بيدرو سانشيز ينوه بالدور الريادي لجلالة الملك محمد السادس    في أول جولة خارجية بعد مقتل خاشقجي.. محمد بن سلمان يشارك في قمة مجموعة العشرين    إسبانيا تضغط على بريطانيا.. جبل طارق شرط الموافقة على "البريكست"    هجوم على سيدة محجبة أثناء الاحتجاجات في فرنسا    بسبب الأحكام الغيابية .. أرباب ومسيري وكلات كراء السيارات يطالبون الحكومة وعبد النباوي بالتدخل    : نشرة إنذارية..أمطار رعدية اليوم وغدا بعدد من مناطق المملكة و منها الناظور و الدريوش    الملك محمد السادس يترأس حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف    عفو ملكي لفائدة 792 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف    المغرب يُطلق غدا الثلاثاء القمر الصناعي "محمد السادس-ب"    مونديال 2030.. رئيس الحكومة الإسبانية يقترح تقديم ملف مشترك مع المغرب والبرتغال    موعد مباراة أولمبيك آسفي يربك حسابات الرجاء البيضاوي    توقعات أحوال الطقس ليوم الثلاثاء    سواريز ينصح ديمبلي: يجب أن تكون أكثر مسؤولية    غاساما يعترف: "لقد ارتكبت خطأيْن وأطلب المعذرة"    بسبب مباراة الكاميرون.. أجاكس يعلن إصابة زياش وهذه مدة غيابه    أول رد رسمي لمديرية الأمن الوطني على تظلمات البوليس: أبحاث وتحقيقات معمقة و"اللي فرط يكرط"    مهرجان مراكش الدولي يكرم المخرج الطنجاوي الجيلالي فرحاتي    دجاجة سيد الكذاب    ترامب لا يريد الاستماع للتسجيل الصوتي « الرهيب لمعاناة » خاشقجي    وصفة إسبانيا لترحيل المهاجرين السريين المغاربة    ماكرون: ‘الدولة عندها أسهم ف شركة رونو و غادي نحاولو نرجعو الاستقرار'    العاهل السعودي يدعو إلى تحرك دولي ضد إيران    يوفنتوس يحدد ثمن المهدي بن عطية    مقاييس الأمطار المسجلة بتطوان    النائب البرلماني و رئيس جماعة بركان السيد محمد إبراهيمي يهنئ ساكنة إقليم بركان بمناسبة فوز النهضة البركانية بكأس العرش.    نوري الجراح في تطوان: المغرب جعلني أتعرف إلى هويتي    المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة يفوز على مالي في بماكو    نقابيون: الحكومة تقف في صف اللوبيات المناهضة لاستمرار « سامير »    حاميها حراميها . إيقاف مستخدمين بمعهد الابحاث البحرية فالداخة كانو كيصيدو فمحمية    خلاف بين العميري والمرضي    الخزينة العامة للمملكة ..عجز الميزانية بلغ أزيد من 29.7 مليار درهم    جلسة “عاصفة” حول الحج .. التوفيق: %99 من ما رُوج غير صحيح برلماني طالب بإحداث وكالة وطنية للحج    مصرع مشجع لنهضة بركان و اصابة 7 اخرين خلال عودتهم من الرباط    كيف أصبحت حرية التعبير عن الرأي .. جريمة في حق صاحبها؟    بعد طول انتظار.. افتتاح محطة السكك الحديدية بوجدة بتكلفة 170 مليون درهم    المفتش العام للقوات المسلحة الملكية يستقبل الجنرال كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية    طوكيو.. الأميرة للا حسناء تستقبل عددا من النساء اليابانيات الرائدات في مختلف المجالات    على إيقاعات إفريقية، مهرجان بويا النسائي يختتم فعالياته بالحسيمة    «ندمانة» جديد الطالب    البحر بمنطقة الشاطئ الأبيض يواصل لفظ جثت ضحايا غرق قارب النون    البيضاء تستفيق على انهيار جديد للمنازل .. وأفارقة ينجون من الحادث بالقرب من المقبرة اليهودية    قتلى وجرحى في حوادث سير متعددة بتطوان بسبب العواصف    تحذير من أزمة اقتصادية خطيرة تهدد الجزائر    “نبض الأبطال” مرشح للأوسكار    أخنوش يطور واحات فكيك    جطو يكشف فضائح زعماء 29 حزبا    الإحتفال بعيد المولد النبوي الشريف : هل حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوحدنا أم يفرقنا ؟    