طنجة – متابعة في استجابة حازمة وسريعة تعكس هيبة القانون وصرامة الجهاز الأمني بمدينة البوغاز، تمكنت عناصر الأمن بمنطقة بني مكادة، بتنسيق وثيق مع المصالح المختصة، من توقيف الشخص المتورط في تصوير ونشر فيديو تشهيري استهدف سيدة كانت في وضعية صعبة بمدار "الضحى" بالعوامة جراء عطب مفاجئ في فرامل اليد، وهي الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي ودفعت الضحية إلى أزمة نفسية حادة استدعت علاجها بمستشفى الرازي. كمين محكم ب "كورزيانة" ينهي فوضى "تيك توك" "والانستغرام" بناءً على تحريات ميدانية دقيقة وتتبع تقني للمحتوى المسيء الذي اجتاح منصتي "تيك توك" و"إنستغرام"، نجحت عناصر أمن بني مكادة في تحديد هوية المشتبه فيه وتحديد مكان تواجده بدقة. وفي عملية أمنية ناجحة بمنطقة "كورزيانة"، جرى اعتقال المعني بالأمر الذي حاول استغلال خوارزميات المشاهدة لنشر السخرية والمس بكرامة الغير دون أدنى اعتبار للقانون أو الأخلاق الإنسانية. هذا التدخل الأمني الصارم جاء ليعيد الطمأنينة لنفوس المواطنين، موجهاً رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه استغلال "كاميرا الهاتف" لتحويل مآسي الناس إلى "محتوى" يبحث عن التفاعل (Likes) على حساب خصوصياتهم وتدمير حياتهم الاجتماعية والنفسية. إشادة باليقظة الأمنية وقيادة والي الأمن وفي هذا السياق، لا بد من رفع قبعة التقدير لرجال الأمن بمنطقة بني مكادة، وعلى رأسهم رئيس المنطقة، الذين تفاعلوا بمهنية عالية مع تداعيات القضية. كما نخص بالذكر والي أمن طنجة، السيد عبد الكبير فرح، الذي يبرهن مرة أخرى على نهجه لاستراتيجية أمنية تجمع بين القرب من المواطن والضرب بيد من حديد على كل من يحاول العبث بالنظام العام أو المساس بالحريات الفردية والكرامة الإنسانية تحت مسميات واهية. تواصل إنساني ومسؤول وفي إطار المواكبة الإنسانية لهذه القضية، تجدر الإشادة بالموقف النبيل الذي أبداه صاحب شركة لنقل العمال بالمنطقة، والذي بادر بالتواصل مع الضحية فور علمه بالواقعة وتدهور حالتها الصحية. هذا التواصل خلف صدى طيباً لدى عائلة الضحية، ويعكس روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تطبع سلوك المهنيين في مواجهة مثل هذه التجاوزات الرقمية التي تمس أبناء مدينتهم. الكلمة الفصل للقضاء لقد تسبب ذلك الفيديو "اللاإنساني" في انهيار عصبي للسيدة، لكن تحرك السلطات اليوم يمثل بداية المسار لرد الاعتبار لها ولعائلتها. إن اعتقال المشتبه فيه بمنطقة كورزيانة هو انتصار لسيادة القانون وتذكير بأن الفضاء الرقمي، سواء على تيك توك أو إنستغرام، ليس منطقة خارجة عن نطاق الملاحقة والمحاسبة، وأن كرامة الإنسان تظل فوق كل اعتبار.