لم يجد عمر بروكسي، مراسل وكالة الأنباء الفرنسية بالرباط، سوى الافتراء على المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تصفية لحساباته الشخصية، فحول موقفا طبيعيا لجمعية حقوقية إلى موضوع للكذب والبهتان، فالمنظمة طالبت بجعل كل مقرات الإدارة العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي) معروفة وعلنية، وحور بروكسي في مقاله الإخباري هذا المطلب إلى شيء آخر ألا وهو المراقبة لمقراتها بشكل كبير. فمطلب المنظمة طبيعي بعد أن صادق مجلس النواب على منح صفة ضابط شرطة قضائية لبعض عناصر الديستي، بما يعني أنه سيجعل عمل هذه الإدارة تحت إشراف النيابة العامة، وإلا فلا معنى للمطالبة بجعلها معروفة لأنها أصلا معروفة ما دامت هي مؤسسة من مؤسسات الدولة التي تقوم إما ببنائها أو كرائها. لكن عمر بروكسي معروف أنه من بقايا لوجورنال، التي أغلقها صاحبها بوبكر الجامعي، بعد أن أكل أموال العاملين معه حتى وصلت ديونه إلى أكثر من المليار والنصف أغلبها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبقايا لوجورنال لديهم عقدة كبيرة تجاه الدولة، وبالتالي فكل ما يكتبونه هو تصفية لحسابات شخصية ضيقة، وبدل أن يعلق أزمته على الدولة كان عليه أن يأخذ بخناق صاحبه الذي يتجول في دول العالم على نفقة جهات تحارب المغرب. ويبقى موقف الوكالة غير معروف من مقالات إخبارية موجهة لضرب المغرب، فهي وكالة دولية للأخبار عليها أن تتحرى الدقة والموضوعية والحياد، فهي ناقل للخبر الصحيح وليست طرفا فيه ولكن بروكسي جعلها طرفا في الموضوع. وبعد أن افترى على المنظمة المغربية لحقوق الإنسان المعروفة بتقاريرها الدقيقة والمحايدة قام بتوجيه الخبر خدمة لأغراضه، وإشفاء لغليله الذي ورثه عن سيده الهارب عن أداء واجبات الضمان الاجتماعي، فهل من الحياد الموضوعي والعمل الصحفي المهني تشويه صيغة البيان؟، أم أن الحياد لم يعد مطلوبا بوكالة الصحافة الفرنسية؟. فلم يكد ينهي مقاله الكيدي حتى أسقط الطائرة في حقل غير حقل المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ليتحدث عن رشيد نيني، مدير المساء المحكوم بسنة سجنا نافذا والموجود بسجن عكاشة، زاعما أنه تم اعتقاله لأنه انتقد الديستي، وواقع الحال أن رشيد نيني كال لهذا الجهاز كل الاتهامات ودعا لاقتحام مقره باعتباره مقرا سريا، لكن لم يعتقل من أجل ذلك، إذ أن في ذمته عشرات الدعاوى القضائية والتهم التي اعتقل من أجلها والتي لا علاقة لها بالموضوع كما زعم بروكسي.