زيوت الطبخ كبديل لوقود الغازوال    المركز الجهوي للاستثمار يجمع الفعاليات المؤسساتية لاستعراض الفرص والحوافز الاستثمارية لمغاربة العالم بجهة الشمال    العدوان الإسرائيلي على غزة..هل هدد المغرب بالانسحاب من اتفاق أبراهام مع إسرائيل؟    اعلان هام من RADEEMA لساكنة هذه الاحياء بمراكش    شركة "داري" تعزز المكانة والتطور بأوروبا    الحكومة تقدم "دعم مباشر" للأسر لشراء السكن .. وهذه هي الفئات المستفيدة    هل يُشكل "لانجيا" خطورة علينا؟.. وما سر انطلاق الفيروسات الجديدة من الصين؟!    مشروع قانون المالية لسنة 2023.. هل من مخرج للأزمة؟    قرار محكمة القنيطرة بشأن قضية زوجة الميلودي    كوفيد-19.. تسجيل 191 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة بالمملكة    ترامب "يرفض الإجابة" عن أسئلة المحققين بشأن تورطه في قضية احتيال    أسعار النفط تواصل تراجعها..    ألعاب التضامن الإسلامي .. إقصاء المنتخب الوطني لكرة اليد عقب إنهزامه أمام نظيره السعودي (25-29)    اسبانيا تكشف تورط البوليساريو في تجارة البشر والمخدرات و"لمغيمض" كلمة السر    وكالة الأدوية الأوروبية… يمكن أن ترخص لقاح مضاد لمتحورات أوميكرون    بايدن يوقع مصادقة على عضوية فنلندا والسويد في "الناتو"    طقس حار بين 41 و45 درجة مرتقب يومي الجمعة والسبت القادمين بعدد من أقاليم المغرب    أمريكا تراهن على تقوية التحالف المغربي الإسرائيلي لمواجهة إيران وروسيا‬    الشرطة الفرنسية تقتل رجلا يحمل سكينا في مطار رواسي شارل ديغول في باريس    القضاء التونسي يقرر تعليق تنفيذ قرار رئاسي بعزل نحو خمسين قاضيا    تغيير موعد انطلاق كأس العالم 2022 لهذا السبب    فتح باب الترشيح للاستفادة من دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم الدورة الثانية لسنة 2022    الصحة العالمية: "جدري القردة" ينتقل بين البشر ولا علاقة للقرود به    أزيد من 29 مليون مغربي تابعوا القنوات الوطنية شهر يوليوز    اختتام فعاليات الدورة الثالثة ل"شواطئ الشعر"    مهرجان القاهرة السينمائي يكرم المخرج المجري بيلا تار في دورته ال22    مشروع قانون المالية برسم 2023: الحكومة ستعمل على تنزيل تعميم التعويضات العائلية وفق مقاربة جديدة    "متحف السيرة النبوية".. لأول مرة ينظَّم في الرباط..    الأمثال العامية بتطوان.. (204)    تأملات في العصر الراهن..    د. الكنبوري: هناك حملة شعواء على الأزهر في مصر..    فضل يوم عاشوراء وكيف نحييه في هذه الأيام ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بن الراضي: المغاربة لهم معرفة ضعيفة بالمرجعية الدينية المنفتحة حول قواعد الإرث (فيديو)
نشر في لكم يوم 25 - 06 - 2022

قالت مليكة بن الراضي، منسقة اللجنة العلمية للدراسة الميدانية حول "نظام الإرث بالمغرب، ماهي آراء المغاربة؟" أن الدراسة أظهرت أن الأغلبية "تخلط بين الدين والتقاليد والأعراف وحتى بالواقع" حيث أن "نسبة المعرفة عالية نسبيا فيما يخص قاعدة نصف الحصة للبنت وذلك بأكثر من 90 بالمائة، وقاعدة التعصيب 60 بالمائة من يعرفونها، أما قاعدة إبعاد الزوجة غير المسلمة عن الإٍرث ف 20 بالمائة من يعرفونها، وغالبية المغاربة يقولون أن أساس هذه القواعد هو الدين الإسلامي، وقليل من يقول أن أساس هذه القواعد هو الإرث الثلاث: نصف النصيب للبنت وقاعدة التعصيب وقاعدة إبعاد الزوجة غير المسلمة.
وفيما يخص المواقفالمستقاة، تقول بن الراضي وهي أستاذة جامعية للقانون، أن "الأغلبية تتفق مع قاعدة نصف الحصة للبنت، تقريبا 82 بالمائة يتفقون مع هذه القاعدة يقولون أنأساسها ديني، وعينة لا بأس بها تقول أنها انطلاقا من نص قرآني: " وللذكر مثل حظ الأنثيين"، أما من قالوا أنهم غير متفقين مع هذه القاعدة فهم يتحدثون بمرجعية الواقع، والدستور المغربي، والتزامات المغرب، لكنها نسبة قليلة مقارنة مع النسبة الأولى".
