تعود عجلة الدوري الاحترافي الأول إلى الدوران من جديد، مع انطلاق منافسات الشطر الثاني وإجراء مباريات الجولة 16، في مرحلة تبدو مرشحة لإعادة خلط الأوراق سواء في قمة الترتيب أو في أسفله، وسط صراع محتدم بين طموح التتويج وهواجس تفادي النزول. وتتجه الأنظار في هذه الجولة إلى المتصدر الجيش الملكي، الذي بصم على مرحلة ذهاب قوية توج على إثرها ببطولة الخريف، حيث يحل ضيفا ثقيلا على متذيل الترتيب اتحاد يعقوب المنصور. المواجهة تبدو على الورق غير متكافئة، غير أن كرة القدم كثيرا ما تفاجئ المنطق، وهو ما يدركه جيدا الفريق العسكري بقيادة مدربه البرتغالي ألكسندر سانتوس. وسيدخل الجيش الملكي اللقاء بهدف واضح يتمثل في مواصلة النتائج الإيجابية محليا وقاريا، وتأكيد موقعه في صدارة الترتيب، في وقت يعيش فيه الفريق الرباطي الآخر وضعا معقدا، بعدما أثرت النتائج السلبية بشكل مباشر على ترتيبه، ليجد نفسه في صراع مبكر مع شبح الهبوط. وفي واحدة من أبرز مواجهات الجولة، يستقبل الوداد الرياضي نظيره الكوكب المراكشي في مباراة تحمل الكثير من التناقضات بين طموحات الطرفين. فالفريق المراكشي، يحتل المركز التاسع برصيد 16 نقطة جمعها من ثلاثة انتصارات وسبعة تعادلات وخمس هزائم، ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية تعزز موقعه في وسط الترتيب وتمنحه هامشا أكبر من الأمان، خاصة بعد إنهاء الخلاف الذي اشتعل في الأيام الأخيرة بين الرئيس والمدرب هشام الدميعي، وكاد يفجر أوضاع الفريق. وفي المقابل، يدخل الوداد اللقاء وهو في المركز الثالث برصيد 30 نقطة، مناصفة مع الرجاء، وبفارق نقطة واحدة فقط عن المتصدر الجيش الملكي والمغرب الفاسي، ما يجعل أي تعثر جديد بمثابة ضربة قوية لطموحاته في المنافسة على اللقب، خصوصا مع رغبة مدربه الجديد باتريس كارتيرون في تحقيق أول فوز له مع الفريق. وفي اختبار لا يقل صعوبة، يشد المغرب الفاسي الرحال نحو ملعب الشهيد أحمد شكري لمواجهة نهضة الزمامرة. فالفريق الفاسي، الذي بصم على موسم مميز إلى حدود الجولة السابقة، يسعى إلى العودة بنتيجة إيجابية تبقيه ضمن دائرة المنافسة على المراتب الأولى. غير أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق نهضة الزمامرة، الذي أثبت قوته داخل ميدانه، ويطمح إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور، خاصة بعد انتصاره الأخير على أولمبيك آسفي بملعب المسيرة بنتيجة (3 – 1)، ما يعزز من معنوياته قبل هذا اللقاء. ومن جهة أخرى، سيكون مركب محمد الخامس مسرحا لمواجهة من العيار الثقيل، حين يستقبل الرجاء ضيفه الفتح الرياضي. ويراهن الرجاء على تحقيق الفوز ومواصلة الضغط على فرق المقدمة، في وقت لا يملك فيه هامشا كبيرا للتعثر، خصوصا في ظل اشتداد المنافسة على المراتب الأولى. وفي المقابل، يسعى الفتح الرياضي إلى العودة بنتيجة إيجابية من قلب الدارالبيضاء، أو على الأقل تفادي الهزيمة أمام خصم قوي يلعب أمام جماهيره. وعلى مستوى أسفل الترتيب، يواجه اتحاد تواركة، صاحب المركز ما قبل الأخير برصيد 9 نقاط، وضعية حرجة تتطلب حصد أكبر عدد ممكن من النقاط لتفادي الانزلاق نحو الأسوأ. فالفريق التوركي سيكون أمام اختبار صعب حين يواجه أولمبيك آسفي، الذي يعيش بدوره فترة صعبة بعد تراجع نتائجه محليا وخروجه من نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، إضافة إلى خسارته الأخيرة أمام نهضة الزمامرة في مباراة مؤجلة، ما يزيد من حساسية هذه المواجهة بين فريقين يبحثان عن استعادة التوازن. البرنامج * السبت حسنية أكادير- اتحاد طنجة (س 16.00) النادي المكناسي – الدفاع الجديدي (س 18.00) اتحاد تواركة – أولمبيك آسفي (س 18.00) الكوكب المراكشي – الوداد الرياضي (س 20.00) * الأحد نهضة الزمامرة – المغرب الفاسي (س 16.00)) الرجاء الرياضي – الفتح الرياضي (س 18.00) يعقوب المنصور – الجيش الملكي (س 18.00) نهضة بركان – أولمبيك الدشيرة (س 20.00)