أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث أبدى استعداده للتعاون مع الشرطة البريطانية في حال طلبت دعمه، على خلفية مزاعم تتعلق بشقيقه الأمير السابق أندرو وإمكانية تسليمه تقارير حساسة لرجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين خلال فترة عمله مبعوثا تجاريا لبريطانيا. وقالت شرطة منطقة وادي التايمز، التي تغطي غرب لندن بما في ذلك مقر إقامة أندرو في وندسور، إنها "تقيم مزاعم" تفيد بأن الأمير السابق أرسل تقارير من جولة رسمية في جنوب شرق آسيا عام 2010 إلى إبستين. وأكدت الشرطة أنها تسلمت معلومات بهذا الشأن وتخضعها للتقييم وفق إجراءاتها المعتمدة، من دون الإعلان عن فتح تحقيق رسمي حتى الآن.
وجاء في بيان للقصر أن "الملك أعرب عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد أندرو ماونتباتن-ويندسور، ويؤكد استعداد القصر لدعم الشرطة إذا ما تواصلت معه في هذا الصدد". وتأتي هذه التطورات في وقت واجه فيه تشارلز الثالث احتجاجات خلال زيارة إلى منطقة لانكشير شمال غربي إنجلترا. وأفاد مراسل بأن أحد المحتجين صرخ أثناء تحية الملك للمواطنين في محطة قطار بلدة كليثيرو قائلا: "منذ متى كنتم على علم بعلاقة أندرو مع إبستين؟"، قبل أن يتدخل عناصر الأمن لإبعاده، فيما لم يصدر عن الملك أي تعليق. وكان العاهل البريطاني قد تعرض لاحتجاج مماثل الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى مقاطعة إسيكس، في مؤشر إلى استمرار تداعيات القضية على الأنشطة العلنية للعائلة المالكة. وفي بيان سابق، أكد قصر باكنغهام أن "الملك والملكة يقفان إلى جانب جميع ضحايا الاعتداءات والناجين منها، ويعربان عن تعاطفهما العميق معهم، وأن دعمهما لهم سيستمر". وجيفري إبستين رجل أعمال أمريكي وُجهت إليه اتهامات بإدارة شبكة استغلال جنسي لقاصرات، وعُثر عليه ميتا في زنزانته في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه. وبرز اسم الأمير أندرو في سياق دعاوى مدنية رفعتها إحدى النساء، فيرجينيا جوفري، التي قالت إنها أقامت علاقة معه عندما كانت في السابعة عشرة. ونفى أندرو تلك الاتهامات، لكنه تخلى عن مهامه العامة وألقابه العسكرية عام 2019، ثم جُرّد لاحقا من ألقابه الملكية الرسمية، بما في ذلك لقب دوق يورك، في ظل تصاعد الضغوط وصدور وثائق قضائية جديدة.