طلبة أجانب يتعرفون على دور إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم في ترسيخ التسامح والاعتدال بالمغرب    مراكش تفوز بجائزة أفضل وجهة دولية في سياحة الأعمال    في ذكرى رحيل النجم أحمد زكي.. هذا هو سر خلافه مع أبطال مدرسة المشاغبين!    لأول مرة.. عرض فيلم سناء عكرود في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي    جدل حول استرجاع 17 مليار درهم من أرباح شركات المحروقات    جمعية نساء الضفتين وجماعة العرائش في تكريم للعالمين عبد الحميد بنعزوز وربيعة بوعلي    دراسة: المتزوجون أقل عرضة للخرف والسرطان وأطول حياةً    دعاية الحاقدين لن تنال من مغرب أولياء الله الصالحين ..    أعراض التخلي عن الهاتف الذكي تشبه وقف تعاطي المخدرات    فوائد جديدة لزيت السمك وفيتامين د    العلم يبرئ "الشيبس" من الكوليسترول ويؤكد فوائده    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جلول البوشيخي "تشيكو" مؤسس Gipsy Kings أخ الشهيد أحمد البوشيخي الذي اغتاله "الموساد"
نشر في الوجدية يوم 17 - 06 - 2011

- لو كان أحمد نادلا عاديا لما قتله "الموساد" وجلول سفيرا للسلام باليونسكو
- إسرائيل تعوض العائلة وترفض تحمل مسؤولية القتل
- "شيكو" يحقق أسطوانته الذهبية سنة 2005
- يغني لعرفات وبيريز "اثنان من المسؤولين الأساسيين" عن مقتل أخيه
- يتزوج إحدى بنات أحد ملوك "الفلامينكو"
- جلول الوجدي"أحد الغجر الأكثر شهرة في العالم"
بعد الفشل الذريع الذي راكمه المدير الفني السابق لمهرجان "الراي"،وأخطائه الجسيمة التي رافقت الدورات السابقة،وكذا لعدم علاقته بعالم الفن اللهم إدارته لأحد النوادي الليلية سابقا بمراكش وحاليا بالميناء الترفيهي للسعيدية..قررت جمعية "وجدة فنون" المنظمة للمهرجان أن تكلف مهمة الإدارة الفنية لأبناء الميدان ممن لهم شهرة عالمية واسعة،وسيكون قيمة مضافة للمهرجان وللمدينة،جلول البوشيخي الذي ينتمي أصلا إلى المعقل الحقيقي لفن "الراي"مدينة وجدة من جهة والده المغربي،وداعية للتقارب من جهة والدته الجزائرية،لتكون حاضرة الجهة الشرقية عاصمة "الراي" بامتياز من 22 إلى 24 يوليوز القادم،عبره يمكنها فتح جسور الأخوة ولم شمل العائلات التي فرقتها خرائط الاستعمار الفرنسي..
فحسب كتاب "ويندولين سوفال" الصادر في السنة الماضية بباريز،وهو يتحدث عن "شيكو"،مغني الفلامينكو الشهير في فرنسا وأوروبا وكثير من دول العالم من دون أن يعرف القارئ العربي عامة والمغربي خاصة،إلا في النادر،أنه عربي من أب مغربي من مدينة وجدة ومن أم جزائرية.والكتاب يرصد حياة حافلة عاشها الموسيقي،جعلت منه شخصا استثنائيا،لم يكن القدر رحيما معه البتة.
ينتهي الكتاب بنفحة تفاؤل من هذا الفنان الذي غزت موسيقاه وألحان قيثارته الساحرة والمسحورة العالم ووصلت حتى ردهات سينما هوليود: "وداعا قضايا المحاكم والتمزقات العائلية والمنتجين غير النزهاء والديون التي تقصم الظهر،الجبال الروسية.ومرحبا بالنجاحات والصداقات الصادقة،ومرحى باعتراف الجمهور وابتسامة الأمّ التي رأت دائما ابنها شيكو يخرج من المآزق بكرامة".
الكتاب،وكما تقول مؤلفته بصدق: "ليس بيوغرافيا كلاسيكية،لأن الأمر لا يتعلق فقط بقصة حياة فرد ما،ولكن يتعلق الأمر بشهادة عن الأمل".
