تنهمك عناصر إغاثة في جنوب قطاع غزة في تركيب بيوت من الألياف الزجاجية لإيواء آلاف الفلسطينيين الذين ما زالوا نازحين بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. ويعيش نحو مليوني شخص في غزة في ملاجئ مؤقتة، ولا يزال الوضع الإنساني كارثيا، وفقا لوكالات الإغاثة. وصُممت الوحدات المصنوعة من الألياف الزجاجية لتوفير شيء من الراحة مقارنة بالخيام المعرضة لرياح الساحل العاتية التي تضرب غزة. وقال رئيس مكتب برنامج الأممالمتحدة الإنمائي في غزة، أليساندرو ماركيش، إن العائلات "تواجه ظروفا شديدة الصعوبة". ومن المقرر بناء حوالي 4 آلاف وحدة في منطقة المحررات، غرب خان يونس. يقوم العمال بتركيب الجدران ونوافذ صغيرة وتثبيت أسقف لعائلات تحاول الاستقرار، مع سجاد ووسائد في الداخل. وقال ماركيش: "هذه حلول بسيطة جدا ومؤقتة، بينما نواصل التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار". وأضاف أن هذه المنازل "توفر مزيدا من الكرامة والخصوصية والحماية خلال فصل الشتاء". وقد بدا الارتياح واضحا على بعض سكان غزة لوجود بديل عن الخيام التي لا يزال معظم النازحين يعيشون فيها. انتقلت ياسمين شراب إلى إحدى هذه المنازل مع أبنائها وأكدت أنها أفضل من الخيمة، وقالت إن المنازل المصنوعة من الألياف الزجاجية "لا تتطاير باستمرار مع الرياح"، لكنها أضافت: "إنه حل مؤقت ريثما تبدأ عملية إعادة الإعمار ويتمكن الناس من العودة إلى منازلهم". ومن بين الذين ما زالوا يعيشون في خيمة علي أبو نحل، في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، بعد أن نزح إلى وسط وجنوب القطاع مع أبنائه وأحفاده، ودُمر منزله خلال حرب ما بعد "أكتوبر 2023′′، وقال: "مرّت ستة شهور على توقف القصف، لكن الحرب في غزة لا تنتهي بانتهاء القصف".