وجهت البرلمانية سلوى الدمناتي، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، سؤالا شفويا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول استمرار تفاقم ظاهرة إفلاس المقاولات بالمغرب، في سياق اقتصادي يثير قلقا متزايدا. وأكدت الدمناتي أن ما تعيشه المقاولات المغربية لم يعد مجرد صعوبات ظرفية، بل تحول إلى أزمة حقيقية تهدد النسيج الاقتصادي الوطني، مشيرة إلى أن سنة 2025 سجلت ما يقارب 52 ألف حالة إفلاس، وهو رقم غير مسبوق يعكس عمق الأزمة التي يمر بها القطاع. وأوضحت أن المقاولات الصغيرة جدا تتحمل العبء الأكبر من هذه الوضعية، إذ تمثل نحو 99 في المائة من حالات الإفلاس، رغم كونها تشكل أكثر من 98 في المائة من مجموع المقاولات، وتوفر أزيد من 83 في المائة من مناصب الشغل، ما يجعل وضعها الحالي ذا تأثير مباشر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأضافت أن الفريق الاشتراكي سبق أن نبه الحكومة في عدة مناسبات إلى خطورة الوضع، محذرا من تداعيات الاختناق المالي والضريبي الذي تعاني منه هذه المقاولات، خاصة الصغرى منها. غير أنها سجلت غياب إجراءات عملية تستجيب لحجم التحديات، مشيرة إلى إقصائها من دعم الاستثمار، مقابل استمرار الضغط الجبائي، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمة وتسريع وتيرة الإفلاس. وفي ظل هذه المعطيات المقلقة، ومع توقعات بمزيد من التدهور خلال سنة 2026، تساءلت الدمناتي عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لوقف نزيف إفلاس المقاولات، والتخفيف من الأعباء الضريبية، بما يضمن استمراريتها ويحمي مناصب الشغل. ويأتي هذا السؤال في سياق نقاش متصاعد حول واقع المقاولات الصغرى جدا بالمغرب، ودور السياسات العمومية في دعمها وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية. - Advertisement -