لو كان أحمد نادلا عاديا لما قتله "الموساد" وجلول سفيرا للسلام باليونسكو
أحيانا يتدخل القدر ليصنع من حياة أناس عاديين أشياء تشبه الأسطورة.وهو ما حدث ل"جلول بوشيخي"،المدعو "شيكو" (أي الصغير،باللغة الإسبانية).فقد اجتمعت مجموعة من الصدف في هذا الشخص.في 21 يوليو 1973،يقوم كوماندو إسرائيلي تابع للموساد بتصفية نادل مغربي "أحمد بوشيخي"،بالقرب من أوسلو (التي ستشهد ذات يوم توقيع اتفاقيات "سلام" بين الفلسطينيين والإسرائيليين).كان أحمد وزوجته الحامل في شهرها السابع خارجين من قاعة سينما.
هذا القتيل المغربي ليس سوى الأخ الأكبر لهذا الفنان الذي ولد من أب مغربي ومن أمّ جزائرية،13 أكتوبر من سنة 1954 في مدينة أرل (وهي مدينة مفتوحة على الهجرة).
كانت الصدمة كبيرة على هذه العائلة التي نجحت في الاندماج في واقع هجرة قاس.وكان وجه "أحمد" الذي اعتبر زعيما من زعماء منظمة "أيلول الأسود" على كل صفحات الجرائد العالمية.
يعلل شيكو أسباب رحيل أخيه بطيبته الكبيرة وسرعة اندماجه مع الآخرين "لو كان نادلا عاديا لما قتله الموساد".إن ملخص الأمر هو أن القائد الفلسطيني علي حسن سلامة التقى في هذا البلد بأحمد بوشيخي في مكان عمومي.وشاء القدر أن يتعارفا ويتبادلا أطراف الحديث،إذ أنه كان من النادر،في هذه الفترة،أن يلتقي المرء،برجل عربي في هذا البلد.أفراد "الموساد" لم يشُكّوا كثيرا في أن أحمد بوشيخي هو هدفهم.يتساءل شيكو،تساؤل المغلوب على أمره:هل لك أن تتخيل القيل والقال في مدينة صغيرة ك"آرل" جنوب شرق فرنسا؟.
قصة شيكو أثارت تعاطف المدير العام السابق لليونسكو الإسباني فيديريكو مايور الذي عينه مبعوثا خاصا للسلام في العالم.وبعد أسبوع واحد فقط من تفجيرات 11 شتنبر 2001،أحيا شيكو ومجموعته الجديدة "الجيبس"،سهرات غنائية في رام الله وفي منطقة قريبة من "تل أبيب".
إسرائيل تعوض العائلة وترفض تحمل مسؤولية القتل
الحادثة المأساوية كما وصلت إلى أذني شيكو،هي كالتالي: انتهى الأخ لتوه،مع زوجته،من مشاهدة فيلم "حين تمرّ اللقالق" للمخرج لميخائيل كالاتوزوف.كان الزوجان،يتمشيان بهدوء،حينما اقتربت سيارة منهما.أمطرت أحمد بوابل من الرصاص على مرأى من زوجته "توريل"،وانسحبت.ظلت الزوجة تبكي قدر ما استطاعت،وظل زوجها مُمدّدا،ببرودة،على الأرض. على بعد الآلاف من الكيلومترات،كان الأخ شيكو يُغنّي في "سان تروبيز" مع مجموعة "رييسReyes. " لم يكن يتجاوز التاسعة عشرة من العمر.جاءت الشرطة الفرنسية فجأة وأوقفت مجموعة الغجر عن الغناء وطلبت من الحضور إن كان أحدهم يعرف "جلول بوشيخي".
وقد بذلت الحكومة النرويجية جهودا خلال فترة طويلة من أجل إنصاف عائلة أحمد بوشيخي،وحمّلت إسرائيل مسؤولية ما حدث على أراضيها.وآتت الجهود والضغوطات،أخيرا،بعض ثمارها،ففي سنة 1996 كلفت الحكومة الإسرائيلية محاميا للاتصال مع أرملة أحمد النرويجية ومع ابنته التي ولدت بعد التراجيديا.وتم التوصل إلى اتفاق،من بنوده أن تقدم إسرائيل تعويضا يقارب 93 ألف يورو للعائلة،وتعبر عن أسفها لهذا "الموت المحزن"،ولكن النقطة السوداء هي رفض الحكومة الإسرائيلية تحمل مسؤولية القتل.يقول شيكو:"لقد توفي والدي،وظلت أمي عصية عن قبول العزاء.إن ما أريده،ببساطة،هو أن يأتي يوم يطلب فيه أحدهم منها الصفح".
الكتاب غاصّ بالصدف والأشياء الصغيرة التي تمنح بطلنا قدرا استثنائيا.ترى الكاتبة بأن المكان الذي وقعت فيه المأساة وهو "ليلهامير Lillehammer " يعني بالعبرية،بالنسبة لعملاء "الموساد" سيئي الحظ،"ليل ها مار" (أي الليلة المُرَّة).
