توجت مؤسسة "طنجة 24" الإعلامية، نهاية الاسبوع المنصرم بطنجة، الفائزين بلقب "شخصية السنة بطنجة والنواحي لسنة 2025" ضمن ست فئات، في حفل رسمي اتخذ طابعا احتفاليا بارزا، وكرس لحظة جماعية للاعتراف بكفاءات محلية بصمت مجالات متعددة من الحياة العامة بالمدينة ومحيطها. وشهد الحفل أجواء احتفاء واضحة، امتزجت فيها لحظات التكريم بالتصفيق والارتياح العام داخل القاعة، فيما تعاقب المتوجون على المنصة لتسلم الدروع وسط اهتمام لافت من الحاضرين وعدسات المصورين، في مشهد عكس رمزية الموعد بالنسبة إلى الفاعلين المحليين ومكانته المتنامية داخل المشهد الإعلامي والمدني بجهة الشمال. وعبر عدد من المتوجين، في كلمات مقتضبة بالمناسبة، عن اعتزازهم بهذا التتويج، معتبرين أن نيل هذا اللقب لا يختزل فقط لحظة احتفالية عابرة، بل يحمل أيضا معنى المسؤولية المعنوية ويدفع إلى مواصلة العمل الميداني بنفس الجدية والالتزام. وتصدرت فاطمة الزهراء المرابط فئة "الفعاليات النسائية" بعد حصولها على 38.2 في المائة من الأصوات، في نتيجة أكدت الحضور النسوي القوي داخل هذا الموعد السنوي، وكرست في الآن ذاته اتساع الاعتراف المحلي بأدوار النساء في فضاءات المبادرة والتأثير والعمل العام. وفي فئة "ريادة الأعمال"، عاد التتويج إلى عامر أغيو، بينما حسم عبد اللطيف شهبون لقب فئة "المجال الثقافي"، في مؤشرين على تنوع مجالات الحضور المحلي بين الفعل الاقتصادي والإشعاع الثقافي، وعلى استمرار الرهان على الكفاءات القادرة على إنتاج أثر ملموس داخل النسيج الترابي للمدينة. وفي فئة "الابتكار الاجتماعي والعمل الإنساني"، توجت جمعية الرحالة لهواة المشي التي ينشطها الإعلامي والفاعل الجمعوي محمد زهير حمان، في تتويج حمل دلالة خاصة بالنظر إلى ما يعكسه من تقدير للمبادرات المدنية القريبة من الناس، والقائمة على الترافع الميداني، وبناء الروابط الاجتماعية، وتثمين قيم التضامن والانخراط الجماعي. كما عاد لقب "التسيير الرياضي" إلى محمد الحنيني، رئيس نادي اتحاد طنجة لكرة الطائرة، في تتويج أبرز حضور التسيير الرياضي ضمن مجالات التأثير المحلي، وكرس الاعتراف بأهمية العمل التنظيمي والإداري في دعم الأندية وتأطير الممارسة الرياضية والمساهمة في إشعاع المدينة. وفي الفضاء الرقمي، فاز عبد الإله المفتي المعروف ب"العوامي" بلقب "سوشيال ميديا"، فيما عادت جائزة "صناع المحتوى" إلى عبد اللطيف بولعيش، في تعبير عن الحضور المتصاعد للتأثير الرقمي داخل المشهد المحلي، وعن التحول الذي بات يجعل المنصات الاجتماعية وصناعة المحتوى مجالين حقيقيين لصياغة التفاعل اليومي مع قضايا الناس وتوجهاتهم. وفي كلمة تليت خلال الحفل؛ أكدت مؤسسة طنجة 24 الإعلامية؛ إن تزامن هذا الحفل مع شهر مارس، الذي يصادف تخليد اليوم العالمي للمرأة، أضفى على هذه الدورة دلالة رمزية إضافية، خصوصا مع البروز الواضح للأسماء النسائية والإقبال الكبير على التصويت في الفئات المرتبطة بالحضور النسائي. واعتبرت المؤسسة أن الزخم الذي رافق عملية التصويت يعكس، ما باتت تمثله المنصة من حضور داخل المشهد الإعلامي الجهوي، كما يبرز اتساع التفاعل مع المبادرات التي تفتح المجال أمام الجمهور للمشاركة في تقييم الأثر المحلي للفاعلين في مختلف القطاعات. ورأت أيضا أن تنوع الفئات المتوجة هذا العام، بين العمل الإنساني والثقافة والرياضة وريادة الأعمال والتأثير الرقمي، يعكس حيوية النسيج المحلي بطنجة والنواحي، ويقدم صورة عن مدينة لا تختزل فقط في أوراشها الاقتصادية والعمرانية، بل أيضا في طاقاتها البشرية ومساراتها المدنية والثقافية والاجتماعية. واختتم الحفل بتوجيه كلمات شكر إلى الداعمين والشركاء، مع التأكيد على أن هذا الموعد يراد له أن يترسخ كتقليد سنوي ثابت للاحتفاء بالكفاءات المحلية، وتكريس ثقافة الاعتراف بالأثر الميداني، وتحويل لحظة التتويج إلى مناسبة جامعة تحتفي بطنجة وهي تنظر إلى أبنائها وبناتها بكثير من الفخر