قررت المحكمة الابتدائية بتازة، اليوم الخميس، تأجيل محاكمة مغني الراب صهيب قبلي الملقب ب"الحاصل" إلى 12 مارس الجاري، وسط تزايد التضامن معه والمطالبة بالإفراج الفوري عنه، واحترام الحرية الفنية وحرية التعبير. وقال الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، إنه يتابع بقلق واستياء كبيرين قرار متابعة وكيل الملك بابتدائية تازة للفنان المناهض للتطبيع "الحاصل" في حالة اعتقال على خلفية أعمال فنية وتدوينات ينتقد فيها الوضع الاجتماعي وسياسات التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويتضامن فيها مع الشعب الفلسطيني.
وأضافت الهيئة الحقوقية أن متابعته تمت من أجل الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم أو بسبب قيامهم بها، وإهانة هيئة منظمة، وتوزيع وبث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص أو التشهير بهم. وقد تم تأجيل ملفه لجلسة 12 مارس الجاري. وندد الفضاء الحقوقي بهذا الاعتقال "التعسفي" من جهة أولى، وبالمتابعة في إطار القانون الجنائي عوض قانون الصحافة والنشر من جهة ثانية. وأعلنت الهيئة الحقوقية عن تضامنها المطلق مع الفنان صهيب قبلي إزاء محنة اعتقاله، واعتبار ذلك مسا بحرية الرأي والتعبير المكفولة في الفصل 25 من الدستور المغربي الذي أكد على أن حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها. وأكدت على أن هذا التضييق يناقض العهود والمواثيق الدولية خاصة ما جاء في المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل للإنسان الحق في اعتناق آراء دون مضايقة، ويضمن له حرية التعبير والتماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو بأي وسيلة أخرى يختارها. وطالب الفضاء الحقوقي بإطلاق سراح "الحاصل" فورا وتمتيعه بمحاكمة تتوفر فيها كافة ضمانات المحاكمة العادلة، مع تجديد ندائه بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.