"أغلبية النواب" تشيد بحصيلة الحكومة وتؤكد صمود الاقتصاد المغربي    بورصة الدار البيضاء تغلق على ارتفاع    أخنوش: اتخذنا قرارات شجاعة ونقدم حصيلتنا "برأس مرفوع" رغم المراهنة على فشلنا    أرباب النقل الدولي بالمغرب يخوضون إضرابا مفتوحا، بسبب القيود والعراقيل الأوروبية    تنظيم مجلس فيدرالي موسع بطنجة    حموشي يعزز التعاون الأمني مع السويد ويوقع مذكرة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة    البرتغال ضيف شرف الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس    الأمم المتحدة: نحو 7900 شخص لقوا حتفهم أو اختفوا على طرق الهجرة في العام 2025    ترامب: لا أريد تمديد وقف إطلاق النار    البصمة المغربية في لا ليغا – من نيبت إلى النصيري    مناهضة العنف ضد الأطفال ضمن أولويات وزيرة التضامن    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد بعد مسيرة حافلة من العطاء    اختتام استثنائي لفعاليات الدورة التاسعة (9) لملتقى "مشاتل الأبجدية"    الدورة الثالثة لمهرجان سينما المرأة والطفل تكرم عهد بنسودة    المشروع التأليفي لعبد الجليل الأزدي: تنوّع الحقول ووحدة الرؤية    بوريطة يشارك في اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لبحث الهجمات الإيرانية ضد الدول العربية    السكر العلني والخيانة الزوجية يقودان رجلًا وسيدة إلى سجن الحسيمة    الموسم الفلاحي.. توقع بلوغ محصول الحبوب نحو 90 مليون قنطار    مشرع بلقصيري: العثور على جثة شاب مقتولاً في ظروف غامضة بدوار أمغيطن    لبؤات الأطلس يتقدمن في تصنيف فيفا    الفنانة فاطمة دويميك تؤطر ورشة "المسرح والتعبير الجسدي" بمشرع بلقصيري    وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف بتازة دعما للرابور "الحاصل"    خالي عثمان (2/2)    المحمدية في حاجة إلى "رؤية تنموية".. إغلاق المصانع وتفشي البطالة يعمّقان أزمة مدينة كانت في قلب الصناعة المغربية    الدورة ال16 من سباق النصر النسوي..        حرب غرب آسيا "الأخيرة".. من هنا يبدأ التحول؟    وزيرة الانتقال الرقمي: اعتماد الساعة الإضافية مؤطر بمرسوم ملكي ونصوص قانونية واضحة    حرب الريف.. مئة عام والجرح لم يندمل والذاكرة لم تُهزم    إسماعيل باعوف مرشح لجائزة "الدرع الذهبي" في دوري الدرجة الثانية الهولندي    شوكي: نتحمّل مسؤولية الحصيلة كاملة.. والإصلاح مسار سيادي متواصل    الأمم المتحدة.. هلال يعزز الشراكة الاستراتيجية بين لجنة تعزيز السلام والبنك الدولي    رئيس نيكاراغوا: ترامب مصاب ب"اختلال عقلي"    مانشستر يونايتد يخطط لضم تشواميني لتعويض كاسيميرو    المغرب الفاسي يعزز حضوره الإفريقي عبر شراكات كروية في ساحل العاج    طقس الثلاثاء.. تشكل سحب منخفضة وضباب محلي    كيوسك الثلاثاء | الحملات الطبية لوكالة بيت مال القدس تكسر العزلة عن القرى النائية    جنود يابانيون يفارقون الحياة في تدريب عسكري    "التلفزيون الإيراني": لم يغادر أي وفد حتى الآن إلى باكستان لحضور محادثات السلام مع أمريكا    وكالة الطاقة الدولية: حرب إيران تتسبب في أكبر أزمة طاقة على الإطلاق    حسن مرزوقي: جهة سوس ماسة تراهن من خلال مشاركتها في معرض مكناس على الشراكات والاستثمار وتعزيز الفلاحة المستدامة    سوس ماسة: 12 مليار درهم رقم معاملات للسلاسل التصديرية و2.5 مليار للفلاحة التضامنية    ملتقى الفلاحة بمكناس: مشاركة 70 بلدا و1500 عارض واستقبال مرتقب ل1.1 مليون زائر    توقيف شخص بطنجة في قضية تتعلق لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية .. اتحاد العاصمة يسرق التأهل من قلب المسيرة وحلم آسفي يتبخر في ليلة مشحونة    أخبار الساحة    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قرار نقل الملحقة الإدارية الأولى بتيزنيت يثير جدلا واسعا.
