أعلن المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية للتعليم، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عن طرد كاتبها الجهوي بجهة سوس ماسة، على خلفية ما وصفه ب"شبهة تزوير بطائق الانخراط"، في قرار يعكس تصاعد التوترات داخل التنظيم النقابي بقطاع التعليم. وأوضح المكتب التنفيذي، في بلاغ صدر السبت، أن القرار جاء عقب تحقيق داخلي وُصف ب"المستقل"، خلص إلى ثبوت أفعال اعتُبرت "مركبة"، تتراوح بين التزوير والنصب وخيانة الأمانة، دون تقديم تفاصيل دقيقة بشأن ملابسات هذه الوقائع.
وتكتسي بطائق الانخراط داخل التنظيمات النقابية أهمية خاصة، باعتبارها أساس الشرعية التمثيلية، وشرطاً للمشاركة في المؤتمرات والانتخابات الداخلية، ما يضفي على الشبهات المرتبطة بها أبعاداً تنظيمية وقانونية حساسة. ويأتي هذا القرار بعد أيام من توقيف المعني بالأمر من مهامه، في مسار تأديبي متسارع امتد من 8 مارس إلى 28 من الشهر نفسه، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى احترام الضمانات التنظيمية، وطبيعة الأدلة التي استندت إليها الهيئات المختصة في اتخاذ قرار الطرد. ولم يقتصر القرار على إنهاء العضوية، بل شمل أيضاً إسقاط جميع الصفات التمثيلية للمعني بالأمر، ومنعه من الانتماء مستقبلاً باسم النقابة، مع تحميله المسؤولية القانونية عن أي تصرف قد يصدر عنه باسمها. كما تقرر إحالة الملف على الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل. واستند البلاغ إلى مبادئ الحكامة والشفافية والمحاسبة في تبرير القرار، في وقت يرى فيه متابعون للشأن النقابي أن هذه القضية تعكس مؤشرات على أزمة ثقة داخلية، خاصة في ظل حساسية موضوع بطائق الانخراط وتأثيره المباشر على مشروعية التمثيل داخل التنظيم. وأشار مراقبون إلى أن تداخل الأبعاد التنظيمية والقانونية والسياسية في هذه القضية، لاسيما مع انتماء المعني بالأمر إلى المؤسسة التشريعية، قد يعمّق الجدل حول تدبير الخلافات الداخلية، ويطرح تساؤلات أوسع بشأن حكامة الهياكل النقابية ومصداقية آلياتها التمثيلية.