أكد حزب التقدم والاشتراكية أن تصاعد غلاء الأسعار أثقل كاهل الأسر المغربية، لا سيما الفئات المستضعفة وذات الدخل المحدود والمتوسط، وعمّق من صعوبات المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة منها، مما أدى إلى ارتدادات سلبية على معدلات البطالة التي بلغت أرقاما غير مسبوقة في عهد الحكومة الحالية. وحذر الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي، مستنكرا وقوف الحكومة موقفا سلبيا يكتفي بتبرير الغلاء بالاضطرابات الدولية وانتظار "مرور العاصفة"، بدلا من تحمل المسؤولية بشجاعة عبر اتخاذ إجراءات قوية، سواء كانت استثنائية مؤقتة أو تدابير ذات انعكاس هيكلي على الطلب الداخلي والسيادة الاقتصادية.
وأبرز البلاغ أن تدابير دعم غاز البوتان والكهرباء التي تروج لها الحكومة هي إجراءات معتادة دأبت الحكومات السابقة على العمل بها، واصفاً الدعم المالي المباشر لأرباب النقل ب"الإجراء اليتيم والانتقائي"، كونه لا يصل إلى المهنيين الممارسين فعليا بقدر ما تستفيد منه فئة ضيقة على حساب عموم المواطنين. وشدد الحزب على ضرورة اتخاذ تدابير ملموسة لحماية القدرة الشرائية، منها تسقيف أسعار المحروقات وهوامش الربح فيها، ورفع معدل تضريب الشركات الكبرى للاستيراد والتوزيع لتعويض خسائر الميزانية، فضلا عن تعزيز القدرات التخزينية ومحاربة المضاربات والاحتكار. ومع اقتراب افتتاح الدورة البرلمانية، طالب الحزب الحكومة بتغيير مقاربتها في التعامل مع المؤسسة التشريعية والمعارضة، داعيا إياها إلى التقيد بالدستور والتفاعل الإيجابي مع المبادرات الرقابية والتشريعية، عوض اعتبار البرلمان مجرد غرفة تسجيل لتمرير القرارات عبر الأغلبية العددية. وفي سياق آخر، جدد الحزب مطالبته بالحذف الفوري ل"الساعة الإضافية" بناء على دراسات علمية موثوقة تأخذ في الاعتبار أوضاع المواطنين، مؤكداً مواصلة فريقه النيابي الترافع حول هذا الملف. أما بخصوص الأوضاع الدولية، فقد أعرب حزب "الكتاب" عن ارتياحه للإعلان عن اتفاق هدنة في الشرق الأوسط، مؤملا أن يشكل مدخلا لوقف نهائي وشامل للعدوان. وجدد الحزب تنبيهه إلى الأوضاع الكارثية في فلسطين ولبنان جراء جرائم الإبادة والتهجير التي يقترفها الكيان الصهيوني بدعم أمريكي، مشجبا بقوة التصريحات الأمريكية الأخيرة التي لوحت ب"إبادة حضارة شعب"، معتبرا إياها جريمة ضد الإنسانية.