يصل فيلم "شارع مالقة" للمخرجة المغربية مريم التوزاني إلى القاعات في إسبانيا هذا الأسبوع، حاملا قصة تدور في طنجة حول امرأة مسنة تدافع عن بيتها واستقلالها، في عمل رأى نقاد إسبان أنه يمنح مساحة نادرة لأسئلة الشيخوخة والكرامة والحق في تقرير المصير. ويتمحور الفيلم حول ماريا أنخيليس، وهي إسبانية مسنة تعيش في طنجة، تجد نفسها في مواجهة قرار ابنتها بيع الشقة التي تمثل بالنسبة إليها الذاكرة والحياة اليومية، قبل أن يتطور المسار إلى حكاية تستعيد فيها البطلة بيتها وأثاثها، وتنشأ في الوقت نفسه علاقة إنسانية مع تاجر تحف محلي. ويحمل الفيلم أيضا بعدا مكانيا واضحا، إذ تتخذ طنجة موقعا مركزيا في السرد، ليس فقط كخلفية للأحداث، بل كفضاء للذاكرة والانتماء، في قصة تدور إلى حد كبير باللغة الإسبانية وتستحضر حضور الجالية الإسبانية القديمة في المدينة. وكان "شارع مالقة" قد عُرض عالميا في 2025 ونال جائزة الجمهور في مهرجان البندقية، قبل أن يبدأ مساره التجاري في إسبانيا خلال 2026، وسط استقبال نقدي ركز على حساسيته الاجتماعية وعلى معالجته غير المألوفة للعاطفة في سن متقدمة.