قام عمر بروكسي، الذي أصبح مراسلا لوكالة الأنباء الفرنسية عن طريق الطليب والرغيب، بتزوير الحقائق وتحريف البلاغ الذي أصدرته المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول ضرورة أن تصبح مقرات الديستي معروفة للجميع، الأمر طبيعي لحدود هذا الكلام، لأن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان جمعية حقوقية ومنخرطة في منظمات دولية وتعرف جيدا القانون الدولي بهذا الخصوص. فالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان لم تأت بدعا من القول وإنما اعتمدت على التصويت بالإيجاب على القانون الذي يمنح المدير العام للديستي و ضباط هذه الإدارة الأمنية الصفة الضبطية، اي سيحملون من تاريخ إقرار القانون وصدوره بالجريدة الرسمية صفة ضابط شرطة قضائية من حقهم إنجاز محاضر للمتهمين في الجرائم التي تعتبر من اختصاص هذا الجهاز الأمني كالجرائم الإرهابية أو الجرائم المالية التي تهدد اقتصاد البلاد، وبالتالي سيعملون تحت إمرة النيابات العامة مما يفرض أن تكون مقرات هذه الإدارة معروفة.
أما عمليا فهي مقرات معروفة للجميع، طبعا هذا الجميع تعني المسؤولين والحقوقيين، وهي مقرات تابعة لوزارة الداخلية كما هو شأن مقرات الأمن العمومي والشرطة القضائية والاستعلامات العامة.
لكن عمر بروكسي قال بأن المنظمة تطالب بمراقبة كبرى لهذه المقرات، وهذا تعبير غامض طبعا الهدف منه تأليب الرأي العام لأن المراقبة هي مراقبة قضائية تحت إشراف النيابة العامة وليست مراقبة الفوضى والسيبة كما يريدها البعض ومنهم مسؤولون حزبيون.
إن الذي أوحى لعمر بروكسي، الباكي المتباكي على التضييق عليه، هو حنينه لعهد السيبة ايام كان يعمل مع رئيسه بوحمارة مول لوجورنال المتوقفة نتيجة الفشل في التدبير المقاولاتي، ويستحق صاحبها لقب بوحمارة لأنه يلتقي معه في إرادة التغيير عن طريق الاستعانة بالأجنبي، فبعدما رحل نحو أمريكا ليستفيد من ارتباطاته المشبوهة مع الأمريكان والأجانب عموما هاهو يوحي لسائس حمارته أن يستغل وكالة أجنبية ليكتب أخبار مغرضة عن المغرب.
ومن ترهاته أنه كتب قائلا إن رشيد نيني، صاحب المساء، اعتقل لأنه انتقد هذا الجهاز في ادعاء كاذب مخالف لكل قواعد صياغة الخبر لأن نيني اعتقل بتهمة تسفيه أحكام قضائية ولم يذكر أن رشيد نيني في ذمته 69 دعوى قضائية لم يحضر ولو واحدة منها.
عمر البروكسي الذي استفاق من غفوته متخلفا لينضم الى جوقة الخائن علي لمرابط، وبوبقر الجامعي، نسي انه هو من كان يوقظ الخلايا النائمة لعشرين فيفي عندما كان ينفخ في بالونات مثقوبة لشباب تائه منقطع عن الدراسة و حامل في نفسه عقد أسرته المفككة الغارقة في الحشيش و الخمر.
لنا مع عمر البروكسي سلسلة أخرى مستقبلا عل وعسى أن يعود الى رشده ووطنيته ويتذكر أن عهد الحماية ولى إلى غير رجعة، و أن بوحمارة مات و في عنقه خيانة مابعدها خيانة.
تجدون ترجمة لهذا المقال بالفرنسية في نفس الموقع حتى يتسنى لأسياد البروكسي الفرنسيين ان يعرفوا حقيقته..