الصحراء المغربية.. الأراضي المنخفضة تعتبر أن حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق لهذا النزاع وتعتزم العمل على هذا الأساس    قمة "صحة واحدة" بليون.. الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة    وزير النقل يكشف أرقامًا ضخمة لمشاريع السكك والمطارات واللوجستيك    النفط يقترب من 150 دولارا للبرميل وسط تفاقم أزمة مضيق هرمز    بين خيار الدبلوماسية والحسم العسكري .. ساعة الحسم التي حذر ترامب إيران منها تخيم على الأوضاع بالشرق الأوسط    أربع عمليات لمكافحة الإتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الثالثة (3) ل"شعراء إعلاميون"    الوداد يهدر الفوز ويكتفي بنقطة واحدة أمام الدفاع الجديدي    معرض جيتكس إفريقيا: المغرب يعيد رسم خريطة التكنولوجيا الإفريقية    الفيتو يوقف قرارًا دوليًا لإعادة فتح هرمز    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تعلن الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة    زيارة مرتقبة لرئيس "الكاف" إلى السنغال في ظل أزمة نهائي كأس إفريقيا 2025    مباحثات رسمية بين وزيري العدل المغربي والهولندي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال العدالة    تهم الحسيمة وأقاليم أخرى .. نشرة إنذارية تحذر من امطار قوية    البيت الأبيض ينفي عزم واشنطن استخدام السلاح النووي في إيران    "ناسا" تنشر صورة لغروب الأرض خلف القمر التقطها طاقم "أرتيميس 2"    دورة استثنائية بجماعة طنجة بشأن مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة            بوريطة: موقف هولندا من الصحراء شكل نقطة تحول في العلاقات الثنائية    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    ترامب يحذر من "الموت في إيران"    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة فرصة لتثمين الموروت الفكري بالمدينة    مهرجان الضحك بالجديدة في دورته ال13: وفاءٌ للمسار وتكريمٌ للهرم الفني المصطفى بوعسرية .        رئيس أمريكا يهدد ب"اندثار حضارة بأكملها" الليلة ويعلن تغيير النظام في إيران    بعد تدوينته عن "قانون الإعدام".. بن غفير يهاجم حكيم زياش ويتوعده: "زياش وكل معادي السامية لن يفلتوا"    مشروع صناعي مبتكر من "كوسومار"    أخنوش في جيتكس إفريقيا: المغرب جاهز بكفاءاته لمواكبة الثورة الرقمية    تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة متطرفين للاشتباه في تورطهم في تنفيذ أنشطة إجرامية بخلفيات ودوافع متطرفة        تركيا تكشف هوية منفذي الهجوم على قنصلية إسرائيل بإسطنبول    تقارير.. دورتموند يضع أيت بودلال ضمن خياراته الصيفية لتعزيز دفاعه    صدارة ملغومة.. الوداد يلحق بالرجاء والجيش الملكي وسط غضب الأنصار    العصبة تعلن توقيف البطولة الاحترافية في قسمها الثاني لإفساح المجال أمام منافسات كأس العرش        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    دعا للاحتجاج ضد غلاء الأسعار.. 5 أشهر حبسا نافدة للناشط حسن الداودي    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    نادي خاميس رودريغيس ينفي "إشاعة"    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    "بي إم سي إي كابيتال" تواكب إطلاق السوق الآجلة بالمغرب وتنجز عملياتها الأولى    الرباط تحتضن مؤتمر مجالس الشيوخ الإفريقية لتعزيز الديمقراطية والسلم بالقارة    خبرة المرابطي تحسم المرحلة الثانية من ماراطون الرمال    دوري أبطال أوروبا.. غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع        قراءات في مغرب التحول".    .    الطريق الساحلية رقم 16 بالجبهة... معاناة يومية لمستعملي الطريق    كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لم أفهم ... الثورة البيضاء والرايات السوداء : ملاحظات على هامش الثورة المغدورة في تونس


,
قيل قديما في وصف الجهلة والظلاميين ومدّعي العلم بأنهم مساكين إن أعترفوا بجهلهم فقد انكشف أمرهم وإن لم يعترفوا فهو ينكشف مرات ومرات.... وهذا هو حال أصحابنا من الذين ضلّوا بركوبهم الجهل وزلّوا بمصاحبتهم له ...
لم أفهم ... الثورة البيضاء والرايات السوداء
ملاحظات على هامش الثورة المغدورة في تونس
من وحي قلم المواطن : عزالدين القوطالي
قيل قديما في وصف الجهلة والظلاميين ومدّعي العلم بأنهم مساكين إن أعترفوا بجهلهم فقد انكشف أمرهم وإن لم يعترفوا فهو ينكشف مرات ومرات.... وهذا هو حال أصحابنا من الذين ضلّوا بركوبهم الجهل وزلّوا بمصاحبتهم له ...
