موراتينوس يعرب عن امتنانه لجلالة الملك لانعقاد القمة العالمية لتحالف الحضارات بالمغرب    المجلس الوطني لحقوق الإنسان يستكمل هياكله    المغرب يترأس الاتحاد الأفرو-آسيوي للتأمين وإعادة التأمين الفاسي الفهري رئيسا    تأخر تنفيذ اتفاق 25 أبريل يغضب المخارق    الفينة: “مجلس جطو” قدم عينات من الفساد وليس كل الفساد    أنباء عن استقالة بنشماش من رئاسة البام احتجاجا على لفتيت.. قيادي: يتجاهل اتصالاتنا    تسريع تقنين استعمال المبيدات    سياسيون وعسكريون يواجهون الإعدام.. انطلاق محاكمة شقيق بوتفليقة    صاندي تايمز: صدمة سعودية من تردد أمريكا حول الرد على إيران    بادو الزاكي: "كُنا نستحق أكثر من نقطة أمام اتحاد طنجة"    توخيل: نيمار ملتزم بنسبة 100 بالمئة مع باريس سان جيرمان    “أسود البطولة” يضيعون الفوز بالجزائر    إسبانيا توشح الجنرال دو كور دارمي محمد حارامو قائد الدرك الملكي    استياء عارم داخل وزارة المالية بعد إقرار نظام خاص لموظفي الجمارك    هاشتاغ “كشف الحقيقة ليس جريمة” لفضح البنية التحتية المهترئة للمدارس يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي    الدار البيضاء : تقديم مستجدات الدخول المدرسي بالجهة    لوحات راقصة لمليحة العرب    12 عرضا مسرحيا في المهرجان الوطني    مليونا مشاهدة لأغنية لمجرد الجديدة    مؤسسة أمريكية تسجل تراجع المغرب في مؤشر “التقدم الاجتماعي” وتصنفه في المرتبة 82 عالميا    مدرب هلال القدس: "سعيد باستقبال المغاربة"    حاملو الأمتعة بمطار البيضاء يطالبون بتفعيل الميثاق الجماعي    أطباء القطاع العام بجهة فاس مكناس يرفضون “الحراسة الإلزامية”    جلالة الملك يستفسر العثماني حول تجديد النخب بالحكومة والإدارة    لمن ستحسم الانتخابات التونسية: قيس سعيد أم نبيل القروي؟    أجواء معتدلة بمعظم مناطق المملكة خلال طقس نهار اليوم    بمناسبة أيام التراث الأوروبي وتأكيده أنه جزء من معمار المدينة.. : المسجد الأعظم محمد السادس بمدينة سانت ايتيان يستقبل أزيد من 2000 من ساكنة المنطقة    بنشعبون يدعو إلى ابتكار استراتيجية لمواجهة ندرة الأموال العمومية    مكناس.. معرض الخشب يلتئم في هذا التاريخ    فيلم “الأرض تحت قدمي” يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان المرأة بسلا    الخطوط الملكية المغربية الناقل الرسمي لبينالي لواندا    بالفيديو.. مخرج Star Wars يظهر إمكانيات كاميرا أيفون 11    السِّيسِي المَاسِك المَمْسُوك الأسَاسِي    بعد أن اعتُبرت طبيعية الوكيل العام للملك يأمر باعتقال ضابط شرطة ويتابع زميله في حالة سراح بشبهة التورط في وفاة الشاب أيوب    امرابط مستعد للعب بالمجان مع النصر !!    إينفانتينو قلق إزاء إنتشار آفة العنصرية في الملاعب الإيطالية    إسبانيا تقدم منحا دراسية ل100 طالب مغربي وهاجسها هو عودتهم إلى بلدهم    الزيادة في أسعار المحروقات والغذاء والسجائر طوال 2019 ترفع معدل التضخم إلى %1,5 الدار البيضاء أغلى المدن معيشة و أسفي أرخصها    مسرحية «اليانصيب» تكرم روح الراحل أحمد الطيب العلج بعد عرضها من جديد بفاس    إسدال الستار على فعاليات الملتقى الأول للغناء النسائي    المهرجان الدولي للرقص التعبيري بفاس    أولمبيك الدشيرة لكرة القدم