يويفا تفتح تحقيقا رسميا بعد واقعة عنصرية في مباراة بنفيكا وريال مدريد    مسؤول في "الكاف": لم تحترم القوانين في نهائي "الكان".. والمغرب ضحية "ظلم تاريخي"        حكيمي يكتب اسمه بين الهدافين المغاربة في دوري الأبطال    إنذار بوجود قنبلة في مقر "فرنسا الأبية"    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح    نقابة "التوجه الديمقراطي" تندد بالهجوم على مكتسبات الشغيلة وتحمل الوزارة مسؤولية تصاعد الاحتقان    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض    أنفوغرافيك | المغرب في المرتبة 41 عالمياً ضمن مؤشر "مسؤولية الدول 2026"    باستوني مدافع إنتر يكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل بعد مباراة يوفنتوس    توقيف عشريني بفاس للاشتباه في تورطه في سرقة موزعي طلبيات تحت التهديد بالسلاح الأبيض    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان    عيد الربيع 2026.. شباك التذاكر في الصين يحصد مليار يوان خلال ثلاثة أيام فقط    بسبب التماطل في صرف المستحقات.. موظفو جماعة البيضاء يلوحون بالتصعيد ويطالبون الرميلي بحلول عاجلة    رمضان 1447.. الرقم الموحد 5757 لتعزيز حماية المستهلك ومراقبة الأسواق    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    مجازر الدار البيضاء تسجل حصيلة قياسية خلال سنة 2025 بتجاوز 30 ألف طن من اللحوم الحمراء    "البام" يؤازر وهبي في ملف المحاماة    إقبال جماهيري كبير على مباراتي المغرب ضد الإكوادور والبارغواي    بدء اجتماعات مغلقة بين موسكو وكييف    توقعات أحوال الطقس لليوم الأربعاء    مدرسة "ريادة" تضم أربعة تلاميذ وأستاذين تثير تساؤلات حول حكامة التخطيط بإقليم تيزنيت    تبعمرانت تطلق "أركا يالا وأركان" وتدق ناقوس الخطر بشأن تدهور شجرة الأركان    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    تعيين الدبلوماسية الفرنسية آن-كلير لوجوندر رئيسة لمعهد العالم العربي    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني    استئنافية مراكش تصدر أحكاماً بالسجن في ملف أحداث "احتجاجات جيل زيد" وتدين 43 متهماً بعقوبات تصل إلى ست سنوات نافذاً        جدل في فرنسا بسبب الخلاف حول تحديد موعد أول أيام شهر رمضان    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    البرلمان يصادق على 49 قانونا في السنة التشريعية الرابعة و367 مقترحا لا تزال قيد الدرس    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    تدخل أمني فوري ينهي حالة الرعب بتجزئة الفتح – المنظر الجميل    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية    "Gnawa Love".. روح كناوة تعانق الجاز والفانك في ألبوم جديد لسمير لانغوس    القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    الأحزاب والوضع السياسي الراهن بالمغرب: أين الخلل؟ وما العمل؟    رياض السلطان يستقبل رمضان بسهرة غرناطية لفرقة رشيد التومي    "سوق أتاي".. دراما رمضانية تغوص في كواليس تجارة الشاي بمدينة العيون    الجيش الملكي في مواجهة فريق مصري آخر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    إضراب وطني بالجامعات المغربية لمدة 48 ساعة والنقابة الوطنية للتعليم العالي تحمل الحكومة كامل المسؤولية    تيزنيت : منتدى "كاتب وما كتب"في حلقته الخامسة يسلط الضوء على إصدار تربوي جديد للأستاذ الخديري    شعلة باشلار وأخلاق العالم    حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء    صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغاز النيجيري مجال منافسة آخر بين المغرب والجزائر
نشر في لكم يوم 01 - 03 - 2023

يطمح المغرب والجزائر اللذان تربطهما علاقات دبلوماسية متوترة، إلى إنجاز مشروعي خطوط أنابيب غاز ضخمين ينطلقان من نيجيريا ليزودا السوق الأوروبية، بينما يبدو أن الاتحاد الأوروبي يريد التخلي عن الغاز بحلول نهاية العقد الحالي.
ينخرط المغرب في مشروع يعبر 13 بلدا إفريقيا على طول المحيط الأطلسي ويمتد على حوالى 6 آلاف كيلومتر.
لم يحدد موعد لبدء المشروع. إلا ان وزير النفط النيجري تيمبيري سيلفا أفاد وكالة فرانس برس أن المشروع حاليا "في مرحلة التخطيط ودراسات الجدوى، وبعد الانتهاء منها سوف ننتقل للدراسات الهندسية".
وأشار إلى أنه "يجب الحصول على موافقة جميع البلدان التي سيمر منها خط الأنابيب".
