كشفت المحامية سارة سرجار، عن تفاصيل زيارة قامت بها رفقة عدد من أعضاء هيئة الدفاع إلى معتقلي حراك الريف، من بينهم النقيب عبد الرحيم الجامعي، إلى جانب محامين آخرين، حيث وصفت اللحظة ب"الإنسانية الاستثنائية" التي تختزل سنوات طويلة من الصمود والمعاناة داخل السجون. وأوضحت سرجار أن الزيارة شكلت مناسبة لاستحضار ما يقارب عشر سنوات من الاعتقال، امتزجت فيها المواقف السياسية بالألم الإنساني، وتحولت خلالها المعاناة إلى ذاكرة حية والتضحية إلى رمز للصمود. كما شهدت الزيارة لحظات مؤثرة، تم خلالها تقديم التعازي في وفاة عدد من أقارب المعتقلين، من بينهم والد المعتقل محمد الحاكي، ووالد ناصر الزفزافي، في أجواء غلب عليها الحزن والصمت. وأضافت المتحدثة أن اللقاء لم يخلُ من نقاشات وصفتها ب"الدافئة واليقظة"، حيث أبان المعتقلون، رغم ظروف العزلة، عن متابعة دقيقة للشأن السياسي والعمومي، مع قراءة واعية لمختلف المستجدات. كما أبرزت استمرار بعض المعتقلين في مسارهم الدراسي، من بينهم ناصر ونبيل، في وقت يواصل فيه الزفزافي رحلة العلاج بسبب وضعه الصحي الذي وصفته بالمقلق. وسلطت التدوينة الضوء على الحالة النفسية لباقي المعتقلين، حيث أشارت إلى أن محمد الحاكي يعيش حزنا عميقا، بينما يواصل كل من سمير وزكرياء التعبير عن تمسكهما بالقضية بعفوية، في حين يساهم المعتقل جلول في إغناء النقاش بكلماته الرصينة. وأكدت أن سنوات الاعتقال لم تغير قناعاتهم، بل زادتهم ثباتا وإصرارا. وختمت المحامية تدوينتها بالتأكيد على أن هذه التجربة، رغم قسوتها، لم تكسر إرادة المعتقلين ولا عائلاتهم، معتبرة أن قضيتهم ما تزال حية في الوجدان الجماعي، ومشددة على استمرار المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، تحت شعارات التضامن والحرية.