طالبت جمعية حماية المستهلك، الحكومة بفتح تحقيق من أجل معرفة الأسباب الحقيقية لارتفاع أثمنة الدواجن والبيض، التي يعرفها المغرب منذ أزيد من ثلاثة أشهر، مما يؤكد فشل السياسة المتبعة في هذا المجال بسبب تحكم آليات الاحتكار. وفي هذا السياق، أوضحت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك أن ما وصفته بالتجاوزات التي يعرفها القطاع يؤدي ثمنها المستهلك المغربي لوحده، فبعد أن كان المغرب منذ سنوات يصدر أصنافا من البيض إلى الخارج إذا به يتحول اليوم إلى مستورد له من أجل أن يباع بأسعار خيالية تحقق أعلى نسبة في الأرباح. الوضع الذي يعيشه قطاع الدواجن والبيض، عزته الجمعية المذكورة، إلى ضعف آليات المراقبة واستقواء اللوبيات المتحكمة في سوق العرض والطلب. وأضافت الجمعية، أنها لاحظت عدم تطبيق القانون المنظم للمفاقيس، الذي يفرض عدم بيع الفلوس إلا لأصحاب الضيعات المرخصة، وذلك بموافقة البيطري المباشر للضيعة مرفقة بالوصولات والتحاليل المخبرية إلى المربي. واستغربت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك استمرار ارتفاع أثمان البيض، بالرغم من الوعود المقدمة بخصوص إمكانية التغلب على أزمة ارتفاع أثمان الدجاج والبيض قبل حلول شهر رمضان، موضحة أن الوضع استمر على حاله، إذ ظلت هذه المادة تباع بأسعار مرتفعة جدا قياسا مع الثمن الحقيقي ومع قيمة تكلفة الإنتاج . واعتبرت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك أنه وفي إطار المواكبة عملت الحكومة على الترخيص باستيراد كميات من البيض بمناسبة شهر رمضان على أمل سد الخصاص والخفض من السعر المرتفع، ومع ذلك ظل الثمن مرتفعا، إذ يتراوح بين 1.20 و1.30 درهم للبيضة، علما أن ثمن دزينة من 30 بيضة لا يتعدى سعرها مستوى أورو في دول أوروبا التي تمت منها عملية الاستيراد. والشيء غير المفهوم هو استمرار بيع دجاج البيض وأمهات الدواجن في الأسواق بأثمان مغرية، بل أصبح عرضها يفوق مستوى عرض دجاج اللحم، وهو ما يفسر فشل كل التدابير الوقائية التي أعلن عنها سابقا لحماية المنتوج الوطني من الأمراض والمؤثرات السلبية. وكشف المصدر ذاته عن استمرار الأزمة التي يعرفها القطاع والتي تتجلى في ارتفاع الثمن بالنسبة للبيض والدجاج، الذي يباع ب16 درهما للكيلوغرام في الضيعات، في الوقت الذي كان المخطط الأخضر يعد بأن تكلفة إنتاج دجاج اللحم لن تتجاوز 8 دراهم سنة 2013.