تعيش بعض الأوساط المرتبطة بالممارسات الانتخابية بمدينة تطوان حالة من الارتباك، وذلك على خلفية اختفاء ما يعرف ب"القفة الرمضانية" أو "القفة الانتخابية"، والتي درجت هيئات وشخصيات على توزيعها خلال شهر رمضان المبارك. ويبدو أن هذا الاختفاء فرضه سياق تزامن شهر رمضان المبارك مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة بعد أشهر قليلة، ما خلق حالة من التحفظ والتوجس مخافة الوقوع في مخالفات قد تفسر باعتبارها استمالة انتخابية سابقة لأوانها. وحسب معطيات توصل بها موقع "الشمال24"، فإن عددا من الأشخاص بادروا إلى التواصل مع هيئات وشخصيات اعتادوا تسلم القفة الرمضانية منها، غير أن الردود كانت سلبية ومختصرة في عبارة واحدة: "ماكاين والو هاد العام". وأفاد مصدر للموقع، أن التخوف من مصادرة المساعدات أو تحرير مخالفات، دفع إلى تجميد العملية مؤقتا وعلى الأقل في الأسبوع الأول من رمضان، دون استبعاد لجوء البعض إلى صيغ بديلة أكثر تحفظا، من قبيل توزيع قسائم شراء وطرق أخرى. ومن جانبها، دخلت بعض الأحزاب على خط مراقبة أي تحركات مرتبطة بتوزيع القفف الرمضانية، حيث تسعى إلى التبليغ عن أي عملية تعتبرها ذات طابع انتخابي، بدعوى المس بالتنافس النزيه والشريف وبمبادئ تكافؤ الفرص بين الفرقاء. وتطالب الأحزاب وفق مصدر "الشمال24"، بتكليف السلطات بالإشراف المباشر على توزيع المساعدات الرمضانية، وذلك بما يضمن شفافية العملية الخيرية ويقطع الطريق أمام توظيفها لأغراض انتخابية، ويكرس طابعها الاجتماعي والتضامني الصرف. - Advertisement -