بوصوف: يتوجب إيلاء أهمية قصوى للجالية في إعداد النموذج التنموي الجديد    المستشفى العسكري الميداني الذي أقامه المغرب ببيروت يشرع في تقديم خدماته للبنانيين    عامل عمالة مقاطعة الحي الحسني تترأس احتفالات يوم المهاجر    لارام تمدد الرحلات الخاصة بسبب الطوارئ الصحية وتطمئن زبائنها بتأمين سفرهم بتذاكرهم الحالية    إستقالة ثلاثة وزراء بالحكومة اللبنانية عقب إحتجاجات صاخبة للإطاحة بالنظام    بتهمة "المساس بالوحدة الوطنية"..ثلاث سنوات سجنا لصحافي جزائري    يوفنتوس يراهن على بيرلو من أجل السير على خطى زيدان وغوارديولا    الرجاء يتعادل مع المغرب التطواني ويقلص الفارق مع الوداد إلى نقطة واحدة    كورونا يتسلل إلى الجيش الملكي    حالتان إيجابيتان بشباب المحمدية    أمطار رعدية تعم هذا المناطق اليوم الإثنين !    إجهاض عملية للهجرة السرية بالجديدة    حكومة سبتة : الشرطة تحقق في صحة فيديو يخت الملك (فيديو)    الضرب المفضي إلى الموت يقود شاباً للإعتقال بأبي الجعد !    ابن ممرضة يحكي كيف ماتت أمه بكورونا وتعرضت للاهمال بالمستشفى: لاحوها وحتى واحد مادها فيها    وافدون من طنجة يرفعون حصيلة كورونا في ميدلت إلى 44 حالة !    سلطات تازة تغلق 6 مقاه خالفت تدابير كورونا !    تارودانت :عدم ارتداء "الكمامة" يتسبب في إحالة 742 شخصا على المحكمة    مغربية عالقة بلبنان تناشد الملك من أجل ترحيلها إلى المغرب    الرابور المغربي "الحر" يحقق أعلى نسب مشاهدة في زمن كورونا    مجموعة بنك إفريقيا تطلق منصة الكترونية خاصة بالقروض العقارية    بعد إعلان إجراء المباراة.. الاتحاد المصري "يتراجع" ويعلن تأجيل مباراة المصري بعد تسجيل 12 إصابة ب"كورونا" في الفريق!    بعد انقلاب حافة الأسبوع الماضي.. سقوط شاحنة من منعرجات "طابوكا" ضواحي أكادير!    عاجل..اتلتيكو مدريد يؤكد أن نتائج الحالات الاخرى للاعبيه وجهازه الفني سلبية    نشرة خاصة : زخات رعدية قوية بالحسيمة والدريوش    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    المحكمة الدستورية: يتعذر البت في مطابقة تعديلات النظام الداخلي لمجلس المستشارين للدستور    الفنان محمد عساف يدخل القفص الذهبي.. تسريبات من حفل الزفاف- فيديو    كورونا.. نقابة تكشف عن وفاة 3 موظفين من هيئة كتابة الضبط خلال ثلاثة أيام    العجلاني: "الوداد فريق كبير لكننا سندافع عن حظوظنا حتى آخر لحظة.. ستكون مباراة صعبة على الفريقين معا"    أولاد تايمة : قرارات عاملية بإغلاق أربعة مقاهي وسط المدينة بسبب عدم احترامها للإجراءات الصحية    عاجل : المحكمة الإبتدائية بتارودانت تدين الأب الذي شرمل جسد إبنته الصغيرة بواسطة "مقدة"    الجديدة في كتاب جديد: "الجديدة بين الأمس واليوم"    فقهاء المغرب.. والتقدم إلى الوراء    انتبهوا : عدم ارتداء الكمامة جنحة ضبطية تسجل في السجل العدلي للمخالف    هل يعاني العرب من متلازمة ستوكهولم؟    ترامب يعلن عن مساعدة مالية "كبيرة" إلى لبنان    تكوين افتراضي لمشاركات في "مخيم" في مجالات الترميز التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء    كورونا يودي بحياة محامي وكاتب ضبط في يوم واحد بفاس    فاتي جمالي تنشر نتائج تحاليل كورونا.. وتنفي تسبب احتفال عيد ميلادها بإصابتها    بعد حادث "انفجار لبنان".. رامي عياش يتوصل برسالة من الملك محمد السادس    الوداد البيضاوي يوجه أولمبيك خريبكة لإستعادة صدارة الدوري المغربي    وزارة الداخلية تمنح القصر الكبير 200 مليون سنتيم    برنامج المكتبة الشاطئية بوادي لو    رسالة من محمد الشوبي إلى الوالي.. هذا فحواها!    تصنيف مراكش ضمن أفضل 25 وجهة شعبية عالمية !    الزاير يدخل على خط أزمة مجلس المنافسة    الوباء يعصف بنصف مليون منصب عمل    صندوق النقد الدولي: "كورونا أثرت على اقتصادات الدول الصاعدة بدرجة تجاوزت بكثير تأثير الأزمة المالية العالمية"    حكومة جديدة فموريتانيا وأهم وزير عند المغرب بقا فبلاصتو    16 فيلمًا دوليًا في الدورة الرابعة لمهرجان الجونة السينمائي    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    السودان.. السيول تتسبب في مصرع 20 شخصا وتدمير 4 آلاف منزل    كاردي بي: لا ربح ترامب الانتخابات يقدر يجيني انهيار عصبي – فيديو    بيرُوت موروث لَم يَموُت    بيان حقيقة ما ورد في مقال تحت عنوان " عامل أزيلال يقاضي الرئيس السابق ل"آيت أمديس "    أولا بأول    "باربي" تعلن ارتداء الحجاب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مدينة مغربية صغيرة تهتز على وقع 5 حالات انتحار خلال النصف الأول من رمضان
نشر في نون بريس يوم 05 - 06 - 2018

لا يكاد يمر أسبوع بإقليم شفشاون، دون وجود منتحرين جدد أو متخلصين من حياتهم والظروف التي يعيشونها بجميع أنواعها المادية أو النفسية، وإن اختلفت الوسائل التي لجؤوا إليها لوضع حد لحياتهم من الشنق إلى شرب السم، وحسب إحصائيات موثوقة، فإن النصف الأول من رمضان عرف 5 حالات انتحار.