فعندما قامت الثورة في تونس وخرج شباب مدن الملح والقصدير في سيدي بوزيد والقصرين وتالة وقفصة وغيرها من المدن لم يكن للثائرين من رمز وراية تعرّف بهم سوى تلك التي شكّلت على مرّ التاريخ الحديث عنوانا لنضال أبناء تونس من أجل الإستقلال والتحرر .... فكان العلم التونسي في حدّ ذاته رمزا وراية حملها كلّ الطيف الوطني معبّرا عن وحدة الموقف من الإستبداد والظلم والقهر والتخلّف ...
ولم نشاهد أثناء الثورة وفي أحلك فتراتها ومراحلها علما آخر أو راية أخرى ترفرف في سماء الثائرين من بنزرت الى بنقردان حتى أعتقد العالم أجمع بأن العلم التونسي كان بحقّ كلمة السرّ التي سار على دربها الثائرون والقائد الأوحد والوحيد لثورة تونس ..
ولأن راية الثورة في بلادنا كانت ولازالت تحمل في مضامينها قيم الحرية والعدالة والمساواة فقد إستثمر بعض المتسلّقين والجهلة مناخ الحرية ليحاولوا فرض رايات ورموز دخيلة على الثورة وأكثر من ذلك سعوا الى تنكيس راية الثورة الحقيقية مجسدة في العلم التونسي وإستبدالها برايات سوداء كسواد العقول التي حملت أفكارا ومعتقدات أكثر سوادا من السواد نفسه ...
يقولون إن راية الإسلام يغلب عليها السواد ولا يجوز أن ترفع راية فوق راية الخلافة وفي هذا القول جهل بالتاريخ وحقائقه وتفاصيله وظلم كبير لمن هم خير منّا ومنهم صحابة الرسول العربي الكريم عليه الصلاة والسلام ...
والمتتبع لتاريخ المسلمين منذ البعثة الى يومنا هذا سوف يقف بالضرورة عند حقيقة مفادها أن المسلمين الأوائل لم يرفعوا راية واحدة ولم يجمعوا على راية واحدة فكان الرسول عليه الصلاة والسلام يستعمل الرايات البيضاء في مواقع ويستعمل السوداء في مواقع أخرى ولعلّ أولائك الجهلة الظلاميون قد نسوا أو تناسوا أن راية المسلمين في موقعة بدر الكبرى وعند فتح مكّة كانت بيضاء اللون وكذلك كانت رايات الأمويين الذين عرفوا بالمبيّضة ... وأن الخليفة الراشد عمر إبن الخطاب كانت رايته خضراء اللون وتسمّى بالخضرية وهي نفس الراية التي إستعملها الفاطميون وأن رايات بني العباس كانت سوداء وراية القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي صفراء اللون ...
ولقد كان العرب والمسلمون يعقدون الألوية على رؤوس الرماح مستعملين العمائم التي يغطون بها رؤوسهم عادة وكانت في أغلبها بيضاء اللون إذ قيل قديما في تفضيل العرب للألوان : الأصفر أشكل والأحمر أجمل والخضرة أقبل والسواد أهول والبياض أفضل ... وفي حديث سمرة بن جندب قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ألبسوا ثياب البياض فإنها أطهر وأطيب.
ثمّ ألم يطّلع أولائك الجهلة على تصريح أحد رموز السلفية في تونس الشيخ البشير بلحسن الذي أكّد صراحة بأنه لا شيء في العلم التونسي يدعو الى رفضه أو الإستغناء عنه ؟؟؟
ونحن على يقين تام بأن من نكّس العلم التونسي في كلية الآداب بمنوبة ورفع مكانه العلم الأسود يجهل تماما تاريخ العلم ومضامينه الرمزية والمعاني التي حملتها رموزه مجسدة في اللونين الأبيض والأحمر والنجمة الخماسية والهلال ... ولكن جهله ذاك لا يعفيه وأمثاله من مسؤولية الإستهتار براية الثورة في تونس ... تلك الثورة التي لم نرى فيها سلفيا واحدا من 17 ديسمبر 2010 الى 14 جانفي 2011 ...
وبعد ... بالله عليكم : هل سمع أحدكم يوما سلفيا يتحدّث عن التشغيل والحرية والكرامة والفساد والديمقراطية والتنمية والعدالة والمحاسبة ؟؟؟
فثورتنا في تونس التي كانت بيضاء بأتمّ معنى الكلمة هي الآن بصدد التحوّل الى السواد لونا ومضامين وغايات وتجليات ميدانية ....
وهنا لم أفهم ... هل قامت الثورة في تونس وسالت دماء الشهداء من أجل قضايا الحرية والكرامة أم قامت من أجل قضايا هامشية لا علاقة لها بمطالب الشعب الحقيقية ؟؟؟
ورحم الله لقمان الحكيم حينما قال : تعلمت الحكمة من الجهلاء فكلما رأيت فيهم عيبا تجنّبته.....
مع تحيات رفيقكم
عزالدين بن حسين القوطالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.