نشر في تيزبريس يوم 16 - 04 - 2026

أعلن رئيس جماعة تيزنيت، في إعلان عمومي، عن نقل المكتب الفرعي للحالة المدنية (الملحقة الإدارية الأولى) من مقره القديم بساحة المنشور إلى مقره الجديد بساحة الكوفة (المعهد الموسيقي سابقا)، على أن يبدأ تقديم الخدمات ابتداء من يوم الاثنين 20 أبريل 2026. لكن هذا القرار لم يلق قبولا لدى سكان المدينة القديمة، الذين اعتبروه بمثابة قرار يضاعف معاناتهم مع الخدمات العمومية. فقد أعرب عدد من المرتفقين، خاصة سكان المدينة العتيقة، عن استيائهم الشديد من القرار، مؤكدين أن نقل هذه الخدمات خارج النفوذ الترابي للمقاطعة الأولى لا مثيل له في باقي مقاطعات المدينة. فبينما تستفيد المقاطعات الأخرى من تمركز خدماتها داخل بناية واحدة، يُجبر سكان المدينة القديمة على التنقل بين موقعين، المقاطعة الأولى لإتمام بعض الإجراءات، والملحقة الإدارية الأولى بساحة الكوفة لخدمات أخرى. ووصف متابعون القرار بأنه "إذلال للإدارة للمواطنين" بدلا من تقريب الخدمات ، مما يُفقد الخدمات العمومية معنى القرب والانسجام. يقول أحد سكان المدينة القديمة"كنا نأمل نقل الملحقة إلى مقاطعة باب أولاد جرار نفسها، أسوة بباقي المقاطعات، لا أن نُرهق بالتنقل بين حيين متباعدين". ويرى مراقبون أن القرار اتخذ دون تشاور كاف مع الفاعلين المحليين وسكان المنطقة، مفتقدا إلى منطق اللامركزية الذي ينص على تقريب الخدمات من المواطنين، لا تعقيد ولوجهم إليها. ويُطالب المواطنون بعودة النظر في القرار، ونقل الملحقة الإدارية الأولى إلى مقر المقاطعة الأولى نفسها، لضمان وحدة الخدمات وكرامة المرتفقين.
إلى جانب ما أثارته هذه الخطوة من استياء ، يطرح المتتبعون للشأن المحلي بتيزنيت سؤالا أكثر إلحاحا، لماذا أصرت الجماعة على عدم دمج هذا المكتب الفرعي للحالة المدنية (تصحيح الإمضاء، المصادقة على الوثائق) داخل بناية المقاطعة الأولى نفسها، أسوة ببقية المقاطعات؟ فبدلا من توحيد الخدمات في موقع واحد يخدم سكان المدينة القديمة الأكثر كثافة سكانية، تم فصلها بين مقرين، الإدارة الترابية وخدمات إدارية في مقاطعة باب أولاد جرار، وباقي خدمات الحالة المدنية في ملحقة ساحة الكوفة.
غير أن معطيات جديدة كشفتها لنا مصادر من داخل جماعة تيزنيت تؤكد لنا أن داخل بناية المقاطعة الأولى بباب أولاد جرار يوجد أصلا مكتبان مخصصان للحالة المدنية وشباك خاص بتصحيح الإمضاء، إلا أن جهات رفضت في وقت سابق نقل مكتب الحالة المدنية المتواجد بالمشور (المقر القديم) متذرعة بقلة المكاتب المخصصة للحالة المدنية، وبدأت مفاوضات بشأن توسيع بناية المقاطعة الأولى.. وفي الوقت نفسه، فضلت الجماعة البقاء داخل بناية القصبة الكولونيالية (المشور) وعدم الرضوخ لرغبة العمالة في إفراغها، حيث كانت البلدية تستغل جناحا مركزيا بالبناية إضافة لقاعة الاجتماعات. لكن مع مجيء المجلس الجماعي السابق تم التنازل عن قاعة الاجتماعات لفائدة العمالة، كما لم يواصلوا التفاوض بشأن توسعة مكاتب الحالة المدنية بمقاطعة باب أولاد جرار. هذا التراجع في المفاوضات والتنازل عن مكاسب سابقة هو ما أدى، حسب متابعين، إلى تعقيد الملف ودفع الجماعة حاليا إلى البحث عن حلول بديلة، فكان قرار النقل إلى ساحة الكوفة.
أما بخصوص المعهد الموسيقي القديم بساحة الكوفة، الذي تم اختياره ليكون المقر الجديد للملحقة الإدارية الأولى، فتكشف المعطيات أنه كان مبرمجا أصلا ليكون مركزا سوسيو تربويا بالضفة الغربية للمدينة العتيقة، وذلك لتغطية النقص الحاصل في المدينة القديمة. فتحويل وجهته من مركز اجتماعي تربوي إلى مقر إداري للحالة المدنية يمثل، في نظر العديد من الفاعلين المحليين، تضييعا لفرصة كانت سترد الاعتبار للضفة الغربية للمدينة العتيقة وتخفف العزلة عن سكانها.. وبدلا من تحقيق مشروع ذي بعد اجتماعي وتنموي، تم تحويل الفضاء إلى مرفق إداري يضاعف معاناة سكان المنطقة نفسهم الذين كانوا يأملون في مركز قريب يخدم أبناءهم.
ويبقى السؤال المطروح من المستفيد حقا في عدم تجميع خدمات الملحقة الإدارية الأولى و المقاطعة الأولى في بناية واحدة على غرار باقي مقاطعات المدينة؟ وما موقف العامل من هذا القرار بصفته الساهر على صيانة حقوق المرتفقين في كافة الإدارات العمومية بالإقليم؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.