العرائش أنفو يشرفني أن أتقدم بأحرّ التهاني وأصدق التبريكات إلى الشعب المغربي العزيز، وإلى الأمة الإسلامية قاطبة، وإلى الإنسانية جمعاء، داعيًا الله أن يجعل هذا العيد مناسبة للخير والسلام والرحمة في ربوع العالم. إن عيد الفطر ليس مجرد فرحة عابرة، بل هو لحظة إنسانية عميقة تتجدد فيها معاني الصفاء، وتُستعاد فيها قيم الرحمة والتسامح، ويُبعث فيها الأمل في قلوب البشر. هو عيدٌ يذكّرنا بأن الإنسان، رغم كل ما يحيط به من صعوبات، قادر على أن يسمو بروحه، ويجعل من الخير طريقًا، ومن المحبة رسالة. ومن موقعي كرئيس للمركز المغربي للتسامح وحوار الأديان، ورئيس مؤسسة أدام للأخوة الإنسانية، ورئيس جمعية مولاي عبد السلام بن مشيش للتنمية والتضامن، أجدد دعوتي إلى ترسيخ ثقافة الحوار، وتعزيز الأخوة الإنسانية، وبناء جسور الثقة بين الشعوب، حتى يسود السلام وتُصان كرامة الإنسان في كل مكان. إن عالمنا اليوم بحاجة ماسة إلى روح هذا العيد...روح التسامح بدل الكراهية،وروح التضامن بدل الفرقة،وروح الأمل بدل اليأس. فلنجعل من عيد الفطر انطلاقة جديدة نحو عالم أكثر إنصافًا ورحمة،عالمٍ تُحترم فيه القيم، وتُصان فيه الكرامة، وتلتقي فيه القلوب على الخير. عيدكم مبارك سعيد،وكل عام وأنتم بخير،أعاده الله علينا وعليكم وعلى الإنسانية جمعاء بالأمن والسلام والوئام.