أفادت اعتماد الزاهيدي، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، بأن الدعم الاجتماعي المباشر أصبح يصل إلى حوالي 4 ملايين أسرة مغربية (ما يعادل 12 مليون مواطن) تستفيد حاليا من دعم مالي مباشر يتراوح بين 500 و1300 درهم شهريا، معتبرة أن هذا المبلغ يمثل حوالي 50 من قفة الأسر في المناطق النائية. وأردفت الزاهيدي، خلال مشاركتها في برنامج "نقاش هيسبريس"، أن الحكومة استطاعت خلال 5 سنوات وفي ظل وضعية صعبة دوليا، أن توفر لهذه الفئات التي كانت تعاني من "انعدام" الدخل والموارد، موارد مالية ضخمة (بمليارات الدراهم). كما أشارت إلى أن عدد الأرامل المستفيدات من الدعم المباشر تجاوز 396.000 أرملة منهن 308.000 بدون أطفال، مؤكدة أن هذا الملف كان مجرد شعارات لسنوات طويلة قبل تنزيله فعلياً. وفي سياق متصل أكدت المتحدثة، أن حلم عدد كبير من المغاربة كان هو التوفر على التغطية الصحية، معتبرة انه قد أصبح حقيقة ويشمل 18 مليون مواطن. ووصفت نظام راميد، بأنه كان مجرد "بطاقة للدخول للمستشفى" دون تقديم خدمات حقيقية، معتبرة أنه لم يكن يغطي تكاليف الأدوية أو العمليات الجراحية المعقدة أو تصفية الدم، مردفة في المقابل أن الدولة تخصص لنظام أمو حاليا ميزانية تقدر ب 46 مليار درهم (مقارنة بمليار واحد سابقا لراميد) بما لذلك من أثر في واقع عيش المواطن، حيث تؤدي الدولة 9 مليارات درهم كواجبات اشتراك عن المستفيدين من "آمو تضامن" لضمان مجانية ولوجهم إلى العلاج والعمليات الجراحية. كما تطرقت المتحدثة، إلى انخفاض معدلات الفقر، مستندة في حديثها إلى أرقام المندوبية السامية للتخطيط. وأكدت أن الفقر المدقع لم يعد موجودا في المغرب بفضل هذه الإجراءات، مرجعة نجاح هذا المسار إلى ثلاثة عوامل هي الشخصية المغربية وروح المواطنة لدى المغاربة، فالرؤية الملكية والحكمة في وضع الخطط الاستراتيجية للدولة، ثم جدية الحكومة في التنفيذ والتنزيل الفعلي لمبدأ "الدولة الاجتماعية".