وحسب يومية المساء في عددها الصادر غدا الأربعاء فقد دق نشطاء حقوقيون ناقوس الخطر، بعدما شهدت العديد من جماعات الإقليم خلال الخمسة أشهر الماضية وقائع انتحار مثيرة قاربت 15 حالة، انتهت جميعها بموت المقدمين عليها، باستثناء حالات جد قليلة تم إحباطها من قبل المواطنين، ووفق مصادر جمعوية، فإن قطار المنتحرين والمتخلصين من حياتهم لم يتوقف حتى الآن عند هذا الحد، ولايزال مستمرا، حيث عرفت نهاية الأسبوع المنصرم، تسجيل حالة انتحار أخرى.
وأكدت المصادر ذاتها، أن دوار «تمايلت»، التابع للنفوذ الترابي لجماعة «امتار» إقليم شفشاون، فقد، السبت الماضي، أحد أبنائه الشباب، بعدما وضع ثلاثيني حدا لحياته شنقا في ظروف غامضة بالقرب من منزله قبيل وجبة السحور بدقائق قليلة.
وأفادت المصادر نفسها، أن مصالح الدرك الملكي فتحت تحقيقا في الموضوع بتعليمات من النيابة العامة التي أمرت بإيداع جثة الضحية بمستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، خاصة بعد توصلها بمعلومات تشير إلى أن المنتحر لم يكن يعاني من أي اضطرابات نفسية، وأن أسرة الضحية فوجئت بجثة ابنها المتزوج، الذي كان يعيش تحت كنفها حياة عادية، معلقة بشجرة مجاورة لمسكنها.
وقبلها بيومين، أنهت شابة لا يتجاوز عمرها 18 سنة، عشية الثلاثين من ماي المنصرم، حياتها شنقا بغصن شجرة بدوار «تافراوت» جماعة «تمروت»، دون أن تهتدي عائلتها إلى الأسباب الكامنة وراء إقدامها على الانتحار.
كما اهتزت منطقة «قاع أسراس» بجماعة «تزكان» في الشهر نفسه على خبر إقدام رجل متزوج، في الستينات من عمره، على شنق نفسه هو الآخر بشجرة قرب منزل أسرته. المعلومات المتوفرة تفيد بأن الهالك متقاعد وكان يعاني قيد حياته من اضطرابات عقلية تدفعه إلى السفر إلى خارج المغرب للعلاج، بعدما ساءت أحواله النفسية .
وبدوار «وسلاف» جماعة «تلامبوط» انتحر رجل متزوج يبلغ من العمر 38 سنة، عن طريق شنق نفسه بحبل بمنزله، بعدما تم العثور عليه جثة هامدة من طرف أفراد أسرته التي قامت بإشعار السلطة المحلية، حيث انتقل مسؤولوها بمعية رجال الدرك الملكي إلى مسرح الجريمة من أجل نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الاقليمي بشفشاون. ووجه عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، تحذيرات شديدة اللهجة إلى كافة المسؤولين بإقليم شفشاون، وحملهم مسؤولية التفشي الخطير للظاهرة الاجتماعية سالفة الذكر، وقال، في تصريح خص به جريدة المساء «للأسف مؤسسات الدولة تتعاطى مع حوادث الانتحار بمنطق الإحصاء، والبحث عن العنصر الجرمي في الحادثة، ومن ثم حفظ الملف بدعوى أن الأمر مجرد انتحار، دون البحث عن الأسباب، والعمل على تعبئة الإمكانات اللازمة لوضع حد لهذه الأحداث الأليمة التي أضحت تهز شفشاون بين الفينة والأخرى، لأن حالات الانتحار غالبا ما يكون المقدم عليها قد وصل إلى درجة متقدمة من الاكتئاب أو اليأس أو الأزمة النفسية».
وأضاف الخضري بلغة لا تخلو من حسرة «في الدول التي تحترم التزاماتها إزاء مواطنيها، تدرس الجهات المعنية الحالات، وتوفر كل السبل للتصدي لها. ويمكن الاعتراف بأن انسداد الأفق والضغوطات الاجتماعية والمادية، تدفع العديد من الشباب، إلى التفكير في الانتحار للتخلص من أعباء ثقيلة، يجدون أنفسهم عاجزين أمامها»، وأضاف خاتما كلامه «ما يحصل بإقليم شفشاون يدل على علة وصول فئة من المجتمع المغربي إلى مستويات غير مسبوقة من الإحباط واليأس والضغط النفسي، وعلى عاتق الحكومة التعاطي مع هذه الإشكالات قبل استفحال الوضع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.