سُمع دويّ انفجارات قوية وأصوات تشبه هدير تحليق طائرات حربية على علو منخفض في العاصمة الفنزويلية كراكاس فجر السبت، ابتداءً من قرابة الساعة الثانية بالتوقيت المحلي (06:00 ت غ)، بحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد مراسلون وشهود عيان بأن الانفجارات وقعت في مناطق متباعدة من العاصمة، وطالت أهدافًا غير محددة أكثر من مرة، مع تسجيل انفجارات في أحد الموانئ، ورصد تحركات لآليات عسكرية داخل المدينة. وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا تُظهر حرائق وأعمدة دخان، من دون أن يتسنّى التحقق بشكل مستقل من المواقع المستهدفة.
وقالت وسائل إعلام فنزويلية إن الهجمات طالت مطار هيغيروتي، وقاعدة لا كارلوتا الجوية، ومجمع حصن تيونا العسكري، إضافة إلى القاعدة البحرية في ولاية لا غوايرا شمال كراكاس وبرج اتصالات رئيسي، كما أُبلغ عن انفجارات في مدينة هيغيروتي وعلى الساحل الشمالي للبلاد. وحتى الساعة 06:15 ت غ، كانت أصوات الانفجارات لا تزال تُسمع في العاصمة. وأفاد شهود لوكالة رويترز بسماع ضوضاء عالية ورؤية طائرات، إضافة إلى تصاعد عمود دخان واحد على الأقل، وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق في جنوبالمدينة قرب قاعدة عسكرية رئيسية. في السياق، اتهم وزير الخارجية الفنزويلي الولاياتالمتحدة بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة، معتبرًا أنها «انتهاك صارخ لميثاق الأممالمتحدة وتهديد للسلام والاستقرار الدوليين». وقال إن الهجمات استهدفت أحياء سكنية وبنية تحتية ومواقع مدنية وعسكرية، وأصابت وسط كراكاس، مؤكدًا رفض بلاده «العدوان» ومشدّدًا على أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت كل المحاولات السابقة». ويأتي ذلك على وقع توتر متصاعد في منطقة الكاريبي، في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد فنزويلا. وكانت مراسلة شبكة سي بي إس جينيفر جاكوبس قالت في منشور على منصة «إكس» إن مسؤولين في إدارة ترمب على علم بتقارير عن انفجارات وتحليق طائرات فوق كراكاس فجر السبت. وكان ترمب أعلن، الاثنين، أن الولاياتالمتحدة دمّرت رصيفًا بحريًا يُشتبه باستخدامه في تهريب المخدرات في فنزويلا، في ما اعتُبر أول هجوم بري أميركي على الأراضي الفنزويلية. من جهته، لم يؤكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هذه الأنباء ولم ينفها، مكتفيًا بالقول إن «نظام الدفاع الوطني يضمن سلامة أراضي البلاد»، مؤكدًا أن «الشعب آمن ويعيش في سلام». وتواصل الولاياتالمتحدة تشديد ضغوطها على فنزويلا، إذ نشرت سفنًا حربية في البحر الكاريبي، وشددت العقوبات النفطية، كما استولت على سفينتين على الأقل تحملان نفطًا خامًا فنزويليًا.