مواقف المغاربة من قواعد الإرث تتغير وفق الوضعيات الأسرية
وأكدت بن الراضي في حوار مصور مع "لكم" أن مواقف المستجوبين، في الدراسة التي أجرتها جمعية النساء المغربيات للبحث والتنمية بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تتغير حسب وضعية الأسر" فحينما يكون للأسرة ذكر يكون موقفها ليس كأسرة لها فقط البنات، وحتى عندما نسأل عازبا عن مدى تغير موقفه إذا ما كان له فقط بنات، لا حظنا أن هناك تغيير في المواقف، لكن بصفة عامة ف 44 بالمائة من العينة غير متفقة على مراجعة المقتضيات المتعلقة بالقواعد الثلاث، و 36 بالمائة مع مراجعة هذه القواعد استنادا لمرجعية القانون، وعلى أن القانون يتغير، أما من ليسوا مع المراجعة،فمقاربتهم ملتزمة بالمرجعية الدينية، و 20 بالمائة لا يدلون برأيهم، لقد كنت في الميدان مع الباحثين، ولاحظت أن هناك تخوف أن تتغير النظرة للمستجوب إذا قال أنا مع المراجعة أو ضدها، وأكيد أن ضمن هذه النسبة نسبة مهمة مع المراجعة ولكن ربما ليس لها الجرأة للتعبير عن مواقفها تجاه موضوع تعتبر أن أساسه ديني".
وتظل نسبة 36 بالمائة الذين "يوافقون" على مراجعة المقتضيات القانونية للإرث، "نسبة مهمة جدا بالنسبة للحركة النسائية والحقوقية" في نظر بن الراضي مضيفة: "لأنه بالنسبة لي كباحثة إذا قمنا ربما باستطلاع رأي مماثل في غضون خمس سنوات مقبلة أو عشر سنوات ربما نجد النسبة قد ارتفعت، ولا ينبغي ان ننسى أن المحيط الذي نعيش فيه توجد فيه تيارات فكرية تنمو وتتغذى من عدم المعرفة لبعض المسائل، فلماذا المغربي يخلط الدين بالتقاليد بالأعراف؟ لأنه مع الأسف ليست له دراية مدققة لأسس قواعد الإرث".
القراءات المتنورة للمرجعية الدينية ليس لها صدى قوي بالمغرب
وحول أهمية الموضوع وما إن كان أولوية في النقاش العمومي في سياق يتسم بغلبة مواضيع أخرى تجيب بن الراضي، "ننطلق من البحث العلمي، فعندما نريد معالجة أمر نقوم بالبحث، فالمريض نجري له التحاليل لمعرفة المرض ثم معالجته، وليس فقط في موضوع الإرث بل كلما تناولنا المسألة النسائية وموضوع المرأة يرفع سلاح المرجعية الدينية، أنا أحترم جميع المواقف وجميع الآراء ولكن أتساءل كباحثة لماذا لا يتم التأكيد على احترام المرجعية الدينية إلا فيما يخص المسألة النسائية؟ وقد عشنا هذا الأمر حول نقاش خطة إدماج المرأة في التنمية، وعشناه في النقاش حول الإجهاض، وعشناها عندما فتح النقاش حول العلاقات الجنسية الرضائية بين الراشدين..وهذا يوحي ربما أن المغربي معرفته بالقراءات المتفتحة للمرجعية الدينية ربما ضعيفة، لأن المرجعية الدينية ليست لها قراءة وحيدة، ففي أكثر من 14 قرن ظهرت في الساحة العربية و الإسلامية والمغاربية قراءات متنورة تدعو للعمل بمقاصد الشريعة وبالاجتهاد ..مثل ما اجتهدنا في قطع يد السارق، فسيدنا عمر علق النص، قال لا يمكن أن أقطع يد السارق وهناك فقر .."
إذن فهذه القراءات المتنورة ليس لها صدى قوي في المغرب وهذا يؤثر على معرفة المواطن، ولكن نسائل في نفس الوقت المنظومة التربوية، فأنا درست أجيالا وعشت تحولا من الطالب الذي له فكر نقدي والمتحمس لمناقشة حتى الأستاذ في أفكاره والآن الطالب يكتفي بالنقل، لقد وقع ما وقع في المغرب حتى صار التيار المحافظ والذي له قراءة ربما ضيقة للتعامل مع بعض المواضيع وهي تزيد في التأثير على آراء المغاربة ".
