كتبت بوابة "الذكاء الاقتصادي" الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن المغرب يفرض نفسه كقوة جديدة في كرة القدم العالمية، مؤكدة أن نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان) 2025-2026 والتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يشكلان رافعتين أساسيتين للاقتصاد والتنمية. وأبرزت البوابة، في مقال بعنوان "المغرب: التوسع الاقتصادي عبر الرياضة"، أن هذه الأحداث الرياضية الكبرى تندرج في إطار استراتيجية طويلة الأمد، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تروم الارتقاء بالمملكة إلى أعلى المستويات، بفضل استثمارات ضخمة في البنيات التحتية الرياضية. وأضاف المصدر ذاته أن "كان 2025" شكلت محطة مفصلية في هذه الاستراتيجية التي انخرطت فيها المملكة منذ أكثر من عقد من الزمن، والتي ترمي إلى جعل كرة القدم رافعة للتنمية الاقتصادية، وهي الدينامية التي ستتواصل مع تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال. واعتبرت وسيلة الإعلام الفرنسية أن كرة القدم المغربية، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحت "أداة حقيقة للقوة الناعمة ورمزا للتحديث". وأشارت إلى أن أداء المغرب خلال نهائيات كأس العالم 2022 ساهم بدوره في إعادة تموقع صورة المملكة على الساحة الدولية، مبرزة أن "هذا النجاح عزز إشعاع كرة القدم المغربية عالميا وشكل تقدما مهما للقارة الإفريقية". وبموازاة ذلك، يرتكز تحديث كرة القدم المغربية أيضا على تجويد حكامتها، وتكوين الأطر، وإعادة هيكلة الأندية، وهي إصلاحات مكنت من احترافية البطولات الوطنية وتعزيز أداء الأندية وتحسين التنظيم العام لكرة القدم بالمغرب، يضيف الموقع الإعلامي الفرنسي. وسجل المصدر نفسه أن كرة القدم المغربية، إلى جانب بعدها الرياضي، أصبحت "رافعة للتحديث المؤسساتي والهيكلة الاقتصادية والتقدم"، حيث تسهم بشكل خاص في إدماج الشباب وتعزيز الحركية الاجتماعية وتقوية التماسك الوطني. وفي هذا الصدد، ذكرت البوابة بالاستثمارات الضخمة التي رصدها المغرب لتطوير البنية التحتية، لاسيما تجديد العديد من الملاعب وتشييد "ملعب الحسن الثاني الكبير" في بنسليمان، الذي سيكون الملعب الرئيسي لمونديال 2030. وأورد المقال: "مع استضافة المغرب لكأس الأمم الأفريقية عام 2025، نلاحظ تطورا ديناميا في البنيات التحتية الرياضية وقدرات التنظيم المغربية، التي تتعزز باستمرار عبر استثمارات عمومية وخاصة". كما أبرز أن هذه الدينامية تواكبها أيضا إحداث فرص شغل جديدة في البنية التحتية واللوجستيك، سواء الحالية أو المستقبلية. وخلص المصدر إلى أن هذا الصعود المتنامي لكرة القدم المغربية يساهم في تعزيز جاذبية القارة الإفريقية، مع ترسيخ الدبلوماسية الرياضية للمملكة، لا سيما على الصعيد الإفريقي.