علم موقع "الشمال24" من مصدر خاص، أن السلطات المحلية قررت قبل قليل، الشروع في عملية إجلاء كلي وشامل للأسر المتبقية بدوار أغبالو التابع لجماعة تنقوب، وذلك على خلفية الانهيارات الأرضية التي شهدتها المنطقة. وأوضح المصدر أن قرار الاجلاء جاء بعد أن دمرت الانهيارات الأرضية بالكامل 30 منزلا ومسجدين بدوار أغبالو العليا، بعدما تم إجلاء ما يقارب 30 أسرة منه في وقت سابق، وهو ما دفع بالسلطات إلى اتخاذ قرار إجلاء ما يزيد عن 20 أسرة متبقية تضم حوالي 130 فردا تقطن بدوار أغبالو السفلى، كإجراء احترازي تفاديا لأي مخاطر محتملة، مشيرا إلى أن العملية تجري حاليا تحت إشراف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، وذلك بتعليمات مباشرة من عامل إقليمشفشاون. وأشار المصدر إلى أنه تم توفير وسائل النقل اللازمة للأسر المتضررة، عبر تعبئة سيارات النقل المدرسي، من أجل نقلهم إما إلى منازل أقاربهم أو إلى مراكز الإيواء التي خصصتها السلطات بمدينة شفشاون. وأمام هذه المحنة التي تمر بها ساكنة دوار أغبالو وباقي مناطق الإقليم، تعالت أصوات عدد من الفعاليات الجمعوية والمدنية والسياسية والإعلامية بالإقليم ، دعت إلى خلق مبادرات تضامنية لدعم الأسر المتضررة من هذا الدمار. وفي هذا السياق، أشارت سعيدة البحديدي، المستشارة السابقة والفاعلة الجمعوية في تدوينة لها، إلى أن ما يحدث بإقليمشفشاون من انهيارات على مستوى الطرق والمسالك، وكذا المنازل، يستحق تسليط الضوء عليه، مؤكدة أنه رغم المجهودات التي تقوم بها المصالح المختصة، فإن الإقليم في حاجة ماسة إلى التضامن وتقديم المساعدة لساكنته المتضررة، والاستجابة الفورية لنداءات الاستغاثة الصادرة من العديد من المناطق التي لم تصل إليها الكاميرات ولا الجهات المعنية بتقديم الحلول، ولو المؤقتة. ومن جهته، قال نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن لجنة اليقظة بإقليمشفشاون، تحت إشراف عامل الإقليم، والتي تنضوي تحتها جل المؤسسات، تقوم بعمل كبير وصعب، تعود صعوبته إلى وعورة التضاريس وصعوبة التنقل داخلها، مبرزا أن جغرافية الإقليم الشاسعة تمزج بين المجال البحري بكل إكراهاته، والمجال الجبلي الذي يشهد انهيارات خطيرة للتربة. وأضاف أن هذا العمل يتم بعيدا عن أعين الكاميرات، وقد ساهم إلى حدود الآن في تجنيب الإقليم وقوع كارثة، لا قدر الله، موضحا أن الوضع بالإقليم، خاصة بمناطقه القروية، صعب ويزداد تعقيدا مع انخفاض درجات الحرارة وتسبب الأمطار في قطع الطرق عن عدد من المداشر، مما يستدعي تدخلا مركزيا لتوفير مقومات الحياة الأساسية للمناطق المتضررة، من إيواء وأفرشة وأغطية وملابس. - Advertisement -