العقليات لا تتغير رغم تغير الواقع والتشريعات
وأكدت بن الراضي أن تغيير الممارسات والمواقف هو صعب جدا، لأن "الممارسات تساءل البناء المجتمعي الصلب، ونقاش تغييرها يؤدي إلى موضوع التنشئة ومحتوى المناهج المدرسية ودور الإعلام ..لنأخذ المناهج الدراسية ونأخذ مادة الدراسات الإسلامية ومحتواها، هل فيها فكر نقدي يؤهل التلميذ أو الطالب أن يستوعب تلك الأفكار ويناقشها؟ هل وسائل الإعلام مؤهلة وهل برامج التلفزيون بها نقاش حول هذه المظاهر المجتمعية؟ نحن نعرف أنه في بعض الأحيان يموت الأب وتظل الأم مع البنات وربما في اليوم الثالث من العزاء يخرجونهم من البيت لأنه هناك عصبة يريدون أخذ نصيبهم، إذا فهدف البحث هو مساءلة جميع مكونات المجتمع من مدرسة و إعلام ومن الفاعلين أساسيين .."
وتتساءل بن الراضي عن ما الذي يجعل أنه رغم تغير التشريعات والواقع الاجتماعي والاقتصادي أن "العقليات لا تتغير" قائلة: " وهذا هو المشكل لدينا في المغرب، لدينا دستور ومبادئ دستورية ومسار ديمقراطي نخوض فيه وسمو للتشريعات الدولية ..ومع ذلك هناك تيار محافظ يتشبث بقراءة تقليدية، ليست تنويرية ".
المغاربة يتحايلون على قواعد الإرث
و لا تتعارض القيم الكونية الإنسانية مع الخصوصية الثقافية للمغرب، وفق بن الراضي حين تقول " فأنا كمغربية مسلمة لدي تقاليد،ولا ينبغي لهذه التقاليد أن تتعارض مع القيم الكونية المبنية على المساواة والإنصاف والعدالة والمواطنة، ليس هناك تعارض لأن القيم الكونية قيم إنسانية وشاركت فيها الحضارات والحضارة الإسلامية بقوة ".
ووقفت الباحثة الأكاديمية على ما أسمته ب "طرق التحايل على القواعد خصوصا في التعصيب والإٍرث للزوجة غير المسلمة، و يظهر هذا التناقض في العمل الميداني حيث يقول لك المواطن: من لديه مشكل يعرف كيف يحله، المتزوج بغير مسلمة يسلمها، ومن له البنات يلجأ للهبة أو يسجل الممتلكات باسمهم.." مشيرة إلى أن البحث كشف جوانب أخرى عن علاقة المواطن المغربي بالقاعدة القانونية وأي علاقة للمغربي باحترام القانون،قائلة : " نستنتج أن المغربي يتحايل على القانون وهذه ممارسات يومية وليس فقط في قانون الإرث بل حتى في قوانين أخرى, وهنا يطرح سؤال لماذا المواطن المغربي في كل الوضعيات وفي كل الحالات يبحث للتحايل عل القانون؟ لأنه غير مقتنع بتلك القاعدة القانونية".
وعن النقاش الدرار حول مراجعة مقتضيات مدونة الأسرة في عدد من الفصول القانونية، تقول بن الراضي: "لقد حان الوقت لإعادة النظر في المقتضيات التمييزية لمدونة الأسرة والحركة النسائية والحقوقية مستعدة للنضال من أجل الترافع لمراجعة هذه المقتضيات ، الإشكال الذي يبقى معقد وحساس هو منظومة الإرث وهو الذي ينبغي أن يبذل فيه مجهود أكثر وتتضافر فيه الجهود بين جميع المؤسسات والسلط بما فيها المجلس الأعلى للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان لإيجاد مخرج لقضية التعصيب التي تضيع فيها نساء ويتيمات، ناهيك عن المرأة غير المسلمة التي ستلجأ لاعتناق الإسلام وهي غير مؤمنة به .. "
وأكدت ضيفة "حوارات لكم" أنه يجب التعامل مع مرجعية الواقع وإيجاد حلول، فهذه ظاهرة ونحن نعرف حالات لنساء قمن بإعالة أسرهن وفي الأخير تم رميهن بسبب تلك القواعد..أين هو مبدأ العدل والإنصاف؟ القاعدة القانونية تعالج واقع وهي تتغير بتغيره، فالقانون المغربي منذ عقود ليس هو القانون الآن، لأن القانون يتغير ولا يمكن أن يظل ثابتا، القاعدة القانونية قاعدة مؤسسة للبناء المجتمعي ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار تغيرات المجتمعية وتستجيب لمطالب الحركة النسائية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.