نبه الفضاء المغربي لحقوق الإنسان إلى التردي الخطير لجل الحقوق المدنية والسياسية، حيث استمرار التضييق على الحق في الرأي والتعبير، ومناهضي التطبيع، ونشطاء الحراك الاجتماعي، والتغول السلطوي، وهدم المساكن، واستمرار معاناة ضحايا الزلزال… وقال الفضاء في بلاغ له، إن من أوجه التضييق على الرأي، محاكمات واعتقالات طالت العديد من النشطاء، من بينهم الفنان صهيب قبلي، والنقابي حسن الداودي، والناشط محمد الوسكاري، وياسين بنشقرون، وطلبة القنيطرة، وسعيدة العلمي، والنقيب زيان، ورضوان القسطيط، وسفيان كرت، ومقاطعو كارفور، وحميد المهداوي، واعتقالات شباب زد، معتقلو الريف…
وانتقد الفضاء تنامي ظاهرة التغول السلطوي من خلال ما كشف عنه التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان برسم سنة 2024 حيث سجل أزيد من 249 وفاة في أماكن الحرمان من الحرية، مع تلقي 142 شكاية حول التعذيب وسوء المعاملة، فضلا عن 1317 إضرابا عن الطعام تجاوزت مدة بعضها شهرين. وسجلت الهيئة الحقوقية التعاطي الضعيف للسلطات بخصوص حمايتها للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين كما حدث مع فيضانات الشمال وآسفي والغرب، واستمرار معاناة ضحايا زلزال الحوز. كما توقف ذات المصدر على تواصل هدم المساكن وترحيل ساكنتها دون تمكينهم من بدائل منصفة وناجعة بالدار البيضاء، والمحمدية والرباط وغيرها. ومن جملة الانتهاكات التي توقف عندها البلاغ؛ التسريح الجماعي للعمال، والتزايد المطرد في أزمة التعليم والصحة والشغل، والتي كانت من الأسباب التي أدت إلى بروز احتجاجات شباب جيل زد. كما سجل الفضاء باستغراب واستياء كبيرين، انتهاج الحكومة لسياسة إصدار سيل من التشريعات تباعا والتي تفتقد للمشروعية السياسية، ولا تتوافق مع المبادئ الدستورية (قانون المسطرة الجنائية، قانون المسطرة المدنية، مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، مشروع القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة…) والتي تنتصر جلها للطرف الأقوى دون المواطن باعتباره الحلقة الأضعف في المنظومة التشريعية. وطالب الفضاء بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي والحراك الاجتماعي والعمل على تحقيق انفراج حقوقي وسياسي تصان فيه الحقوق وتحمى من خلاله الحريات، بعيدا عن كل تغول سلطوي يؤدي إلى مزيد من الاحتقان وإغلاق تام لكل الفضاءات العامة. كما دعا السلطات الحكومية إلى تحمل مسؤولياتها في خفض الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتوفير سبل العيش الكريم، وربط المسؤولية بالمحاسبة تحقيقا للحكامة وتخليقا لعمل المؤسسات.