انطلقت صباح الخميس بمحكمة الاستئناف بالرشيدية أولى جلسات التحقيق الإعدادي في ملف وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن، بعد العثور على جثته قبل أشهر في ظروف وصفت بالغامضة بمنطقة ايت زعرور بضواحي ميدلت. ويعيد فتح هذا المسار القضائي ملفا حساسا إلى واجهة النقاش المحلي، بالنظر إلى طبيعة الوقائع ومكانتها الرمزية داخل مجتمع قروي يعيش على وتيرة الرعي والتنقل بين المراعي الموسمية. وخلال الجلسة الافتتاحية، قرر قاضي التحقيق تأجيل الاستماع إلى شاهدين إلى غاية 11 شتنبر المقبل، مع الشروع في الاستماع إلى شهود آخرين وإعادة توجيه الاستدعاء إلى بعض الأسماء التي تعذر التواصل معها في المراحل السابقة. ويأتي ذلك في إطار الصلاحيات القانونية المخولة لقاضي التحقيق الهادفة إلى تجميع المعطيات وترتيبها زمنيا وفحص تقاطعاتها، بما يسمح ببناء صورة أوضح عن الملابسات المحيطة بالحادثة، استنادا إلى الأقوال الموثقة والوثائق المتوفرة وما قد يطلب من خبرات عند الاقتضاء. من جهته، اعتبر دفاع العائلة أن الشروع في التحقيق الإعدادي يمثل خطوة أساسية على طريق كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، مجددا مطالبته ببحث جدي ومعمق يتتبع كل الخيوط المحتملة ولا يستبعد أي فرضية، مع التأكيد على ضرورة اضطلاع النيابة العامة بكامل صلاحياتها في التتبع والتسريع باتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة.