الولايات المتحدة الأمريكية تشيد مجدداً بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء    تركيا: ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إزمير إلى 25 قتيلا و804 مصابين    "الحصلة" فيلم وثائقي يثير ضجة.. أبناء "الحي المحمدي" غاضبون من تشويه صورة حيهم    عائشة ماه ماه: لست مريضة بالسرطان لكن السنوات رسمت على وجهي رسومها    مسؤول جزائري: فرنسا استعملت عظام مقاومين في صناعة الصابون    الحركة التصحيحية تكشف مغالطات وافتراءات البيان الإستنكاري لجمعية سلا    صحيفة كونغولية : العقبات أمام النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية تتهاوى بالسرعة القصوى    بعد تسونامي.. الدار البيضاء تغرق في ضباب يحجب الرؤية -فيديو-    طنجة.. الأمن يُطيح بمُروج "للسيليسيون" ويحجز مئات الأنابيب    سوس ماسة تتعزز بمركز الإرشاد الطاقي بطاطا.    ما الفروقات بين سياسات ترامب وبايدن المقترحة في حملتيهما الانتخابيتين    "إلى أين تذهبين يا عايدة؟" و"أيام أكلة لحوم البشر" و"أن أصبح أمي" يحصدون نجمات الجونة الذهبية في الدورة الرابعة للمهرجان، و"سينما من أجل الإنسانية" تذهب إلى "200 متر" لأمين نايفة    في مثل هذا اليوم 31 أكتوبر 1956: فرنسا والمملكة المتحدة وإسرائيل تشن حرب على مصر لإرغامها على فتح قناة السويس.    جمعية المترجمين العرب تعلن عن غلق باب التقدم إلى دورتها التدريبية الأولى    حمد الله يخرج من الحجر الصحي ويصاب بكورونا    هذا موعد حصول المغرب على 10 ملايين جرعة من لقاح كوفيد – 19    بنك المغرب يكشف تطورات القروض التي قدمتها البنوك    مورينيو يقلل حجم التوقعات المنتظرة من بيل    فرنسا تعزز الإجراءات الأمنية تحسبا لهجمات مشابهة لحادث الطعن في نيس    دراسة جديدة تكشف أحدث مضاعفات فيروس "كورونا" بعد التعافي    صيادلة المملكة ينتقدون حملة "تلقيح الأنفلونزا"    فليك يحث ألابا على تمديد عقده مع بايرن ميونيخ    زيدان لدييغو مارادونا: مونديال 86 كان الأفضل    كوفيد 19 يتسلل إلى "حمد الله".. التفاصيل!    خبيرة روسية: الزنجبيل والثوم لا يكافحان الالتهابات الفيروسية    نفوق أكثر من 20 رأس من الماشية ببين الويدان بسبب حريق    السلطات الفرنسية تُعلن الحرب على الجمعيات الإسلامية "المتطرفة"    هل تعود مليارات شركات الإنترنت الكبرى بالفائدة على المجتمعات؟    العربي يراهن على مونديال 2022 رفقة المنتخب    حملة "بيوت الله أجمل" تُنظف مساجد مدينة آسا    الولايات المتحدة الأمريكية تشيد بمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء    خطر فيروس كورونا بالمضيق الفنيدق يستفحل والحجر الصحي الشامل يلوح في الأفق    تعزية ومواساة    مشكل قسم الإنعاش والتخدير بشفشاون يتجه نحو الحل    الجدوى من الاستفتاء على تعديل الدستور تثير انقسام الجزائريين    تصويب واعتذار    "نهضة بركان" يقترب من التعاقد مع هداف البطولة    مؤسسة الرعاية التجاري وفابنك تحلل رهانات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي    دور الصحافيين الشباب في إعلام الغد.. عنوان دورة تدريبية للصحافيين    بلجيكا تنتقل إلى فرض "حجر صحي أكثر صرامة" في مواجهة موجة وبائية ثانية    المغرب ورواندا يوقعان على اتفاقيتين للتعاون الثنائي    تعديلات "التبادل الحر" تخفض الواردات المغربية من الأجهزة التركية    العلاقات الأمريكية الروسية تصل إلى مفترق طرق    توقيف أربعة أشخاص ينشطون ضمن عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات والتزوير واستعماله    سلطات مليلية ترفض تسجيل أطفال من أصل مغربي داخل مدارسها    منفذ "هجوم نيس" .. "حراك" تونسي ينتقل من المخدرات إلى التطرف    فيروس "كورونا" يصيب اللاعب المغربي حمد الله    مجلس الأمن يعرب مجددا عن "قلقه" إزاء استفزازات البوليساريو وانتهاكاتها للاتفاقات العسكرية    حمد الله يصاب بفيروس كورونا !    البرتغالي كريستيانو رونالدو ينتصر على كورونا    تقرير رسمي يرصد لجوء المغاربة إلى الأبناك لسد عجز أزمة كورونا !    مهرجان أندلسيات أطلسية ينعقد في نسخة افتراضية    بالفيديو.. التوأم صفاء وهناء يردان على السيدة التي ادعت أنها أمهما    عيد المولد النبوي    هكذا نجت طنجة من غارات الفايكينغ المتوحشة    روسيا تحظر استيراد الطماطم المغربية    خاص… الدوزي يتعافى من فيروس كورونا    مشروع قانون المالية..هذه تطمينات بنشعبون للجهات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدكتور الوزكيتي يواصل " سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي " : ( 10 ) معرفة أعراف الناس … مدخل لفهم الدين
نشر في آسفي اليوم يوم 24 - 09 - 2020

يواصل الدكتور عبد الرزاق الوزكيتي رئيس المجلس العلمي المحلي لأسفي، نشر سلسلة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي لكورونا ، حصريا بجريدة " أسفي اليوم" الورقية والإلكترونية ، ننشرها تباعا إن شاء الله.
..............................
سلسة مقالات كتبت في ظلال الحجر الصحي
إعداد : الدكتور عبد الرزاق الوزكيتي ( رئيس المجلس العلمي المحلي لآسفي )
من أمراض العصر:
معرفة أعراف الناس … مدخل لفهم الدين

نكمل حديثنا السابق عن تحليل أسباب الضعف والتمزق الذي أصاب الأمة ، وبينا من تلك الأسباب الغلو .
ونتج عن هذا الغلو سوء فهم أوقع الناس في الخلط بين العادات والعبادات والأعراف ، ولابد من توضيح بعض المسائل تجبنا للوقوع في هذا الخلط بين هذه الأمور الثلاثة .
فعادات الناس وأعرافهم تتنوع إلى نوعين :
1 . نوع تركه لهم الشرع ولم يقيدهم فيه بكيفية خاصة وجعل لهم الحرية في أن يختاروا من عادات التعامل ما يكون أرفق بحياتهم ومصالحهم على الوجه الأكمل دون تضييق .
2 . وهناك نوع من العادات ليست للناس فيه الحرية بل عليهم أن يلتزموا فيه ويتقيدوا بقواعد الشرع ( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم …) ( سورة الأعراف الآية 2 )
متى تكون عادات الناس مقيدة ؟
تكون مقيدة إذا بين الدليل الشرعي حكمها من وجوب أو حرمة أو ندب ، فما حرمه الشرع فلا يجوز للناس فعله ، وما أوجبه لا يجوز للناس تركه حتى لو اعتاد جميع الناس خلاف ذلك وأقرته أعرافهم …
فمثلا : تحريم النياحة واختلاء الرجل بالمرأة وكشف العورات وأكل الربا والمساواة في الإرث والشهادة بين الرجل والمرأة وتأخير الصلاة عن وقتها وتشبه الرجال بالنساء واختلاطهم في الحفلات وأماكن اللهو هذه عادات حرمها الشرع فمن فعل شيئا منها كان آثما .
ولا يقال إن النياحة أو كشف العورات وخروج النساء عاريات في الشواطئ أو في الحمامات صار عرفا معتادا فهو مباح أو أن اختلاء الخطيب بالمخطوبة أصبح عادة العصر فهو مباح أو تشبه الرجال بالنساء أو بالعكس أو التعامل بالربا أو التعامل بالرشوة التي يسميها الناس ( قهيوة أو تدويرة …) أو تأخير الصلاة عن وقتها في حفلات الناس ، كل تلك الأعراف لا تكتسب مشروعيتها ولو اتفق عليها جميع الناس لأنها مخالفة للشرع .
لكن متى تكون العادات مشروعة ؟
تكون مشروعة إذا لم يتعرض لها الشرع بنفي أو إثبات ، وهي ثلاثة أنواع :
1 . عادات متعلقة بهيآت الناس : حلق الرأس للرجل أو عدم حلقه تغطيته أو عدم تغطيته ، ولبس ما تعارف عليه الناس من الثياب الساتر للعورات على أي هيئة كانت ( الجلابة المغربية ، البرقع الأفغاني …) كل بلد له عاداته ويعتبر مشروعا ما دام ثياب الرجال خاليا من التشبه بالنساء أو العكس ، وخاليا من اللباس المميز لغير المسلمين كالشعارات التي ترمز لأديانهم يرسمونها على ثيابهم أو يعلقونها في أعناقهم …
ومن هذا النوع عادات الناس في اختيار ما يأكلون من الطيبات ، فقد يكون لهم عرف في أكل طعام معين في يوم معين ( الجمعة كسكس ، العصيدة والرفيسة عند ولادة المرأة ، أكل الحمص أو الفول يوم عاشوراء أو الكديدة ) فلا تكون هذه العادات من البدع كما يزعم البعض فهي من المباح لكن بشرطين :
أ : ألا يعتقد أن أكل هذا الطعام أو ذاك وتخصيصه بالولادة أو عاشوراء أو غيرها هو من الدين ، فإن اعتقد ذلك صار بدعة لأنه تشريع لما لم يأذن به الله.
ب . ألا يعتقد أن في استعمال هذا الطعام المعين دون غيره دفع ضرر يتعلق بقدر الله ومغيبات الأمور ، كأن يعتقد أنه إذا لم يعمل العصيدة أو الرفيسة أو الكديدة يصيبه كذا وكذا .
أو اعتقدت المرأة أنها إذا بدلت ثيابها وهي معتدة أو اغتسلت يوم كذا أو نظرت في المرآة أو لبست ثيابها التي اعتدت فيها فيصيبها كذا ، فمن اعتقد ذلك فقد أسند إلى غير الله ضرا أو نفعا ، وهذا ضلال وفساد في العقيدة .
2 . الأعراف التي تحدد المقصود من معاملات الناس : كمعرفة ما يعد عيبا أو غبنا في السلعة يرد به البيع ، وما يسمى ضررا في المعاشرة الزوجية وما يقدمه الخاطب من الخطبة هل هو هدية أو هو جزء من الصداق .
3 . أعراف تفسر الألفاظ حسب المناطق وأرباب الصنائع والحرف والأسواق : مثل ألفاظ اليمين والطلاق من حلف لا يجلس على بساط أو فراش وجلس على الأرض ، ومن حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا ، ومن حلف لا يدخل بيتا فدخل المسجد مع أن المسجد بيت الله لقوله تعالى ( في بيوت أذن الله …) ( سورة النور الآية 36 ) ، وما يقصده من كون لفظ الطلاق واحدة أو أكثر أو طلقة رجعية أو بائنة ، وكذلك العرف فيمن يدفع أجرة الدلال أو السمسار هل البائع أو المشتري وهو مما يلتبس على الناس .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.