استئنافية الحسيمة تؤيد الأحكام الصادرة في حق متهمين على خلفية احتجاجات "جيل زد"    رحيل "شهداء الواجب" من أسرة الأمن الوطني... المغرب يودع 4 عناصر من حفظ النظام    طنجة.. توقيف 7 أشخاص متلبسين بترويج المخدرات وحجز أزيد من 8 كيلوغرامات من "الشيرا"    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    خريبكة توزع حصص "إفطار رمضان"    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    لبؤات الأطلس في معسكر إعدادي استعدادا لكأس إفريقيا    مدرب جيرونا يؤكد جاهزية أوناحي    جهاز الخدمة السرية الأمريكي يقتل شخصا مسلحا حاول دخول مقر إقامة ترامب بولاية فلوريدا    المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يقرر منح ترقية استثنائية لفائدة شهداء الواجب الذين قضوا جراء حادثة سي بضواحي مدينة سيدي إفني    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    أولمبيك آسفي ينهي ارتباطه بزكرياء عبوب    أمل تيزنيت يواصل نزيف النقاط وشكيليط مطالب بإيجاد الحلول    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فيضان القصر الكبير : "قفة سيدنا" ليست كباقي القفف…(1)    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية            الملك يراسل ولي العهد السعودي    بعد تسعة أيام على اختفائها.. العثور على جثة الطفلة هبة ببحيرة بين الويدان        تحذير من تسجيل المكالمات الهاتفية دون موافقة مسبقة    مديرو المؤسسات التعليمية يقاطعون تكوينات مشروع "المؤسسة المندمج" ويحرجون الوزير برادة    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية        الترويض الإعلامي    استمرار حرب الإبادة في قطاع غزة: إسرائيل تقتل يومياً خمسة فلسطينيين وتصيب 12 آخرين منذ وقف إطلاق النار    أولمبياد 2026.. الصينية إيلين غو تُحرز ذهبية "نصف أنبوب" في التزلج الحر    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مواعيد    "ناسا" تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني    أولمبيك آسفي يتحرك لتعويض عبوب    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية موقف واشنطن من مقتل الناشط في اليمين المتطرف كونتان دورانك    عرض رفات القديس فرنسيس في إيطاليا    لولا لترامب: لا نريد حربا باردة جديدة    قصف باكستاني يخلف قتلى بأفغانستان    صيباري يساهم في فوز آيندهوفن بثلاثية ويعزز صدارته للدوري الهولندي    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية تراسل الوزيرة بشأن "فضيحة ريع إداري" وتتهم الإدارة بتفصيل منصب على المقاس    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة        "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزديحولوجي
نشر في طنجة نيوز يوم 03 - 08 - 2011

المحتالون والنصابون في طنجة كثيرون، وهم لا ييأسون ولا يترددون كحال كل نصاب عبر التاريخ. وهذا هو ما يجعلهم لحسن الحظ يقعون، غالبا، في يد الأمن أو بين لكمات وركلات بعض المتحمسين الذين يذيقونهم مذاق دم أسنانهم.
ويقومون بإعطائهم أجورهم كاملة مكتملة على ما مضى وما سيأتي.
لدينا مثلا هؤلاء الذين نطلق عليهم إسم "السماوي"، وهم يعتبرون من نوعية النصابين المشهورين الذين تتناقل الألسن حكاياتهم الموسمية، فهم مثل ألعاب الطفولة الموسمية ك"الطرومبة" و"المغراس"، يظهرون لفترة ثم يختفون.. ربما ترتبط عملية النصب لديهم بتواريخ معينة.. ربما.
يأتي أحدهم إليك ويسلم عليك محاولا مصافحة كفك، أو إعطاءك شيئا ما، وبمجرد ما تمسك كفه أو بالشيء الذي سلمك إياه تستلب إرادتك نهائيا وتبدأ بتنفيذ ما يطلبه منك، وجميعنا نحفظ أكثر من حكاية بهذا الخصوص.. وواضح جدا أنهم يعتمدون الشعوذة والسحر كسبيل لعملياتهم، وهي تنجح في أغلب الأحيان للأسف، خصوصا أنه لا أحد منا يحفظ أذكار الخروج من المنزل ولا الدخول.. لهذا تتلاعب الشياطين بخلايا دماغه بسهولة تامة.. ولهذا نقع غنيمة سهلة في أيدي هؤلاء.
