احبطت عناصر الأمن والجمارك، الإثنين محاولة تهريب طن و140 كيلوغراما من مخدر الشيرا عبر ميناء طنجة المتوسط، وتوقيف شخصين للاشتباه في تورطهما في العملية. وأفاد معطيات أمنية أن عناصر الأمن، بتنسيق مع مصالح الجمارك والضرائب غير المباشرة، حجزت الشحنة المخدرة في الساعات الأولى من صباح الإثنين على متن شاحنتين مخصصتين للنقل الدولي للبضائع. وأضاف المصدر أن الشاحنتين تحملان لوحات ترقيم وطنية وأجنبية، مشيرا إلى أن عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي أسفرت عن العثور على المخدرات "مخبأة داخل تجاويف أعدت خصيصا ضمن حمولة من المواد الكهربائية". وأكد المصدر ذاته توقيف سائقي الشاحنتين، وإخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة بمدينة طنجة. ويهدف البحث، وفق الإفادة الرسمية، إلى "الكشف عن جميع المتورطين في هذه القضية، وتحديد باقي الامتدادات المفترضة وطنيا ودوليا لهذا النشاط الإجرامي". وتندرج هذه العملية في سياق تشديد المراقبة الحدودية بميناء طنجة المتوسط، الذي يعد أكبر مركب مينائي في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويشكل منصة رئيسية للتدفقات التجارية وحركة شاحنات النقل الدولي (TIR) نحو الموانئ الأوروبية، وخاصة الإسبانية منها. ويشكل هذا المعبر البحري، نظرا لحجم المبادلات التجارية اليومية، نقطة عبور تحاول شبكات الجريمة المنظمة استغلالها لتمرير شحنات المخدرات نحو الأسواق الأوروبية، الوجهة الرئيسية لراتنج القنب الهندي المنتج في شمال إفريقيا. وتعلن المصالح الأمنية المغربية بانتظام عن إحباط عمليات تهريب دولية للمخدرات، سواء عبر الموانئ الشمالية للمملكة، أو عبر المعبر الحدودي البري الكركرات (جنوب) باتجاه دول إفريقيا الغربية. وتلجأ شبكات التهريب باستمرار إلى ابتكار أساليب إخفاء جديدة لتجاوز أجهزة الكشف الضوئي (السكانر) والفرق السينوتقنية، من خلال تمويه الشحنات المخدرة داخل حمولات التصدير القانونية، كالمواد الفلاحية، أو السلع الصناعية، أو عبر إحداث تجاويف معدلة هيكليا في مقطورات الشاحنات.