يتعرض للهزيمة أمام وداد فاس بأزرو    احباط تهريب مخدرات داخل عجلة مطاطية    تحالف الأحزاب العربية في إسرائيل يعلن دعمه لغانتس ضد نتنياهو    توماس كوك.. أقدم شركة سياحية في العالم تعلن إفلاسها    تمارة.. ولي العهد يترأس حفل تسليم الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز    بوجدور.. توقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في صناعة وترويج مسكر ماء الحياة وتهديد أمن وسلامة المواطنين ومواجهة عناصر القوة العمومية باستعمال العنف    دنيا بطمة تلهب منصة 'سهرات مازاغان'' و تحطم أرقام الحضور    سفر رحلة مع إبليس    مدير مركز الاستقبال النهاري لمرضى الزهايمر: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب 10 مرات    تجربة سريرية غير مرخصة لمرضى "باركنسون" و"ألزهايمر" في فرنسا    رئيس “مغرب الزهايمر”: تضاعف عدد مرضى الزهايمر في المغرب عشرات المرات وعددهم بلغ الألف    المغرب يسجل 31 ألف حالة إصابة بالسل سنويا    هذه الآية التي افتتح بها أخنوش جامعة شباب الاحرار بأكادير    دراسة: فقر الدم خلال الحمل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد – التفاصيل    تساؤلات تلميذ..؟!    الشباب المسلم ومُوضة الإلحاد    على شفير الإفلاس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحضارة النوبية الفرعونية السودانية والأسبقية الزمنية


توطئة:
لكي أختزل الحقائق في أقانيم وأُطر محددة أدلف إلى صميم الموضوع منذ الوهلة الأولى حيث أستعير حقيقة مهمة كتوطئة للعنوان والذي يبحث في توضيح ما هو مثبت أساساً ولكنه غائب عن الوعي الحاضر، وفي محاولة الإضاءة والتعضيد أرتكز على أن كل علماء الأنثروبولوجيا يدركون أن الفراعنة هم من أصول نوبيه فما لا يعرفه الكثيرون أن الحضارة النوبية في جنوب وادي النيل (السودان حالياً) أقدم من مثيلاتها في شمال الوادي (مصر الآن) بنحو 3 ألف سنة وأنه يوجد بالسودان 243 هرماً وهو ضعف مما هو عليه في شمال الوادي، كما وأن كل التماثيل الموجودة للفراعنة في مصر سوداء وهذا يدعو للتساؤل والاستفهام، وهذا السواد نوبي السحنة رغم الاجتهاد في تعديل الأنوف كما هو جليا في الملكة حتشبسوت وما يعضد كلامي وصف المؤرخ الإغريقي هيرودث بوصفه للمصريين في كتب التاريخ بالسود أيضا!!، كما وأن من الحقائق وجود قطع أثرية يرجع تاريخها إلى 8 ألف سنة في السودان وهذا ليس مجرد زعم بل واقع ملموس وعلى المتشككين أن يبحثوا عنه قبل محاولة تغويض ذلك، كما أن للآلهة في ذاك الزمان مقر يوجد في كرمه وهي مدينة تقع ضمن حدود ولايات السودان الشمالية وما يثبت صدق مزعمي أن الآلهة المصرية تتجه جنوبا وهي من حقيقة ماثلة للعيان إلى يومنا هذا.
ولتدعيم هذا النص الحقائقي لكونه غرائبياً في ذهنيات الكثيرين فأرجو من القراء متابعة ما يكتبه أنيس منصور هذا الكاتب المصري الذي لا يشكك في حصيلته المعرفية وإنتمائاته الوجدانية أحد، حيث يقول: (ليس هنالك ما يسمى حضارة مصرية، فهي حضارة نوبية والكلام هنا لأنيس منصور وإن كان بعض الملوك الأقباط قد حكموا مصر، ويكفي أن أكبر توسع للمملكة الفرعونية كان في الأسرة ال 26 ملوك كرمة بعنخي وتهراقا وكاشتا. نرجو من الجميع الرجوع إلى كتب التاريخ لأن الأفلام والمسلسلات لا تنقل الواقع.