هناك أيضا ذلك النصاب الذي يزورك في محلك التجاري ويتحدث معك بصوت خفيض حتى تعتقد أنه سيموت فجأة ويتركك أمامك مصيبة لا قبل لك بها. لكن الوغد يدرك ما يفعله جيدا، لهذا يمثل دور الشخص الدرويش المسكين المريض.. وفي كل مرة يأتيك بحكاية جديدة.
فمرة هو البناء الذي بنى البناية التي تسكنها منذ سنوات، حيث سقط من الطابق الثالث أثناء العمل.. لهذا – كما ترى – لا زال يشكو من عرج خفيف في رجله اليسرى..و... ف سبيل الله شي بركة وصافي.
تارة أخرى، هو الذي يقوم بجمع الأزبال رأس كل شهر في العمارة التي تعمل بها، والتي تسلمه كل شقة فيها خمسين درهما مقابل عمله.. الوحيد الذي لازال لم يدفع لحد الآن هو أنت.. طبعا، هو ليس بليدا، وقد اختارك أنت بالضبط لأنه لم تمر سوى أسابيع قليلة على التحاقك بالعمل، ولازلت لا تعرف من وكيف ومتى.
حاليا، لا أعرف إلى أي مدى وصل بإبداعاته، لكن آخر مرة صادفته فيها كان سيموت بعد قليل كالعادة لأنه مصاب بمرض عضال.. لا حول و لا قوة إلا بالله.
هناك تلك النوعية من الأشخاص الذين يوقفونك في البوليبار ويسألونك عن أحوالك كأنهم يعرفونك منذ زمن. وماذا بعد؟ طبعا سيارته متوقفة على بعد أمتار ويحتاج فقط درهمين أو ثلاثة لكي يدفع لحارس السيارات لأنه لا يمتلك صرفا.
إن كنت ساذجا ستستجيب طبعا، وإن كنت قد جربت لؤمه وخبث من هم مثله، فستبحث في جيوبك كالملسوع قبل أن تقسم له أنك نسيت المحفظة في البيت.. أنصحك أن تبكي قليلا أيضا. ينبغي أن تتعامل مع النصاب بعقليته كي تنهار خطته من أساسها.
هذه الطريقة السلمية طبعا في الرد أما الطريقة الفعالة فهي أن تطلب منه أن يتبعك إلى مقر العمل لتعطيه ما يريد، ثم تدخله إلى أقرب دائرة أمنية.. تما غايشوفو معاه مزيان.
هناك أيضا شخص يوقفك ويطلب منك درهما وعندما ترفض ينظر إليك بغيظ وكراهية، كأنك من المفروض أن تحمل معك الدراهم أينما حللت وارتحلت كي لا يشعر بالغيظ.
مثل هؤلاء يعتمدون طريقة التخويف، ويختارون ضحاياهم من الأطفال والنساء، كي تسهل عملية الإرهاب والتخويف وتنطلق الأيدي بسرعة للجيوب تجنبا لغضبة صاحبنا.
كل هؤلاء في الحقيقة يحتاجون لتعامل صارم، بل قاسي أيضا. فكلما فشلوا في مساعيهم أو عوقبوا كلما قل عددهم ومحاولاتهم.. ضرب واحد يهربو كاملين.
الوسيلة الأفضل للردع هي الاستنجاد بالأمن باستعمال طرق ذكية غير ساذجة، أو تجاهلهم بالمرة ورفض طلبهم بكل صرامة.. وذلك أضعف الإيمان.
اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم.
لهلا يعطينا ما يغلبنا وصافي.
عبد الواحد استيتو
[email protected]
Facebook | Abdelouahid Stitou
شارك هذا الخبر مع أصدقائك في الفيسبوك
الرجوع إلى قسم هذا الخبر
خبر قديم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.