سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي في الموانئ ونقاط التفريغ الواقعة على السواحل المتوسطية للمغرب تراجعاً حاداً بلغت نسبته 30 في المائة خلال شهر يناير الماضي، مدفوعة بتقلص ملموس في صيد الرخويات والقشريات، وفق ما أفادت بيانات رسمية. وحسب التقرير الدوري للمكتب الوطني للصيد البحري حول أداء القطاع، فإنري الكميات المفرغة في الشط الساحلي الممتد من طنجة غرباً إلى السعيدية شرقاً، بلغت 1437 طناً فقط خلال الشهر الأول من العام الجاري، مقابل 2047 طناً سجلت في يناير من عام 2025. وانعكس هذا الانخفاض الكمي بشكل مباشر على العائدات المالية، حيث سجلت القيمة التجارية لهذه المفرغات تراجعاً بنسبة 35 في المائة، لتستقر عند نحو 81,21 مليون درهم (حوالي 8 ملايين دولار)، مقارنة ب 124,86 مليون درهم تم تحقيقها في الفترة ذاتها من العام الماضي. وتكشف تفاصيل الأرقام تبايناً في أداء الأصناف البحرية؛ فبينما سجلت الأسماك السطحية نمواً بنسبة 13 في المائة (233 طناً)، والأسماك البيضاء زيادة بنسبة 25 في المائة (225 طناً)، كان التراجع حاداً في صيد الرخويات التي انخفضت مفرغاتها بنسبة 43 في المائة لتصل إلى 901 طناً. كما سجلت القشريات تراجعاً طفيفاً في الحجم بنسبة 5 في المائة (78 طناً)، مع هبوط حاد في عائداتها بنسبة 24 في المائة. وعلى المستوى الوطني، تعكس هذه الأرقام منحى عاماً يتسم بالانكماش في حجم المصايد، حيث بلغ إجمالي نشاط الصيد الساحلي والتقليدي في كافة موانئ المملكة خلال يناير الماضي 24 ألفاً و151 طناً، بانخفاض نسبته 21 في المائة عن العام السابق. إلا أن اللافت في الحصيلة الوطنية هو "مفارقة القيمة"، فبينما تراجعت الكميات، ارتفعت العائدات الإجمالية بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 1,48 مليار درهم، مما يشير إلى ارتفاع أسعار البيع في الموانئ الوطنية رغم انخفاض حجم العرض.