إن الحقيقة التي تجهلها الشعوب وربما شعب وادي النيل نفسه هو أن ملوك النوبة في شمال السودان حكموا المصريين لعدة قرون وأن الحضارة النوبية هي أول حضارة قامت على وجه الأرض وأعرق حضارة شهدها التاريخ. في مدينة كرمة حاضرة النيل وعاصمة أول مملكة في العالم كما أكد عالم الآثار السويسري المعروف في القارة الأوربية شارلي بونيه هذه الحقيقة أمام أعين كاميرا التلفزيون السويسري الذي نقل جزء كبير من بقايا الحضارة السودانية وكان ذلك في يونيو2005. حيث تحدث شارلي بونية عن حضارة ومدينة كرمة وبدأ علية كثير الفخر والإعزاز بهذه الحضارة التي أصبح هو جزء منها حيث مكث في السودان أربعين عاماً حيث بدأت رحلة شارلي بونيه عندما قدم إلى مصر بعد أن درس علم الآثار في سويسرا ولكن من خلال بحوثه في مصر وجد أن هناك حلقة غائبة في تاريخ الحضارة الفرعونية وأن هناك مرحلة مهمة من مراحل تلك الحضارة مفقودة، ذهب إلى شمال السودان وبدأ يبحث عن أصل الحضارة الفرعونية التي ملئت الدنيا وبعد سنوات طويلة من الصبر و العمل المتواصل توصل شارلي بونيه إلى الحقيقة الغائبة وهي أن أصل الحضارة الفرعونية في السودان وأن فراعنة السودان هم الذين حكموا مصر حتى بلاد فلسطين. تحدث شارلي بونيه عن تلك الحضارة التي مر عليها أكثر من 300 ألف سنة و أكد أن الحضارة الفرعونية في مصر أتت بعد الحضارة النوبية في السودان وأن ملوك النوبة (الفراعنة السود) هم الذين نشروا تلك الحضارة من خلال حكمهم لمصر والذي امتد حتى فلسطين واستمر لقرابة ال 2500 عام ولكن عندما استجمعت مصر قواها وعافيتها في زمن الفرعون نارمر Narmer وهو أول من أسس أسرة الفراعنة التي حكمت مصر بدأ الفراعنة يفكرون في اجتياح ملوك النوبة في السودان وبعد قرون من الزمان حكم مصر الفرعون بساميتك Psammétique وسيطر على منطقة النوبة ودخل مدينة كرمة ودمر حضارة الفراعنة السود وهدم القلاع والمعابد وتماثيل الفراعنة السود وكان ذلك في عام 664 قبل الميلاد وقام شارلي بونية بعرض تلفزيوني في بثت سويسري باللغة الفرنسية لتلك التماثيل التي دمرها المصريون والقلاع والمباني الشاهقة التي كانت أعلى مباني في المنطقة بل وعلى مستوى العالم أنذاك , وكان ارتفاعها حوالي 20 متر مما يؤكد على أن حضارة كرمة كانت أول حضارة في العالم وكانت تسمى تلك المباني العالية في لغة النوبة ب( deffufa).
الزميل هيثم عبدالله صالح
خاتمة:
إن مقالي سرد منقول في بعض جزئياته الحقائقية أكثر من كونه يبحث عن جمال المفردة ويكفيني جمالاً أن أصل الحضارة الفرعونية نوبى وهى حقائق علمية مثبتة أنثربولوجياً وجولوجياً وأضيف هنا إلى أن الحضارة دائماً ما تنشأ من المنبع وتذهب إلى المصب وبديهياً أن الأشياء تتكون صغيرة ثم تتطور لتكون كبيرة وهي ما تعكسه صورة الأهرمات السودانية التي أقل حجماً من تلك الموجودة في شمال الوادي حيث المسير إلى المصب وكثير من الفراعنة سود وليسوا بيض وقد حكم الفراعنة السود وادي النيل (شمال السودان الحالي وكل مصر) ومن أسماء الفراعنة الذين حكموا الوادى بعانخى، ترهاقا، شبكا، شبتاكا.
أعزائي ختاماً: كثير من الناس يكابرون على الحقيقة ولكن هذا لا يغير من الحقيقة في شيء الحضارة ليست ملكا إلا لأهلها وهم النوبة في جنوب مصر وشمال السودان ،والحقائق العلمية قالت كلمتها في أسبقية الحضارة النوبية للفرعونية في شمال الوادي التي أصلاً مستمدة من تلك النوبية في جنوب الوادي.
(*) سوداني مقيم في السعودية – باحث عن المعرفة ومهتم بالثقافة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.