وقد صنفت دراسة سرية تم نشرها على نطاق ضيق،أهم الأخطاء والكوارث التي ارتكبها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" مبينة أن تلك الأخطاء ساهمت في إحداث كوارث كبيرة على مستوى الداخل الإسرائيلي والعالم،حيث لم يكن النجاح الديدن الدائم في عملياته ويأتي في مقدمتها،محاولة الاغتيال الفاشلة لزعيم "حماس" خالد مشعل، وفي المرتبة الثانية،اغتيال نادل مغربي تم الاعتقاد أنه الناشط الفلسطيني في السبعينيات علي سلامة ؟!
"شيكو" يحقق أسطوانته الذهبية سنة 2005
هذا الموت الصاعق والجريمة البشعة أسَالَت الكثير من الحبر في تلك الفترة.ولكنها أصابت العائلة في مقتل،فجعلتها تعاني من الإهانة،حيث أن العائلة لم تتلق أي مساعدة ولا أي اعتذار وطَلَب صفح."لم توجه الحكومة الإسرائيلية أي كلمة لعائلتنا.وضاع موت أخي في خضم لعبة الربح والخسارة السياسيين،تاركا والديَّ،وهما من الناس العاديين،في شقاء كبير".
كثيرٌ من الأشياء الأخرى زادت من هول الألم والمرارة.سيعرف شيكو بأن التي كلفت بمطاردة أخيه والتعرف عليه عن قرب،كانت امرأة من "الموساد".وعرفته في مسبح عمومي وتأكدتْ من هويته،أو على الأقل من أنه ليس الفلسطيني المُطارَد،ولكن باقي أفراد المجموعة لم تأخذ برأيها.
التزم شيكو الصمت على هذا المصاب إلى أن جاءت سنة 1996 حين اعترفت إسرائيل ضمنيا بمسؤوليتها عن قتل أحمد،ومنحت تعويضات للأرملة وابنتها.صحيح أن المأساة كانت قوية،ولكن شيكو لن يتوانى عن بناء مسيرته الفنية،التي شهدت خيانات كثيرة وبعض الفشل،إذ أن أعضاء فرقته "جيبسي كينغس Gipsy Kings أي ملوك الغجر" التي أسسها،وهم من الغجر،انفضوا من حوله،وتركوه لوحده.ولكن صاحبنا لا يتعب ولا يمل،فقرر تأسيس مجموعة غنائية جديدة يمنحها اسم "شيكو وجيبسيس Chico & les Gypsies"،ستنجح سنة 2005 في الحصول على الأسطوانة الذهبية.
يغني لعرفات وبيريز "اثنان من المسؤولين الأساسيين" عن مقتل أخيه
تاريخ 13 شتنبر من سنة 1994 سيظل محفورا في ذاكرته حيث أن القدر،هذه المرة،سيكون رحيما به.الفترة فترة الاحتفالات الصاخبة بالتوقيع على اتفاقات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين،بعد سلسلة مفاوضات سرية.اعتذرت مجموعة «جيبسي كينغس»،التي كان أسسها شيكو،وانسحب منها قبل ثلاث سنوات،عن حضور الحفل،فتم استدعاؤه وفرقته الجديدة،"شيكو وجيبسيس"،فكان ما كان،ضربة حظ.
"في الصفوف الأولى،كان يجلس الرئيس عرفات وبيريز وهما يبدوان منشرحين.شيكو كان كما لو أنه منوم مغناطيسيا أمام ما يرى. يقترب أخوه "بوبي" ويصور هذا المشهد: شيكو وهو يصافح يدي رجلين مرتبطين بمقتل أخيه أحمد.في هذه اللحظة لم يكن أحد من الجمهور يعرف الأمر.تحت صدمة هذه المواجهة المباشرة مع الرجلين،لم يكن يحسّ بأي حقد.كان يحس،فقط،بأمل الصفح.هاهو أخيرا يجد نفسه،هو وفرقته،وقد كانوا في سفر عمل من أجل الغناء في وسط الأحداث.اللقاء مع الرئيس ياسر عرفات وشيمون بيريز.سيقول في نفسه،حينها وهو يتبادل الورود وكؤوس الترحيب والكاميرات العالمية،كأنما هو نوع من التكريس:«عرفات وبيريس؟ كان ينتصب أمامي اثنان من المسؤولين الأساسيين عن مقتل أخي ".وأغاني الجيبس الشهيرة،"دجوبي ودجوبا"و"بامبوليو"...،كانت تصنع الحدث،وسط جمهور هائل والجو كان جو احتفال،مرور سنة على توقيع اتفاقيات أوسلو.