وكان الملك محمد السادس طرح فكرة المشروع العام 2016 خلال زيارة لأبوجا. وجاء في سياق الكثير من المبادرات التي أطلقتها الرباط خلال العقد الماضي لإقامة شراكات اقتصادية مع جيرانها الجنوبيين، في ظل جمود الاتحاد المغاربي بسبب النزاع مع الجزائر حول قضية الصحراء.
انطلاقا من المغرب سوف يرتبط خط الأنانبيب هذا بخط أنابيب المغرب العربي-أوروبا، الذي كان ينقل الغاز الجزائري عبر المملكة إلى إسبانيا، قبل أن تقرر الجزائر وقفه نهاية العام 2021، إثر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط.
وهو ما يفسر أيضا أهمية المشروع النيجيري بالنسبة للمغرب.
يرى المتخصص المغربي في الجغرافيا السياسية جمال مشروح أن المشروع "سيتيح خلق سوق مستقرة للغاز بمكاسب متبادلة لبلدان المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا والمغرب وموريتانيا".
كذلك يمثل "أهمية استراتيجية لأوروبا لتقوية استقلاليتها الطاقية من خلال تنويع مصادر التزويد" على ما يؤكد الخبير المغربي
في سياق جيوسياسي يطغى عليه الطلب الدولي القوي على الطاقة وارتفاع الأسعار على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا، تسارعت في الفترة الأخيرة خطوات الرباط وأبوجا لوضع المشروع على سكة التنفيذ.
أواخر العام الماضي أعلن في الرباط عن توقيع المغرب ونيجيريا سبع مذكرات تفاهم مع كل من غامبيا وغينيا بيساو وغينيا وسيراليون وغانا وموريتانيا والسنغال، في إطار هذا المشروع. يضاف إلى ذلك مذكرة أخرى مع مفوض البنية التحتية والطاقة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو).
يعد توقيع هذه المذكرات "تأكيدا على التزام الدول التي سيتم ربطها بأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب بالمساهمة في تفعيل هذا المشروع المهم"، بحسب المكتب الوطني للهيدروكروبرات الذي يشرف على إنجازه عن الجانب المغربي.
لكن الأخير لم يرغب في الإدلاء لوكالة فرانس برس بتفاصيل عن الخطوات المقبلة والموعد المرتقب لبدء الأشغال. بينما قدرت وسائل إعلام مغربية كلفة المشروع بحوالى 24 مليار دولار.
يتزامن هذا التوجه، مع إحياء مشروع منافس ينطلق هو الآخر من نيجيريا ليعبر النيجر والجزائر مستهدفا السوق الأوروبية، حيث وقعت البلدان الثلاثة بالجزائر في يوليوز الماضي مذكرة تفاهم لإخراجه إلى حيز التنفيذ.
طرح هذا المشروع العام 2009 باتفاق ثلاثي وقع في لاغوس، ويفترض أن يمتد على مسافة 4 آلاف كيلومتر بكلفة قدرت ب10 مليارات دولار.
وهو حاليا "في مرحلة دراسة الجدوى والدراسات التقنية"، بحسب ما قال المتخصص الجزائري في الطاقة أحمد طرطار لوكالة فرانس برس، متوقعا أن "يستغرق إنجازه عامين إلى ثلاثة أعوام". فيما لم يعلن بعد عن أي جدول زمني لبدء الأشغال.
ويوضح الخبير الجزائري أن مجموعة المحروقات العملاقة في بلاده "سوناطراك"، سوف "تستعمل علاقاتها الجيدة مع زبنائها الأوروبيين خصوصا لإيجاد رساميل لتمويل المشروع".
والجزائر هي ثالث مصدر حاليا للغاز الطبيعي إلى أوروبا.
في المقابل ينبه الخبير في ميدان الطاقة جيف بورتر إلى أن هذا المشروع يواجه مخاطر "التعرض لهجمات الجماعات الجهادية في منطقة الساحل"، كما يمكن أن يثير "رفضا من طرف السكان المحليين إذا اعتبروا أنه لن يعود عليهم بمكاسب".
من جهته يرى الخبير المغربي جمال مشروح أن "المشروعين ليس نقيضين بالضرورة"، متسائلا "هل تقبل أوروبا أن تكون مرتهنة لفاعل واحد؟".
يطمح كلاهما إلى تزويد السوق الأوروبية بالغاز. لكن هذه الطموحات تصطدم برغبة بروكسل في التخلي في الأمد القريب عن استعمال الغاز لصالح الطاقات المتجددة.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في ندوة صحفية بالمغرب نهاية العام الماضي إن أوروبا "قلصت ارتهانها للغاز الروسي من 40% عند بداية الحرب في أوكرانيا إلى 0" وباتت تعتمد على مصادر أخرى.
لكنه أضاف متسائلا "هل سنكون ما نزال بحاجة إلى استعمال الغاز عندما يكتمل هذا المشروع (المغربي – النيجيري)؟"، منوها إلى أن المغرب يملك إمكانات واسعة لإنتاج الطاقات النظيفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.