يتزوج إحدى بنات أحد ملوك "الفلامينكو"
الخيانات والغيرة كثيرةٌ.كيف يمكن لعربي،أو منحدر من عائلة عربية مهاجرة،أن يُصبح مَلكا للفلامينكو (هذا الجنس الغنائي العالمي)؟ أن يصبح مدافعا عما يسمى بروح الغجر،روح "الجيبسي"،بل وكيف يمكنه أن يتزوج "مارث" إحدى بنات أحد ملوك الفلامينكو،من دون إثارة غيرة وحسد إخوانها،ومن هنا نفهم سبب انهيار المجموعة الأولى.ولكن "شيكو"،الواثق في قدره،يعرف دائما كيف يخرج منتصرا رغم الجراح.
ينتهي الكتاب بنفحة تفاؤل من هذا الفنان الذي غزت موسيقاه وألحان قيثارته الساحرة والمسحورة العالم ووصلت حتى ردهات سينما هوليود: "وداعا قضايا المحاكم والتمزقات العائلية والمنتجين غير النزهاء والديون التي تقصم الظهر،الجبال الروسية.ومرحبا بالنجاحات والصداقات الصادقة،ومرحى باعتراف الجمهور وابتسامة الأمّ التي رأت دائما ابنها شيكو يخرج من المآزق بكرامة".
جلول الوجدي"أحد الغجر الأكثر شهرة في العالم"
نتيجة لصراعات مادية بخصوص المداخيل قرر البوشيخي الانفصال عن مجموعة "ملوك الغجر" سنة 1991 وتأسيس مجموعة جديدة سنة 1992 تحت اسم "تشيكو والغجر" لشق طريق جديد نحو المجد.وسبق له أن افتتح الدورة السابعة من مهرجان الرباط بسهرة موسيقية أحيتها مجموعته..وقد عاش الجمهور الرباطي،الذي حضر بكثافة هذه السهرة المميزة،لحظات شيقة مع المجموعة وتفاعل بشكل كبير مع عروضها الموسيقية.كما كانت مفاجأة السهرة هي حضور "تشيكو الصغير" ابن أخ تشيكو مؤسس الفرقة وتقديمه لمعزوفات بالقيثارة وأغنيات اسبانية رائعة.وفرقة "تشيكو وجيبسيس" تتكون من تسعة عازفين أغلبهم من عازفي القيثارة يؤدون أغاني من طابع "الفوندانغو"،احدى الأهازيج الشعبية الاسبانية السريعة الايقاع.وكل أفراد المجموعة باستثنائه هم من جنسية اسبانية أو فرنسية.فجلول البوشيخي "شيكو" زعيم ملوك الغجر أصبح بفضل أغنيتي "بامبوليو و"جوبي جوبا" "أحد الغجر الأكثر شهرة في العالم"،يضاهي في ذلك مانيتاس دو بلاتا الذي حظي بالغناء رفقته.
وأَسَرَّ الفنان المغربي لصحيفة الفرنسية "فرانس-سوار" أنه نشأ في ظل ثقافة الغجر،وأنه كان محظوظا لكون أبويه كانا محبين لأقصى الحدود،فضلا عن التقائه بأسرة ريس (أبناء عمومة مانيتاس دو بلاتا)،وترعرع مع طفليهما نيكولاس وأندري،حيث كانوا يعيشون معا في حي شعبي.وفي سنة 1987 أصبح لأغنية "بامبوليو" شهرة عالمية، وكانت بمثابة جواز سفر منح اعترافا دوليا "للجيبسي كينغ".
وعلى الرغم من هذا النجاح انفصل شيكو سنة 1991 عن "لي غيبسي كينغ"، وهو الانفصال الذي وصفه بالصعب.ويتذكر شيكو بمرارة كيف أن منتجي تلك الفترة كانوا بدون رحمة،إذ لم يكن يعنيهم غير الجانب المادي،فيما كان الأمر يتعلق بأسرة كان يعتبرها واحدة.وأكد شيكو البوشيخي للصحيفة،أنه واصل تقدمه وكون مجموعة "شيكو والجيبسيس" لتستمر بعدها مغامرته الفنية.ويبقى اعتزاز شيكو البوشيخي الكبير هو تعيينه سنة 1996 فنانا وسفيرا للسلام من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.